عادت أسواق الأسهم الى التراجع مجدداً في أعقاب التحسن الذي شهدته أمس الأول وذلك تحت ضغط من عمليات جني الأرباح التي نفذت من قبل المضاربين الذين قاموا بالشراء في الجلسة السابقة، ومع عودة الأداء السلبي خسرت القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة نحو 4 مليارات درهم من قيمتها الإجمالية التي هبطت الى مستوى 3, 386 مليار درهم وفقاً للإحصائيات الرسمية. مفرطة بذلك في جميع المكاسب التي حققتها في الجلسة السابقة.

وتظهر التعاملات انخفاض المؤشر العام لسوق دبي المالي الى مستوى 1661 نقطة وبنسبة 57, 1% فيما هبط المؤشر العام لسوق ابوظبي للأوراق المالية الى 2655 نقطة وبنسبة 89, 0% مقارنة مع أمس الأول.

وأغلق المؤشر العام لسوق الإمارات على انخفاض بنسبة 03, 1% عند مستوى 2646 نقطة وسط شح في أحجام السيولة المتداولة، حيث لم تتجاوز قيمة الصفقات المنفذة في السوقين 420 مليون درهم.

الأسهم الثقيلة

وكالعادة فقد كانت الأسهم الثقيلة الأكثر عرضة لعمليات جني الأرباح والبيع بدافع الخوف أمس مما ساهم في تراجعها بنسبة اكبر من تلك المسجلة في الأسبوع الماضي بقيادة إعمار المنخفض الى 32, 3 دراهم وارابتك 35, 2 دراهم، وتخلت أسهم العقار المدرجة في ابوظبي عن تماسكها المائل للارتفاع مجدداً حيث هبط سهم الدار الى 59, 4 دراهم وصروح 53, 2 دراهم.

وقال جمال عجاج المدير العام لمركز الشرهان للأسهم والسندات أن الأسواق مازالت تعاني من حالة عدم الاستقرار رغم التحسن الذي شهدته أمس الأول والذي كان ناتجاً عن أموال مضاربة ولم تكن تستهدف الاستثمار، مشيراً إلى انه ومع تراجع الأسعار من جديد يكون السوق عاد الى النهج الذي سيطر عليه خلال الأسبوع الماضي.

وأكد أن تراجع الأمس جاء في جزء منه بسبب تواصل عملية جني الأرباح، فيما ساهمت عمليات البيع بدافع الخوف من قبل شريحة من المتداولين في مثل هذه الانخفاضات التي أدت الى العودة بالأسعار الى مستويات أكثر من مغرية للاستثمار.

وأوضح عجاج انه من الملاحظ اختفاء الحديث عن الارتباط مع الأسواق العالمية منذ بداية التراجعات التي تشهدها أسواقنا، الأمر الذي يؤكد ان عملية الارتباط كانت نفسية بالدرجة الأولى مع وجود فريق كان يحاول ترسيخ القناعة بوجودها في وقت سابق.

جني الأرباح

وبالعودة لتفاصيل التعاملات على مستوى الأسواق فقد كان من الملاحظ سيطرة عمليات جني الأرباح منذ بداية الجلسة في أعقاب التحسن الذي شهدته الأسعار في الجلسة السابقة في خطوة عكست عدم تريث المتداولين في أعطاء فرصة للأسهم من اجل بناء مراكز سعرية يمكن البناء عليها خلال الفترة القادمة.

ومع استعجال عملية جني الأرباح التي شهدتها التعاملات فقد عاد اللون الأحمر الى شاشة العرض من جديد مفرطاً بالمكاسب التي حققها أمس الأول مغلقاً على تراجع بنسبة 57, 1% عند مستوى 1661 نقطة وفقاً لما تظهره الإحصائيات الرسمية الصادرة عن السوق.

ومع انخفاض المؤشر العام الى هذه المستويات يعود السوق الى دائرة الضبابية، حيث يصعب التنبؤ بما ستكون عليه الأحوال خلال الأسبوع الجاري، خاصة في ظل ورود إشارات بعدم إمكانية تفاعل المتداولين مع النتائج المالية التي بدأت فعلاً الشركات بإصدارها عن أعمالها عن العام المنصرم.

الأداء السلبي

وكان من الطبيعي أن تكون الأسهم القيادية الأكثر عرضة لعمليات جني الأرباح لكونها الأكثر تحسناً، حيث انخفض سهم اعمار الى 32, 3 دراهم مع استمرار استحواذه على النصيب الأكبر من السيولة، كما انخفض سهم ارابتك الى 35, 2 دراهم. وانعكس الأداء السلبي للسهمين على بقية الأسهم، حيث اتسعت قائمة الأسهم الخاسرة مقارنة مع تلك المسجلة مطلع بداية الأسبوع.

وشملت قائمة الأسهم الخاسرة سهم الاتصالات المتكاملة (دو) المنخفض الى 88, 2 دراهم وبنك الإمارات دبي الوطني 63, 2 دراهم بالإضافة الى سهم السوق 61, 1 دراهم وارامكس 59, 1 دراهم والخليج للملاحة 56 فلساً والعربية للطيران 90 فلساً وبنك دبي الاسلامي 18, 2 دراهم ودبي للاستثمار 92 فلسا والاتحاد العقارية 56 فلسا وتبريد 74 فلسا ودريك اند سكل 83 فلسا وأخيراً ديار للتطوير العقاري 54 فلسا.

انخفاض السيولة

وتزامن التراجع في المؤشر العام مع انخفاض احجام السيولة المتداولة من جديد، حيث لم تتجاوز قيمة الصفقات المنفذة في سوق دبي امس 283 مليون درهم فيما وصل عدد الاسهم المتداولة 162 مليون سهم نفذت من خلال 3949 صفقة.

واستحوذ اللون الاحمر على المساحة الاكبر من شاشة العرض بعدما تراجعت اسعار اسهم 22 شركة من اجمالي اسهم 27 شركة جرى تداولها في السوق في حين لم ترتفع سوى اسعار اسهم 3 شركات وحافظت اسهم شركتين على اسعارها السابقة.

وفي سوق ابوظبي للاوراق المالية عاد ايضا التراجع الى التعاملات بعد التماسك الذي شهدته في الجلسة السابقة وذلك تحت ضغط من عمليات جني الارباح التي شملت على وجه الخصوص اسهم العقار والبنوك والطاقة، الامر الذي ساهم في انخفاض المؤشر العام الى مستوى 2655 نقطة وبنسبة 89, 0% مقارنة باليوم السابق.

أسهم العقار

وجاء الضغط الاكبر على السوق من اسهم العقار بقيادة الدار الذي انخفض الى 59, 4 دراهم وصروح 53, 2 دراهم ورأس الخيمة العقارية 54 فلسا. وسجل سهم بنك رأس الخيمة الوطني اكبر نسبة تراجع في قطاع البنوك بعدما هبط الى مستوى 50, 4 دراهم فاقدا نحو 20 فلسا تلاه سهم بنك ابوظبي التجاري 42, 1 دراهم وبنك الخليج الاول 30, 15 درهماً وبنك ابوظبي الوطني 35, 11 درهماً.

وشمل التراجع ايضا اسهم الطاقة بقيادة آبار الذي انخفض الى مستوى 33, 2 درهم ودانة غاز 95 فلسا وابوظبي للطاقة 19, 1 درهم.

وفي اعقاب التحسن الذي شهدته السيولة في الجلسة السابقة عادت من جديد الى مستويات ضعيفة، حيث بلغت قيمة الصفقات المنفذة 140 مليون درهم، فيما وصل عدد الاسهم المتداولة 52 مليون سهم نفذت من خلال 1478 صفقة.

ومن اجمالي اسهم 30 شركة جرى تداولها في سوق العاصمة تراجعت اسعار اسهم 22 شركة مقابل ارتفاع اسعار اسهم 6 شركات واستقرار اسعار اسهم شركتين عند مستوياتهما السابقة.

(البيان)