افتتحت بورصة تيانجين للسبائك الحديدية أول بورصة من نوعها فى الصين حيث بدأ 12 نوعا من السلع تداولها في البورصة في وقت تزايد فيه الجدل حول سياسات تجارة الحديد واتهام العديد من البلدان لبعضها بممارسة الإغراق. وتغطي اعمال البورصة الصفقات الفورية والتجارة الالكترونية والتخزين واللوجستيات وتأمين تدبير الاموال بالاضافة الى تقديم المعلومات المعنوية.

وقال تشانغ جيان نائب رئيس مجلس ادارة البورصة إن 106 مؤسسات وقعت اتفاقيات رسمية مع البورصة لدخول السوق. وأصبحت أكبر دولة في العالم في انتاج واستهلاك وتصدير السبائك الحديدية. لكن السوق الصيني للسبائك الحديدية أظهر ملامح فوضوية بسبب الافتقار الى منصة تجارية وقياسية موحدة.

نزاعات متواصلة

في الأثناء قال رشيد محمد رشيد وزير التجارة المصري عقب مفاوضات مع نظيره التركي في القاهرة ان مصر تدرس الاجراءات الممكنة لمكافحة اغراق السوق بواردات الصلب التركية. وتحولت مصر الى سوق اقليمية كبرى للصلب التركي في ظل المرونة النسبية للطلب على الصلب بسبب الحاجة الى بناء مساكن وانفاق الحكومة على مشروعات البنية الاساسية.

وكان مسؤول بشركة حديد عز أكبر منتج للصلب في مصر قال في نوفمبر الماضي ان الشركات المحلية المصنعة للصلب تسعى لاتخاذ اجراءات لمكافحة الاغراق نتيجة ارتفاع الواردات بالسوق.

وقال رشيد للصحافيين في رد على سؤال حول زيادة الواردات التركية بالسوق والشكاوى من المنتجين المصريين ان الوزارة تبحث مسألة اغراق السوق وأنها تدرس كافة الاجراءات القانونية في هذا الصدد. وقال الوزيران انهما حريصان على رفع مستوى التجارة بين البلدين.

وفي ذات السياق قال فيسيل يايان الامين العام لرابطة منتجي الصلب الاتراك إن الاجراءات التي تدرس مصر اتخاذها لمكافحة اغراق السوق بواردات الصلب التركية من شأنها أن تنتهك اتفاقا للتجارة الحرة بين البلدين. وأشار إلى أنه لا يتوقع تنفيذ اجراءات لمكافحة اغراق السوق وأضاف أنه يتوقع انخفاض الصادرات الى مصر هذا العام مقارنة بعام 2009.

توسعات متلاحقة

وتسعى الشركات المنتجة للحديد لتوسيع أنشطتها في ظل العائدات الضخمة التي حصلت عليها في السنوات الماضية والتي تأثرت نوعاً ما بتراجع نشاط قطاع الإنشاءات بعد الأزمة المالية العالمية. وتجري ارسيلور ميتال أكبر شركة لصناعة الصلب في العالم محادثات مع شركة بي.اتش.بي بيليتون للتعدين لضم أصولهما من خام الحديد في غينيا وليبيريا في مشروع مشترك.

وقالت ارسيلور ميتال في بيان أمس ان كلا من الشركتين تملك مناطق لاستخراج الحديد الخام قريبة من مناطق الشركة الاخرى وان تلك المناطق ستكون أكثر تنافسية اذا جرى دمجها. وتملك ارسيلور ميتال مناطق لاستخراج خام الحديد على جانبي الحدود بين غينيا وليبيريا.

ويجري حاليا احياء عملياتها للتعدين هناك منذ انتهاء الحرب الاهلية في ليبيريا لكن تلك العمليات لم تنطلق بعد. وتتوقع الشركة تصدير أول شحنة في 2011. ولم تحدد ارسيلور ميتال ولا بي.اتش.بي أكبر مجموعة للتعدين في العالم حجم احتياطياتهما.

(الوكالات)