في هذه الأزمة المالية تواجه الشركات بمختلف أشكالها مشاكل متراكمة من أيام العز، فبينما كانت الاموال تدور وتدور بلا حساب كانت كذلك القرارات تؤخذ دون الاخذ في عين الاعتبار أية تبعيات أو مخاطر. وعندما انحسر المد بانت العورات فهرع كل على طريقته ليسترها.
إن الشركات التي ستنجح في عبور مرحلة الخطر هي تلك التي تطبق معايير إدارة علاجية، أي علاج من خلال إدارة مخلفات الطفرة ومشاكلها المشكلة تلو الاخرى بتريث وصبر وحكمة.
لن تختفي هذه المشاكل بالسهولة التي تكدست بها ولن تمحي الايام مخلفاتها. ولكن المثابرة والاستمرارية هما عاملان ضروريان في نجاح التعامل مع مشاكل الماضي، وحتى الشركات التي تواجه مصاعب كبيرة ستتمكن من التغلب عليها بإدارة مشاكلها إدارة علاجية متقنة بينما قد تفشل شركات ذات مشاكل أصغر في هذه المهمة لأنها لم تحكم التعامل مع ميراث العز ولم يكن الحل الحكيم حليفها لأنها لم تتعامل معها بنضوج وحكمة .
