تباين أداء أسواق المال العالمية العاملة أمس إذ غلب الصعود على أداء الأسهم الأوروبية بينما غلب التراجع على أداء الآسيوية.
تراجع مؤشر نيكاي الياباني 2, 1 في المئة أمس متأثراً بعمليات بيع واسعة النطاق بعدما أعلن جيه.بي مورجان تشيس اند كو عن خسائر قروض ضخمة في الربع الاخير من العام الماضي مما أثار القلق من أن موجة صعود السوق في الاونة الاخيرة ربما فاقت الحد.
كما نال عدم التيقن السياسي من ثقة المستثمر وسط مخاوف من أن تعرقل فضيحة تمويل ترتبط بمسؤول في الحزب الحاكم مناقشات الميزانية في البرلمان لكن متعاملين قالوا ان التأثير محدود نسبيا حتى الان.
وهبط مؤشر نيكاي القياسي 02, 127 نقطة الى 05, 10855 نقطة بعد صعوده 7, 0 في المئة يوم الجمعة الى أعلى مستوى اغلاق له منذ أكتوبر 2008.
وفقد مؤشر توبكس الاوسع نطاقا 9, 0 في المئة ليغلق على 55, 957 نقطة و ارتفعت الاسهم الاوروبية في التعاملات المبكرة أمس مع استرداد أسهم البنوك بعض خسائرها التي تكبدتها يوم الجمعة في أعقاب الاعلان عن نتائج جيه.بي مورجان.
و ارتفع مؤشر يوروفرست 300 لاسهم الشركات الاوروبية الكبرى 7, 0 في المئة الى 72, 1059 نقطة.
وكانت البنوك بين أكبر الرابحين على المؤشر اذ ارتفعت أسهم بي.ان.بي باريبا وبانكو سانتاندر وباركليز ومجموعة لويدز المصرفية بين 6, 0 و8, 1 في المئة.
وانخفض المؤشر يوم الجمعة 1, 1 بالمئة لكنه مازال مرتفعا 64 بالمئة من أقل مستوياته على الاطلاق الذي سجله في التاسع من مارس مع خروج عدة اقتصادات رئيسية من الركود.
ومن بين الشركات التي تعلن نتائجها في وقت لاحق هذا الاسبوع سيتي جروب وبنك أوف اميركا.
وقال جوستن أوركهارت ستيوارت من سفن لادارة الاستثمار هناك ثقة في أن نتائج البنوك هذا الاسبوع ستكون قوية (ولاسيما) في الانشطة المصرفية الاستثمارية.
وتابع: هناك قوة دفع كافية لمواصلة الصعود لكن هذا على المدى القريب. ستشهد السوق عملية تصحيح في مرحلة ما ربما عندما يجري سحب برامج التحفيز في أنحاء العالم.
وارتفعت أسهم شركة انترناشونال باور 4, 7 بالمئة بعد صدور تقارير في مطلع الاسبوع تفيد أن شركة المرافق الفرنسية جي.دي.اف سويز ستقدم عرض استحواذ.
وفي أنحاء أوروبا ارتفع مؤشر فايننشال تايمز 100 في بورصة لندن 5, 0 في المئة بينما زاد مؤشر داكس لاسهم الشركات الالمانية الكبرى في بورصة فرانكفورت 4, 0 في المئة.
وتقدم مؤشر كاك 40 في بورصة باريس 5, 0 في المئة. و بدأت البورصة السويسرية انشطتها أمس بتراجع واضح لمؤشر تداول اسهمها نسبته 63, 0 بالمئة وهبوط مؤشر الاداء بنسبة 46, 0 بالمئة لينخفض مؤشر تداول الشركات السويسرية الرائدة بنسبة 72, 0 بالمئة ليتراجع مؤشر تداول الشركات المتميزة بنسبة 78, 0 بالمئة مقارنة مع المعدلات التي حققتها البورصة في الاسبوع الاول من العام.
ويأتي هذا الانخفاض غير المتوقع نتيجة هبوط كبير في الاقبال على اسهم المؤسسات المصرفية والمالية مثل (كريدي سويس) الذي تراجعت اسعار اسهمه بنسبة 23, 7 بالمئة وكذلك اسعار اسهم بنك (يو بي اس) التي تراجعت بنسبة 45, 6 بالمئة الى جانب تراجع اسهم شركات قطاع التأمين بنسب تراوحت بين 38, 5 بالمئة و 27, 0 بالمئة خلال اسبوع واحد.
كما طالت الخسائر ايضا اسهم شركات قطاعات الطاقة والصناعات التقنية والاتصالات والكيماويات المتخصصة وخدمات التوظيف ولم تنج سوى اسهم شبكات توزيع المنتجات الاستهلاكية وبعض شركات صناعة الادوية.
ويعزى هذا التراجع المفاجئ الى عدة عوامل تجمعت في آن واحد ففي مطلع الاسبوع الماضي نشر مجلس الاستقرار المالي التابع لبنك التسويات الدولية تقريرا حول الحالة المالية الدولية، اشار فيه الى انها لاتزال هشة رغم جميع المحاولات للابقاء عليها دون انهيار.
كما تزامن ظهور هذا التقرير مع تشديد السلطات الاوروبية على ضرورة تكثيف عمليات مكافحة التهرب الضريبي التي يلجأ اليها البعض من خلال سرية الحسابات المصرفية المعروفة في بنوك سويسرا، حيث دعت المانيا الى مؤتمر اوروبي حول هذا الامر ثم اعلان الولايات المتحدة اعتزامها فرض ضرائب جديدة على البنوك الاجنبية الكبرى العاملة في البلاد.
(وكالات)
