ساهمت عمليات المضاربة التي شهدتها أسواق الأسهم المحلية في وقف مسلسل الخسائر التي لحقت بها طيلة الجلسات الخمس الماضية والعودة الى الربحية مؤقتا فقد استطاعت القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة من تحقيق مكاسب بمقدار 6, 1 مليار درهم بعدما ارتفع إجمالي قيمتها الى مستوى 5, 390 مليار درهم.
ومع عودة التحسن الى الأسواق فقد ارتفع المؤشر العام لسوق دبي المالي بنسبة قاربت 2% إلا أن عمليات جني الأرباح التي تعرض لها في نهاية الجلسة ساهمت في تقليص المكاسب ليغلق على نمو بنسبة 87, 0% عند مستوى 1688 نقطة ونجح المؤشر العام لسوق ابوظبي للأوراق المالية أيضا في الإغلاق على المربع الأخضر وبنسبة ارتفاع بلغت 20, 0% عند مستوى 2679 نقطة.
وأغلق المؤشر العام لسوق الإمارات على ارتفاع بنسبة 41, 0% عند مستوى 2673 نقطة وسط تحسن طفيف في أحجام السيولة المتداولة رغم استمرارها عند مستويات ضعيفة مقارنة بالمسجلة في بداية الشهر فقد بلغت قيمة الصفقات المنفذة في السوقين خلال جلسة الأمس 590 مليون درهم.
وقادت الأسهم الثقيلة التحسن في الأسواق حيث ارتفع سهم ارابتك الى 43, 2 درهم بعدما كان قد شارف أمس الأول على بلوغ مستوى سعر التحويل بموجب الصفقة التي اعتلت عنها الشركة مع شركة آبار. كما صعد اعمار الى 43, 3 دراهم. وقادت أسهم العقار المدرجة في سوق ابوظبي النشاط حيث ارتفع الدار الى 65, 4 دراهم وصروح العقارية الى 63, 2 درهم.
تحسن الأداء
وقال كفاح المحارمة المدير العام لشركة الدار للوساطة ان الأسواق شهدت بعض التحسن في جلسة الأمس سواء على صعيد أحجام السيولة المتداولة أو الأسعار فقد نجح سوق دبي المالي في تحقيق مكاسب جيدة وكذلك كان الحال بالنسبة لسوق ابوظبي إلا أن ربع الساعة الأخيرة شهدت عمليات جني أرباح ساهمت في تقليص المكاسب المتحققة رغم الإغلاق الأخضر للسوقين.
وأوضح أن تقليص المكاسب التي حققتها الأسواق وحافظت عليها لأكثر من ساعتين جاء نتيجة خروج المضاربين بعد تحقيق مكاسب سريعة. وبمعنى آخر فان القوة الشرائية المضاربة التي ساهمت في رفع الأسعار هي نفس القوة البيعية التي قلصت من المكاسب بنهاية جلسة التداول.
وأشار الى أن الكثير من المتعاملين لم يعودوا مكترثين بإعلان الشركات عن نتائجها المالية عن العام المنصرم نظرا لقناعتهم بان تأثير هذه النتائج سيكون لحظيا وليس مستمرا في ظل حالة الركود التي تعيشها الأسواق منذ عدة أسابيع. وتوقع المحارمة استمرار هذه الحالة مسيطرة على التعاملات الى حين بروز محفزات تساهم في زيادة حجم السيولة المتداولة في الأسواق وبالتالي زيادة عدد المتداولين.
سوق دبي
وكان واضحا منذ بداية الجلسة حدوث تحسن في الأسعار في سوق دبي المالي بعدما ظهر أن غالبية الأسهم في طريقها للارتفاع بعد مسلسل الخسائر التي لحقت بها طيلة الجلسات الخمس الماضية وهو ما حدث فعلا.
حيث عاد اللون الأخضر الى شاشة العرض بمجرد انطلاق التعاملات بدعم من سيولة مضاربة رأت في انخفاض الأسعار فرصة لتحقيق مكاسب سريعة. ومع بداية التداولات ارتفع المؤشر العام للسوق إلا أن عمليات جني الأرباح التي شهدها السوق في ربع الساعة الأخيرة قلصت من مكاسبه.
وواصلت الأسهم الثقيلة استقطاب الجزء الأكبر من السيولة المتداولة مما دفع أسعار هذه الأسهم للارتفاع وتعويض جزء من الخسائر التي منيت بها في الجلسات السابقة فقد ارتفع ارابتك الى 43, 2 درهم كما صعد سهم اعمار الى 43, 3 دراهم رغم ان نسبة ارتفاعه كانت اكبر من ذلك حتى منتصف الجلسة بعدما بلغ مستوى 52, 3 دراهم.
واستفادت بقية الأسهم من النشاط الذي شهده السهمان حيث ارتفع سهم الاتصالات المتكاملة (دو) الى 90, 2 درهم وبنك دبي الإسلامي 20, 2 درهم ودبي للاستثمار 94 فلسا الى جانب سهم السوق المرتفع الى 65, 1 درهم وسلامة 84 فلسا والاتحاد العقارية 66 فلسا والعربية للطيران 90 فلسا وتبريد 77 فلسا ودريك اند سكل 85 فلسا.
وفيما استمر سهم بنك الإمارات دبي الوطني في المنطقة الحمراء عند مستوى 66, 2 درهم فقد حافظ سهما ارامكس وديار للتطوير العقاري على نفس مستوياتهما السابقة وبواقع 60, 1 درهم و 55 فلسا على التوالي.
وأظهرت أحجام السيولة في السوق بعض التحسن بعدما بلغت قيمة الصفقات المنفذة خلال جلسة الأمس نحو 370 مليون درهم ووصل عدد الأسهم المتداولة إلى 178 مليون سهم نفذت من خلال 4374 صفقة.
سوق أبوظبي
وفي العاصمة استطاع سوق ابوظبي للأوراق المالية العودة للتماسك بعدما سيطر الهدوء المائل للارتفاع الطفيف على تعاملاته بدعم من أسهم قطاعي العقار والطاقة على وجه الخصوص. فقد أغلق المؤشر العام لسوق العاصمة على ارتفاع بنسبة 20, 0% عند مستوى 2679 نقطة علما بان مكاسبه كانت متجاوزة مسبة 50, 0% حتى نصف الساعة الأخيرة من الجلسة إلا أن جني الأرباح ساهم في تقليصها.
وكان سهم الدار الأكثر نشاطا في السوق خلال جلسة الأمس بعدما عاد لاستقطاب الجزء الأكبر من السيولة التي ساهمت في دفعه للارتفاع لمستوى 65, 4 دراهم كما صعد صروح الى 63, 2 درهم ورأس الخيمة العقارية الى 56 فلسا.
وتحسنت أحجام السيولة في السوق حيث بلغت قيمة الصفقات المنفذة 224 مليون درهم ووصل عدد الأسهم المتداولة إلى 79 مليون سهم نفذت من خلال 1879 صفقة.
والى جانب قطاع العقار فقد سجلت أسهم قطاع الطاقة تحسنا بقيادة سهم آبار الذي ارتفع الى 37, 2 درهم وابوظبي للطاقة 23, 1 درهم فيما أغلق سهم داتة غاز على تراجع طفيف عند مستوى 97 فلسا.
وسيطر الهدوء المائل للتراجع على تعاملات غالبية اسهم قطاع البنوك وفيما ارتفع سهم بنك ابوظبي التجاري الى 46, 1 درهم ومصرف ابوظبي الإسلامي 79, 2 درهم وينك الشارقة 99 فلسا فقد انخفض سهم بنك الخليج الأول الى 55, 15 درهماً وبواقع 35 فلسا وبنك الاتحاد الوطني 47, 2 درهم.
