تشير الظروف الاقتصادية الحالية في إمارة أبوظبي إلى تأهل سوق أبوظبي للأوراق المالية لتحقيق معدلات نمو مرتفعة في المستقبل وفقا لتصريحات قيادات السوق بمناسبة الإعلان عن النتائج الكاملة لنشاط السوق في عام 2009.

وقد حقق المؤشر العام للسوق نموا قدره 15% خلال العام بما ارتفع بالقيمة السوقية للأوراق المالية المدرجة إلى 57, 294 مليار درهم بزيادة قدرها 5, 16% مقارنة بنهاية عام 2008.

وأشار توم هيلي، الرئيس التنفيذي للسوق، إلى أن القوة الاقتصادية التي تتمتع بها إمارة أبوظبي سوف تنعكس بلا شك على أداء سوق المال وهو ما يؤهله لمزيد من النمو في المستقبل في ضوء معدلات النمو الاقتصادي الكبيرة التي حققتها الإمارة خلال السنوات الخمس الماضية، حيث ارتفع الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 328% من 218 مليار درهم في نهاية عام 2004 إلى 934 مليار درهم في نهاية عام 2008.

كما أكد راشد البلوشي، نائب الرئيس التنفيذي ومدير العمليات بالسوق، أن مثل هذه المعدلات المرتفعة من النمو الاقتصادي مصحوبة بأسعار تداول تقل عن القيمة العادلة للأوراق المالية المدرجة سوف تؤدي إلى اجتذاب المزيد من المستثمرين الراغبين في تعويض الخسائر الناتجة عن الأزمة المالية العالمية الأخيرة.

ومع ارتفاع القيمة السوقية للشركات المدرجة بالسوق، فقد استمرت شركة اتصالات في احتلال المرتبة الأولى بقيمة سوقية قدرها 79 مليار درهم ليأتي بنك أبوظبي الوطني في المرتبة الثانية مسجلا 9, 26 مليار درهم ثم بنك الخليج الأول بقيمة سوقية قدرها 22 مليار درهم.

كما استمر النمو في نصيب المستثمرين المؤسساتيين من إجمالي التداولات بالسوق لترتفع حصتهم من ملكية الأسهم المودعة بنهاية العام إلى 4, 66 مليار درهم وهو ما يعادل 6, 26% من جمالي الأسهم المودعة بالسوق.

أما عن صافي تداولات الأجانب بالسوق أي الفرق بين إجمالي عمليات البيع والشراء فقد سجلت قيمة إيجابية بلغت 22, 1 مليار درهم، مع استمرار المملكة المتحدة في احتلال المرتبة الأولى بنصيب بلغ نحو 21% من إجمالي تداولات الأجانب. أما على مستوى دول مجلس التعاون فقد احتلت قطر المرتبة الأولى بنصيب 13% تلتها الكويت بنحو 11% فالسعودية بنصيب بلغ 8%.

وجاء القطاع العقاري على رأس قائمة القطاعات الأكثر نشاطا مسجلا أكثر من 50% من جمالي قيمة التداولات خلال العام تلاه قطاع الطاقة بنصيب بلغ نحو 19% من الإجمالي ثم قطاع البنوك بنصيب 6, 14%.

عام من الإنجازات

نجح سوق أبوظبي خلال عام 2009 في تحقيق الكثير من الإنجازات بما يعكس جهود الإدارة لتنفيذ البرامج والخطط الإستراتيجية التي وضعها السوق تماشيا مع الرؤية الاقتصادية لإمارة أبوظبي 2030، ومن ذلك على سبيل المثال:

* إدراج شركتين جديدتين بالسوق خلال العام ليرتفع إجمالي عدد الشركات المدرجة إلى 67 شركة.

* نجح السوق في احتلال المرتبة الثانية بين الهيئات الحكومية بالإمارة من حيث توظيف التطبيقات الإلكترونية في التشغيل والعمليات بعد إطلاق مشروع طموح لشبكة إلكترونية داخلية (إنترانت) بما ضاعف من كفاءة عمليات الاتصالات الداخلية، فضلا عن إضافة خدمات جديدة من خلال موقع السوق على شبكة الإنترنت ومن ذلك تلقي شكاوى المستثمرين وتحويل عملية الإفصاح لتتم بشكل آلي بالإضافة إلى تطبيقات أكثر كفاءة لاستعراض النتائج المالية للشركات.

* شارك السوق خلال العام في استضافة مؤتمر الاستثمار في أبوظبي بالعاصمة البريطانية كما استضاف أعمال الاجتماع العام السنوي لاتحاد بورصات جنوب آسيا، بالإضافة إلى توقيع العديد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم مع جهات عديدة مثل مؤسسة ميكروسوفت العالمية ومركز أبوظبي للحوكمة وهيئة تنظيم الاتصالات.

* مع نهاية عام 2009 قام السوق بإصدار استبيان إلكتروني لتقييم مستوى الثقافة الاستثمارية بأبوظبي، وقد تم استخدام نتائج هذا الاستبيان لوضع مؤشر لثقافة وثقة المستثمر بالسوق بمشاركة نحو 1700 مستثمر أو نحو 94% ممن شملهم الاستبيان.

ويأتي ذلك كخطوة أولى في إطار إستراتيجية طويلة الأجل للتعامل مع مسألة ثقافة المستثمر بالإمارة لتحقيق أهداف الرؤية الاقتصادية لأبوظبي والتي ترمي إلى تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية، حيث يضع هذا المؤشر الجديد الأساس اللازم لتوجيه برامج وخطط السوق للتعامل مع قضايا الوعي الاستثماري والتعليم.

؟ كما قام السوق بإجراء استبيان يهدف إلى التعرف على مستوى الرضا لدى المتعاملين من مستثمرين ووسطاء وشركات مدرجة وغيرهم، بغرض تقييم بنية السوق ونضجه ومستويات الثقة والرضا لدى المتعاملين.

ابوظبي ـ «البيان»