تواصل مسلسل التراجع في أسواق الأسهم المحلية مع بداية أول تعاملات الأسبوع مما افقد الأسهم المزيد من قيمتها وساهم في زيادة حالة الإرباك التي يعاني منها المستثمرون، فقد تمسك الاسهم باللون الاحمر لتبلغ خسائر القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة خلال جلسة الأمس نحو 6, 5 مليارات درهم بعدما انخفضت قيمتها الإجمالية الى مستوى 8, 388 مليار درهم وفقا للإحصائيات الرسمية الصادرة عن هيئة الأوراق المالية والسلع.
واستمرت الأسهم الثقيلة بالضغط على المؤشرات التي تخلت عن نقاط مقاومة كانت تعد قوية في وقت سابق من وجهة نظر المحللين الفنيين، فقد انخفض المؤشر العام لسوق دبي الى دون مستوى 1700 نقطة مغلقا عند 1673 نقطة وبنسبة 98, 1%، فيما تراجع المؤشر العام لسوق ابوظبي للأوراق المالية بنسبة 22, 1% الى مستوى 2674 نقطة.
وبرغم التراجع الكبير المسجل في المؤشرات إلا انه من الملاحظ استمرار شح السيولة المتداولة حيث لم تتجاوز قيمة الصفقات المنفذة في السوقين 360 مليون درهم، وانخفض المؤشر العام لسوق الامارات بنسبة 43, 1% الى مستوى 2662 نقطة.
وتكبدت الأسهم الثقيلة اكبر الخسائر من بين الأسهم المتداولة حيث انخفض اعمار الى مستوى 39, 3 دراهم، فيما شارف سهم ارابتك على بلوغ سعر التحويل بموجب الصفقة التي أعلنت عنها الشركة مع شركة أبار وأغلق السهم عن مستوى 33, 2 درهم. كما واصلت أسهم العقار المدرجة في سوق العاصمة الانخفاض بقيادة سهم الدار الهابط الى 53, 4 دراهم وصروح 57, 2 درهم.
وقال عبد الله الحوسني نائب المدير العام لشركة الإمارات دبي الوطني للوساطة إن الركود ما زال مسيطرا على تعاملات الأسواق في ظل غياب المحفزات، متوقعا استمرار هذه الأجواء مسيطرة على الأسواق حتى قبل بداية عقد الشركات لجمعيتها العمومية من اجل مناقشة التوزيعات والتي لن تكون بنفس النسب التي شهدها العام 2008.
وأوضح الحوسني أن العادة جرت في وقت سابق على حدوث عمليات مضاربة قبل إعلان الشركات عن بياناتها المالية ولكن يبدو أن حالة الحذر والخوف التي تتحكم بسلوك المتعاملين حالت دون حدوث مثل هذه العمليات، مشيرا الى أن مستوى الثقة في الأسواق في تراجع متواصل مما ينعكس سلبا على التعاملات.
وأكد الحوسني على ضرورة العمل بجد على تأسيس صانع للسوق يتولى عملية ضبط التعاملات وحفظ التوازن في الأسواق ومنع أي تراجعات غير مبررة تشهدها الأسعار كما يحدث حاليا.
وبالعودة الى تفاصيل التعاملات على مستوى الأسواق يلاحظ استمرار التراجع في سوق دبي المالي الأمر الذي ساهم في خسارة الأسهم المزيد من قيمتها وسط حالة الضبابية التي تسيطر على تحركات السوق والتي أدت بدورها الى إرباك المتعاملين الذين باتوا يفضلون في غالبيتهم الخروج من السوق وانتظار استقرار الوضع خلال الأيام القادمة.
ومع تعمق الأداء السلبي لغالبية الأسهم المتداولة تخلى المؤشر العام للسوق عن مستوى 1700 نقطة والذي كان يعتبر نقطة دعم قوية للسوق هابطا الى 1673 نقطة وبنسبة 98, 1% مقارنة بجلسة يوم الخميس الماضي مما دفع العديد من صغار المستثمرين للبيع خوفا من تحمل المزيد من الخسائر خاصة بعدما ظهر منذ بداية التعاملات ان الاسعار في طريقها لتسجيل انخفاضات جديدة.
وكالعادة فقد قاد التراجعات في سوق دبي المالي الأسهم القيادية التي تعرضت لأكبر عمليات البيع رغم شح السيولة المتداولة في السوق فقد انخفض سهم اعمار الى مستوى 39, 3 دراهم وكذلك كان الحال بالنسبة لسهم ارابتك الذي شارف على بلوغ سعر التحويل بموجب الصفقة التي أعلنت عنها الشركة مع شركة ابار بالغا 33, 2 درهم.
وشملت قائمة الأسهم الخاسرة أيضا سهم الاتصالات المتكاملة (دو) المنخفض الى 85, 2 درهم وبنك الإمارات دبي الوطني 68, 2 درهم وبنك دبي الإسلامي 17, 2 درهم الى جانب سهم السوق 61, 1 درهم وارامكس 60, 1 درهم ودبي للاستثمار 93 فلسا وسلامة 83 والاتحاد العقارية 65 فلسا والعربية للطيران 89 فلسا وتبريد 75 فلسا.
وأظهرت بعض الأسهم تماسكا وحافظت على نفس أسعارها السابقة ومنها الخليج للملاحة 57 فلسا ودريك اند سكل 84 فلسا وديار للتطوير العقاري 56 فلسا.
وبرغم نسبة التراجع الكبيرة التي سجلها المؤشر العام لسوق دبي المالي إلا أن هذا التراجع جاء وسط تسجيل أحجام السيولة لمستوى جديد من الضعف حيث لم تتجاوز قيمة الصفقات المنفذة 253 مليون درهم فيما وصل عدد الأسهم المتداولة 147 مليون سهم نفذت من خلال 3750 صفقة.
وواصلت الأسهم الخاسرة التفوق على الرابحة حيث تراجعت أسعار أسهم 18 شركة من إجمالي أسهم 27 شركة جرى تداولها في دبي في حين لم ترتفع سوى أسعار أسهم 3 شركات وحافظت أسهم 6 شركات على مستوياتها السابقة.
ولم يكن الوضع أفضل حالا في سوق ابوظبي للأوراق المالية الذي واصل تراجعه للجلسة الثالثة على التوالي مما دفع المؤشر العام للسوق للانخفاض دون مستوى 2700 نقطة مغلقا عند 2674 نقطة وبنسبة 22, 1% مقارنة باليوم السابق. وقاد التراجعات في سوق العاصمة قطاعا العقار والطاقة على وجه الخصوص تحت ضغط من عمليات بيع على أسهم شركات القطاع الأمر الذي زاد من المعاناة التي يواجها السوق وفقا للعديد من المحللين.
وسجل سهم الدار انخفاضا جديدا بعدما هبط الى 53, 4 دراهم فيما تراجع صروح الى 57, 2 درهم ورأس الخيمة العقارية 55 فلسا، وتكبد سهم بنك ابوظبي التجاري اكبر الخسائر في قطاع البنوك بعدما هبط الى مستوى 42, 1 درهم تلاه سهم بنك الاتحاد الوطني 57, 2 درهم والخليج الأول 90, 15 درهما وبنك ابوظبي الوطني 50, 11 درهما.
كما سجلت أسهم الطاقة تراجعا كبيرا بقيادة سهم أبار المنخفض الى 32, 2 درهم والدانة غاز الذي تراجع دون مستوى درهم مغلقا عند 98 فلسا فيما أغلق سهم ابوظبي للطاقة عند مستوى 21, 1 درهم. وبلغت قيمة التداولات المسجلة في ابوظبي خلال جلسة الأمس 105 ملايين درهم فقط فيما وصل عدد الأسهم المتداولة 42 مليون سهم نفذت من خلال 1277 نقطة، ومن إجمالي أسهم 28 شركة جرى تداولها انخفضت أسعار أسهم 21 شركة مقابل ارتفاع أسعار أسهم 4 شركات واستقرار أسعار أسهم 3 شركات عند مستوياتها السابقة.
