أكد سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية على ضرورة مضاعفة الجهودألاألا في مجال الاستدامة والطاقة المتجددة ومشاركة المجتمع الدوليألا في الالتزام بالعمل على دفع عجلة التقدم في هذا القطاع الحيوي. جاء ذلك في كلمة ألقاها سموها ظهر أمس بمناسبة انعقاد أعمال الاجتماع الثالث للجنة التحضيرية للوكالة الدولية للطاقة المتجددة والتي انطلقت أعمالها صباح أمس بأبوظبي بمشاركة 138 دولة تشكل أعضاء الوكالة.

بالإضافة لمشاركة 15 دولة كمراقب. وقال سموه ان استضافة مقر «ايرينا» كانت تجربة غنية بالنسبة لنا في الإمارات لا يقتصر غناها على الفوز بالمقر ذاته فحسب، بل تمتد دائرتها لتشمل بناء العلاقات الأخوية مع العديد من الدول التي زرناها خلال جولتنا التي سبقت مرحلة التصويت على اختيار مقر الوكالة. واعرب سموه بهذه المناسبة عن تقديره للجميعألا نظير الدور الذي لعبوه من أجل إنجاح مساعي الإمارات في استضافة أبوظبي لمقر الوكالة «ايرينا». واشار سموه الى انه من خلال اطلاعنا على تجارب الدول التي زرناها في مجال الاستدامة والطاقة المتجددة كان حافزا إضافيا لنا في مضاعفة جهود مشاركتنا المجتمع الدولي في الالتزام بالعمل على دفع عجلة التقدم في هذا القطاع الحيوي.

فهناك العديد من الأمثلة حول العالم قد برهنت أن استخدام الطاقة المتجددة يعد حقيقة على ارض الواقع. واكد سموه ان هذا يعد إشارة واضحة على حرص دول العالم على تفعيل الإنتاج العالمي للطاقة المتجددة والحصول على حصة جيدة منه.

واوضح سموه ان انضمام 138 عضوا للوكالة بالإضافة للمملكة العربية السعودية التي أعلنت انضمامها رسميا للوكالة أمس فإن «ايرينا» في خلال السنة الأولى من تأسيسها تجسد الالتزام الدولي الفعلي لاعتماد الطاقة المتجددة على نطاق واسع في الدول المتقدمة والنامية على حد سواء.

وقال سموه: اليومألا بات لدى العالم وكالة دولية تكرس جهودها لتنويع استخدام الطاقة المتجددة؛ منظمة دولية تعنى بالطاقة المتجددة وتهدف إلى تقديم الدعم لدول العالم من أجل تمهيد السبل لاستخدام الطاقة المتجددة بأسلوب مستدام، وتوسيع نطاق استخدام الطاقة المتجددة في أنحاء العالم ودراسة كل ما هو متوفر من أدوات الاستثمار والتكنولوجيا المتاحة لاستخدامات الطاقة المتجددة.

وبالنظر للتحديات الحالية لظاهرة التغير المناخي وواقع صناعة الطاقة التقليدية، يتضح جليا أمامنا أهمية تضافر جهود المجتمع الدولي لتعزيز عالمية هذه الوكالة وتمكينها من القيام بالدور المناط بها.

ونوه سموه الى ان الإمارات إحدى أكبر الدول المنتجة للنفط في العالم، ومن خلال استضافتها للمقر الرئيسي للوكالة الدولية للطاقة المتجددة في أبوظبي، فإنها تضم صوتها إلى الدول الأخرى لترسل رسالة نؤمن بها جميعا، مفادها «لا يمكننا الوقوف عند الاعتماد على طاقة الماضي لتحقيق ازدهار المستقبل».

وقال سموه نعلم جميعا بأن علينا المضي قدما في توفير حلول الطاقة النظيفة وتنفيذ تدابير كفاءة الطاقة لتلبية احتياجاتنا المستقبلية منها. وكوننا اليوم نمتلك المقومات المثالية لهذا التوجه، فإننا بأمس الحاجة للعمل المشترك نحو مسارعة خطى تأسيس المقر الرئيسي لـ «ايرينا» وكذلك مكاتب الربط والدعم المقررة في الدول الأخرى.

واكد ان الإمارات ملتزمة بتقديم الدعم الكامل للوكالة كي تؤدي رسالتها في توفير الدعم لكل ما له علاقة بتطبيقات الطاقة المتجددة ومساعدة الدول على الاستفادة من التنمية المستدامة ونقل وتبادل الخبرات والتكنولوجيا والمعرفة.

وقال لا شك أن تفعيل دور «ايرينا» على المستوى العالمي أمر نتفق عليه جميعا، ولعل أكبر دليل على ذلك الحضور الكريم الذي نشهده اليوم، والذي سيكون بإذن الله خطوة فاعلة في تمهيد طريق انطلاقة «ايرينا» وتحقيق أهدافها.

وكان سموه استهل كلمته بالترحيبألا بالضيوف الذين لبوا الدعوة لحضور الاجتماع الثالث للجنة التحضيرية للوكالة الدولية للطاقة المتجددة، ومنهمألا العديد من الشخصيات التي التقاها سموه أثناء زياراته للعديد من دول العالم خلال السنة الماضية. كما رحب بمن يتواجد لأول مرة في الإمارات البلد المضيف لمقر الوكالة الدولية للطاقة المتجددة.

وكان معالي الدكتور أنور محمد قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية افتتح صباح أمس أعمال الاجتماع الثالث للجنة التحضيرية للوكالة الدولية للطاقة المتجددة في أبوظبي المقر الدائم للوكالة بمشاركة وزراء ووفود من 138 دولة أعضاء في «إيرينا».

إضافة إلى مشاركة 15 دولة بصفة مراقب. وترأس الجلسة الافتتاحية للاجتماع الدكتور سلطان أحمد الجابر الرئيس التنفيذي لشركة أبوظبي لطاقة المستقبل «مصدر»، حيث استعرض في كلمته بحضور هيلين بيلوسي الأمين العام ل«ايرينا» أجندة العمل الخاصة بالاجتماع التي حظيت بموافقة جميع الأعضاء.

الإمارات قدمت كل الإمكانات

من جانبه أكد معالي الدكتور أنور محمد قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجيةألا أنألا الامارات قدمت كل الامكاناتألا كمضيف لمقر الوكالة الدولية للطاقة المتجددة «ايرينا» وأنهاألا ستظل على عزمها من خلال ثقلها الجغرافي والسياسي والاقتصادي الفريد،ألا ليس فقط في تشجيعألا تبنيألا دول العالم المتقدمة المسألة الطاقة المتجددة ولكن ستسهم بشكل فعال في حوار الشمال والجنوب الدائم بمعدل واسع في المشروعات التنمويةألا في جميع أنحاء العالم.

وقال في كلمته التي وجهها للمشاركين في أعمال الاجتماع الثالث للجنة التحضيرية للوكالة الدولية للطاقة المتجددة الذي بدأ اعماله في أبوظبي صباح امس إنألا لقاءنا اليوم وقبل تسعة ايام فقط من تأسيس المنظمة الدولية للطاقة المتجددة هو احتفال بخطوة للأمام في عمر هذه المنظمة المهمة. وإننا في دولةألا الامارات العربية المتحدة نؤكد بشكل قاطع بأن الوكالة الدولية للطاقة المتجددة ستكون من اهم المنظمات الدولية في القرن الحادي والعشرين ونحن فخورون بشكل كبير بأننا جزء من هذه المنظمة.

ألاوأوضح أنه في اقل من 12 شهرا ارتفعألا عدد اعضاء «ايرينا»ألا من 75 عضوا إلى 139 عضوا، مرحبا بانضمام جمهورية التشيك إلى المنظمة، مشيرا إلى ان ذلك يعكس تقبل العالم لهدف «ايرينا» الاساسي لكي تكون القوة الدافعةألا في اتجاه نقلة سريعة باتجاه الاستخدام الواسع والمتجدد للطاقة المتجددة حول العالم.

واكد أن هذا الأمرألا يمكن ان يترجم الى واقع من خلال الإسهام الجماعي والمستمرألا من الدول الأعضاء للمنظمة. وقال ألاانهألا وبعد جولات عديدة من النقاشات المكثفةألا بين الأعضاء نستطيع القول اننا مجمعون بأن «ايرينا» تحقق اهدافها بنجاح،ألا مشيدا بالجهد الكبير الذي بذلتهألا المجموعات الست من الأعضاء أثناء مناقشتهم الموضوعات المطروحةألا وتسخيرهم لمصادرهم ووقتهم لسن القرارات المهمة لخطط «ايرينا» المستقبلية.

وأضاف «وإننا كرئيس لمجموعة عمل اتفاقية المقر قد بذلنا اقصى جهودناألا لتوحيد آراء الدول الاعضاءألا في اتفاقية مشروع القانون المقدم اليوم، واننا مستمرون فيألا هذه الجهود من خلالألا لقاءاتنا الدولية ومناقشاتنا الثنائية لضم اعضاء جدد الى اسرتنا المتنامية،.

وانني في قمة سعادتيألا وأنا أشير إلى أن ماقمنا بهألا وقام به الأعضاء الآخرون المتميزون قد نتج عنه هذا النجاح العظيم، وأنتهز هذه الفرصة لأدعو الدول الاعضاء ليتموا عملياتألا تعديل اوضاعهم فيألا دولهم لكى ترى إيرينا النور». وأكدألا أن دولةألا الإمارات، وبالإنابة عن العالم النامي تعلن التزامها بمهمة جعل هذه المنظمة منظمةأ فعالة وإنناا بالعمل معاألا سنكون قادرين على تحقيق أهدافنا وجعل مستقبلنا اكثر استمرارية.

وأضاف أتمنى ان يكون حصاد اليوم دفعة للأمام لهذه الوكالة في اتجاه تحقيق التطور وإحداث الفارق في مجال الطاقة المتجددة وايضا قفزة عملاقة في دعم «ايرينا». وقال اننا نقف على عتبة تاريخية في كيان هذه الوكالة، حيث اننا نقوم بخلق مفهوم ذيألا أثر قوي لهذه الوكالة وهو هدف بالغ التميز، وسوف يصل لذروته بمناقشة مواضيع مثل الطاقة المتجددة والتغيرات المناخية لكيألا تحتلألا المواضيعألا الأهمألا فيألا أولويات دولألا العالم.

كلمات الوفود

وبدأ ممثلو الدول الأعضاء في الوكالة إلقاء كلماتهم التي تتركز حول الخطوات التي تتخذها الدول لتعزيز استخدامات الطاقة الجديدة والمتجددة والاستعانة بها في مختلف مجالات الحياة وتقليل الانبعاثات الكربونية. وناقش الاجتماع الثالث للجنة التحضيرية لإيرينا 25 بندا تتضمن إقرار ميزانية الوكالة في العام الحالي والبالغة 15 مليون دولار.

إضافة إلى الخطوات التي يتعين اتخاذها لتعزيز أنشطة الوكالة خلال عام 2010 وما بعده وتسريع وتوسيع نطاق عملية انتقال الطاقة وتعزيز الاستخدام المستدام لجميع أشكال الطاقة المتجددة. كما يبحث آلية استثمار مبلغ الـ 50 مليون دولار المقدمة من صندوق أبوظبي للتنمية لدعم «ايرينا» في العام الحالي، حيث تعهد الصندوق تقديم مساهمات تقدر بنحو 350 مليون دولار خلال مدة سبع سنوات لاستثمارها في مشاريع الطاقة المتجددة.

وتم خلال أعمال اللجنة التحضيرية ل«ايرينا» اختيار أعضاء المجلس الأعلى للوكالة وأعضاء الأمانة العامة مما يساهم في اتخاذ وتفعيل قرارات الوكالة ومناقشة البرنامج المستقبلي للوكالة واستراتيجية العمل والمشاريع المستقبلية، إضافة إلى تطبيق برنامج عمل وأولويات الوكالة الدولية للطاقة المتجددة للأشهر ال12 المقبلة في مجالات الابتكار والتكنولوجيا والأبحاث والتطوير والسياسات والتمويل وبناء القدرات وحلول التنفيذ والاتصال وإدارة المعرفة.

وناقش الاجتماع أيضا إمكانات مساعدة «إيرينا» الدول على تبني مشاريع الطاقة المتجددة من خلال التوجيه ودعم بناء قدراتها والتدريب وذلك في إطار ترسيخ مكانة «ايرينا» لتصبح المركز الدولي للتميز في مجال الطاقة المتجددة ومنصة لتبادل وتطوير المعرفة في مجال الطاقة المتجددة.

مشاركة ألمانية

من جانبه قال الدكتور غولدن ساكس رئيس الوفد الألماني ان مشاركة أكثر من 138 دولة في أعمال الاجتماع الثالث للجنة التحضيرية للوكالة الدولية تؤكد مدى أهمية إسراع الخطى لتفعيل عمل «إيرينا». وأشار إلى أن اللجان الفنية والإدارية عقدت اجتماعا لها في أبوظبي يومي 12 و14 من أكتوبر الماضي تم خلاله مناقشة خطة العمل لـ 100 يوم الأولى ل«إيرينا» والاتفاق على ميزانية 2010 وأولويات العمل خلال المرحلة الأولى من عمل الوكالة.

إضافة الى استعراض دور مجموعة العمل الخاصة بإقامة المقر في أبوظبي والتحضير للقرارات التي يعتمدها الاجتماع، مؤكدا أن تلك المجموعة حققت الكثير من الانجازات ونجحت في وضع مسودة القرارات التي يتم الموافقة عليها في ختام أعمال الاجتماع الثالث.

ولفت ساكس إلى أهمية مباشرة «إيرينا» عملها من أبوظبي لمساعدة الدول على تبني مشاريع الطاقة المتجددة من خلال التوجيه والإرشاد ودعم بناء القدرات والتدريب.

مؤكدا أن الطاقة المتجددة تمثل أحد الحلول الرئيسية لمعالجة التحديات الراهنة التي تواجه مستقبل الطاقة في العالم، ومنها ظاهرة الاحتباس الحراري واستنزاف الموارد الطبيعية والنمو السكاني وزيادة الطلب على الطاقة وارتفاع أسعار الطاقة والتوزيع غير العادل لمصادر الطاقة، حيث تسهم جميعها في تعزيز الحاجة إلى تحول قطاع الطاقة إلى مصادر متجددة واتخاذ التدابير الكفيلة باستخدام الطاقة بكفاءة وفعالية.