تنطلق اليوم (الاثنين) القمة العالمية لطاقة المستقبل 2010 في دورتها الثالثة في أبوظبي وسط اهتمام دولي غير مسبوق في ظل تسجيل المشاركين على كل المستويات أعداداً وأرقاماً قياسية تظهر ان ابوظبي اصبحت بالفعل عاصمة العالم للطاقة الجديدة.
ووفقاً للمنظمين فقد أكد حضور فعاليات القمة أكثر من 1400 رئيس تنفيذي من شركات عاملة في قطاع الطاقة وقطاعات مرتبطة و98 وفداً حكومياً يرأسها رؤساء دول ورؤساء وزارات وأعضاء من عائلات ملكية ووزراء.
واشاروا الى ان القمة العالمية لطاقة المستقبل التي تستضيفها مصدر وتنظمها رييد للمعارض وايلسفير تعتبر تجمعاً دولياً لقادة ومقرري السياسات والمؤثرين في قطاع الطاقة والمستثمرين في حلول الطاقة البديلة والمتجددة والأكاديميين وأصحاب الرأي من أكثر من 130 بلداً حول العالم ليعملوا على إيجاد حلول عملية ومستدامة لقضايا أمن الطاقة والبيئة والتغير المناخي.
ويتوقع المنظمون ان يصل عدد المشاركين وزوار القمة والمعرضين المصاحبين لها في مركز أبوظبي الوطني للمعارض على مدى 4 ايام أكثر من 20 ألف شخص لحضور فعالياتها بمشاركة أكثر من 600 شركة عارضة من 50 بلداً على مساحة تبلغ 40 ألف متر مربع لتقديم الحلول والتقنية في مجال الطاقة البديلة والمتجددة والحفاظ على البيئة وسيضم المعرض عدداً مضاعفاً من الأجنحة الوطنية مقارنة بالدورة السابقة.
وقال الدكتور سلطان أحمد الجابر الرئيس التنفيذي لشركة أبوظبي لطاقة المستقبل «مصدر» انه انطلاقاً من الرؤية المستقبلية والسياسة الحكيمة لقيادتنا الرشيدة تقدم أبوظبي منصة عالمية للتعاون والحوار المفتوح للمضي قدماً في تطوير واستخدام مصادر نظيفة للطاقة، مؤكدا أنه ومن خلال جمع الحكومات والشركات والأكاديميين تحت مظلة القمة العالمية لطاقة المستقبل يمكن تطوير حلول عملية للوقوف على تحديات التغير المناخي، كما أن المشاركة القوية والكبيرة التي تشهدها القمة هي دليل على الأهمية المتزايدة لمسألة الطاقة المتجددة على الأجندة العالمية.
وتم تسجيل أكثر من 700 إعلامي لحضور فعاليات القمة من 35 بلداً يمثلون وسائل إعلام محلية وعالمية للتعرف على آخر التطورات في قطاع الطاقة والمبادرات التي تتخذ لمعالجة تأثيرات التغير المناخي قدموا من المملكة المتحدة والصين واسبانيا واليابان وكوريا الجنوبية وماليزيا والشرق الأوسط إلى جانب تواجد كثيف لوسائل الاعلام المحلية والعالمية التي تتخذ من الدولة مقراً لعملياتها.
وخلال الحفل الافتتاحي سيتم القاء كلمات من قبل كارولوس بابولياس رئيس اليونان ومحمد نشيد رئيس المالديف ورجب طيب أردوغان رئيس وزراء تركيا وداتو سري محمد نجيب بن تون عبدالرزاق رئيس وزراء ماليزيا والأمير فيليبي دي بوربون إي غريسيا من إسبانيا وصاحب السمو الملكي الأمير فريدريك أندريه هنريك كريستيان من الدانمارك.
وستنظم حوالي 100 طاولة مستديرة يتحدث فيها عدد كبير من الخبراء القادمين من المعاهد التجارية والمديرين الاستراتيجيين لشركات التكنولوجيا. وتبدأ الجلسة الأولى من أعمال القمة بجلسة حوار تضم وزراء في مجال الطاقة والبيئة من شمال أميركا واوروبا والشرق الاوسط وافريقيا، حيث سيناقشون الاجراءات اللازم اتخاذها لإيجاد توازن بين الطلب على الطاقة والمقتضيات الاجتماعية والاقتصادية لتعزيز البنى التحتية للطاقة لدفع النمو الاقتصادي والحفاظ على البيئة لضمان تنمية مستدامة وشاملة.
جلسات أخرى
وتتضمن الجلسات الأخرى في هذه الدورة مناقشات حول نتائج مؤتمر الأمم المتحدة للتغير المناخي في كوبنهاغن والجوانب الاستثمارية للطاقة المتجددة وأحدث التقنيات في مجال توليد الطاقة المتجددة والقطاع الصاعد لتخزين الكربون وحبسه فضلاً عن فرص العمل المتنامية في قطاع الطاقة.
وستكون على جدول أعمال القمة قضايا أخرى مهمة كالهندسة والتصاميم المستدامة، حيث سيناقش المشاركون الجوانب الاجتماعية والسياسية والثقافية المتصلة بتحول المجتمعات الإنسانية إلى مجتمعات منخفضة الانبعاثات الكربونية فضلاً عن مناقشة الدروس المستلهمة من المشاريع الكبرى التي تجسد الاستراتيجيات المستدامة وتقنيات طاقة المستقبل وأفضل الممارسات.
ويتوقع أن تخرج القمة بدورتها الحالية بالكثير من النتائج المهمة التي تؤثر على مستقبل الطاقة في العالم وذلك بفضل مشاركة عالية المستوى وواسعة دولياً مقارنة بالعام المنصرم. وتتكثف أنشطة المشاركين في مناقشة والاطلاع على الحلول المتطورة في مجال الطاقة الشمسية والوقود الحيوي وطاقة الرياح وتقنيات الطاقة الحرارية وحلول الطاقة للمباني الخضراء بالإضافة إلى مواضيع أخرى.
كما يلحظ تزايد في مستوى التمثيل من الدول النامية مثل الهند والصين وماليزيا ونيجيريا وأوغندا وغانا وأقطار العالم العربي وشمال افريقيا. وسيساهم هذا الالتزام القوي لصناع القرار والمؤثرين في قطاع الطاقة من كل مناطق العالم في إيجاد حلول عملية وفعالة للتحديات التي تواجه العالم في مجال الطاقة والتغير المناخي.
وقال فريدريك تو رئيس شركة ريد للمعارض الشرق الأوسط المنظمة للقمة ان استضافة القمة منذ انطلاقتها أصحاب الشأن المهتمين بقطاع الطاقة المتجددة والبيئة يجمعهم هدف واحد هو إيجاد حلول ناجعة لتحديات موارد الطاقة والتغير المناخي.
منتديات مفتوحة
وسيتمكن زائرو المعرض من المشاركة في منتديات مفتوحة ومناقشات الطاولات المستديرة والتي ستغطي عدداً كبيراً من المواضيع بما في ذلك القيمة الاقتصادية والبيئية الحقيقية لمكونات الطاقة الشمسية و«الوقود الحيوي: التحديات والفرص والآفاق الواعدة» وإنتاج الهيدروجين وتخزينه. وتعتبر هذه الاجتماعات مفتوحة للجميع وستعقد طوال فترة انعقاد القمة.
كما تستضيف «بي بي للطاقة البديلة» خلال القمة «مسرح الكربون»، حيث سيناقش خبراء الطاقة الدوليون أهمية ودور عمليات حبس وتخزين الكربون في التصدي لمشكلة الانبعاثات الكربونية في العالم.
كما يستضيف ستاندرد تشارترد مجموعة من المنتديات في مسرح ستاندرد تشارترد لمستقبل الطاقة. وتشهد إمارة أبوظبي استعدادات كبيرة لاستقبال زوار القمة العالمية لطاقة المستقبل سواء في مطار أبوظبي الدولي أو مطار البطين الدولي للطيران الخاص أو الفنادق والمطاعم إلى جانب أماكن الجذب الثقافي والسياحي في الإمارة
أبوظبي - عبدالفتاح منتصر
