تعد قطاعات الأغذية والمشروبات والضيافة إحدى أكثر قطاعات الأعمال نمواً وتطوراً ويتضح هذا الأمر بجلاء في معرض الخليج للأغذية (جلفود) 2010 أكبر المعارض الإقليمية المختصة بالأغذية والمشروبات وخدمات المطاعم ومعدات الضيافة والذي يقام بين 21 و24 فبراير في مركز دبي الدولي للمؤتمرات والمعارض.
ويضيف مؤتمر الخليج للأغذية (جلفود) الذي يقام تحت شعار التوجهات العالمية في الأغذية والمشروبات والتصنيع الغذائي الكثير إلى ما يقدمه المعرض في دورته الخامسة عشرة ما سيساعد الشركات المشاركة فيه على البقاء في طليعة منافسيها وتطوير أعمالها إذ يلقي المؤتمر نظرة فاحصة على القطاع من خبراء رواد في مجالات تخصصهم. وتشتمل بعض أبرز الموضوعات المطروحة في المؤتمر على: توجهات الأسواق العالمية في قطاع الأغذية وكيفية حماية الشركات من التقلبات المستقبلية الاعتراف بالمنتجات حول العالم والابتكار في عالم الشركات الصغيرة.
وأشارت تريكسي لو النائب الأول للرئيس لإدارة المعارض والفعاليات بمركز دبي التجاري العالمي الجهة المنظمة لمعرض الخليج للأغذية إلى أن معرض الخليج للأغذية قد اكتسب سمعة طيبة كملتقيً عالمي مهم لقطاع الأغذية والمشروبات وتوريدات الضيافة ما يجعله منصة بارزة لاقتناص أفضل فرص الأعمال وأكبرها إلى جانب تسليط الضوء على التوجهات العالمية الحديثة التي برزت مع مطلع العقد الجديد من القرن الحادي والعشرين وقالت لو: إن تعافي الأسواق العالمية واستمرار نمو قطاعات الأغذية والمشروبات والضيافة في المنطقة بات توجهاً بارزاً يسعدنا أن نعمل في معرض الخليج للأغذية على دعمه.
ويحتل معرض الخليج للأغذية الذي يعرض أحدث المنتجات والمبتكرات والاختراعات من أكثر من 76 دولة مشاركة فيه مكانة تؤهله لإلقاء الضوء على اهمّ التوجهات في خلال العام 2010.
النكهات المفضلة
يُسجّل في الوقت الراهن نمو في مستويات الاهتمام بالنكهات الحارة والمفعمة بالتوابل في كافة جوانب قطاع الأغذية وسوف يسلط معرض الشرق الأوسط لمكونات الغذاء والذي يقام كالمعتاد على هامش معرض الخليج للأغذية الضوء على أحدث التطورات في هذا المجال. وفي هذا الصدد قالت شركة أبحاث السوق والمستهلك العالمية -منتل- إن الشركات سوف تلجأ إلى إضافة القليل من التوابل لابتكار منتجات غذائية جديدة في 2010.
ويُلحظ ازدياد اللجوء إلى إضافة الفلفل الحار إلى الشوكولاتة والسكاكر في الوجبات الخفيفة والحلويات كما إن إضافة التوابل والبهارات باتت سمة واضحة في عالم المشروبات الذي تُضاف فيه البهارات إلى الشاي والقهوة والكاكاو ومشروبات الكولا. وسوف تعرض شركات عالمية عديدة مثل كارغل وغريفيث لابوراتوريز وسيمرايز في معرضي الخليج للأغذية ومكونات الغذاء أحدث النكهات من كافة أرجاء العالم.
ويستمر الرمان في كونه توجهاً رئيسياً هذا العام مثلما كان عليه في العام الماضي نظراً لما يمتاز به منه نكهة غير اعتيادية ومضادات الأكسدة التي يحتوي عليها وبات يضاف إلى منتجات مألوفة مثل الزبادي.
وهناك توجّه متنامٍ نحو دمج النكهات إذ تشير توقعات شركة ماككورميكس بخصوص النكهات أن يكون العام 2010 مفعماً بالمنتجات المتسمة بملامح الطعم المر والدافئ والترابي.
ومن التوجهات الناشئة في كل من قطاعي الضيافة والتجزئة تجديد الحماسة تجاه المنتجات التقليدية والمحلية وسوف تجلب العديد من شركات المنطقة كالغرير واتحاد الصالحية وإيفكو تشكيلة واسعة من المنتجات محلية الصنع. وتزداد في الوقت الحاضر شعبية المطابخ الوطنية مثلما يظهر من انتشار أكلات عرقية معينة في مطاعم راقية مختصة بها وحتى أركان لبيع الطعام على جوانب الطرق وصولاً إلى محلات بيع المنتجات الغذائية والوجبات الجاهزة كالسوشي والكويسديلا وباتت مكونات الغذاء العرقية تباع على أرفف المحلات.
المنتجات المجمدة
يشهد العام 2010 اهتزاز الصورة النمطية التقليدية المعروفة للمنتجات المجمدة باعتبارها منتجات رخيصة ومبهجة وذلك بالتركيز على منتجات مجمدة عالية الجودة يقدمها عدد متزايد من الشركات المصنعة التي تعد المستهلكين بمنتجات مجمدة طازجة وملائمة تجعل للفريزر مكانته المهمة في المطبخ. ويعتبر هذا الأمر مهماً لدول المنطقة تحديداً التي تقوم باستيراد الغالبية الكبرى من احتياجاتها الغذائية وتتيح فرصاً مناسبة أمام سوق الوجبات الجاهزة.
هناك حركة قوية باتجاه الأغذية الطبيعية كان دافعها في البداية التباطؤ الاقتصادي العالمي رغم أنها بدأت بالاتساع والانتشار ولا سيما في أوساط سوق المواد الغذائية الراقية.
وقد قاد هذا الأمر إلى مزيد من الاهتمام بالأغذية الطبيعية والخالية إلى حد كبير من الإضافات الغذائية والتي تعرف بالأغذية ذات الملصقات النظيفة بما في ذلك ارتفاع استهلاك المحليات الطبيعية كالتفاح والأغاف (نوع من الصبار) وشراب القيقب والمستخلصات الحلوة لنبات ستيفيا وهو أحد الشجيرات التي يعود موطنها الأصلي إلى البراغواي والبرازيل.
فوائد التغذية
يزداد طلب المستهلكين على المنتجات الغذائية التي تشتمل على فوائد صحية طبيعية مثل مضادات الأكسدة والبروبيوتك (كائنات حية دقيقة تمنح الجسم عند تناولها بكميات مناسبة فائدة صحية).
وتعتبر أبرز ما يقود هذا التوجه إلى الأسواق الكبرى منتجات الألبان وحبوب الإفطار. وسوف تعرض شركة فورتيتك الرائدة عالمياً في تطوير المركبات الغذائية وتدعيم الأغذية بها وشركات مماثلة أحدث ابتكاراتها في هذا المجال خلال معرض مكونات الغذاء كما ستناقش فورتيتك أحدث التطورات في هذا القطاع في مؤتمر الخليج الأول للأغذية الذي يقام على هامش معرض الخليج للأغذية.
يزداد الإقبال على منتجات الطاقة في الوقت الذي يُضمّنها المصنّعون مكونات محفّزة ومنشطة. ويشهد سوق مشروبات الطاقة نمواً كبيراً على الصعيدين الإقليمي والعالمي.
أما سوق الحلويات والسكاكر فيركّز على منتجات العلكة تحديداً لتكون الموصل للطاقة. ويُظهر تقرير تحليلي حديث لداتامونيترز خاص بطرح المنتجات أن المنتجات التي تحتوي على جرعات جديدة من الطاقة قد تضاعفت منذ العام 2006.
في الوقت الذي تشير فيه الإحصاءات السكانية في الأسواق المتطورة كأوروبا والولايات المتحدة إلى مجتمعات كبيرة السن تهتم بالحصول على منتجات غذائية تقدّم فوائد جسمانية تناسب المراحل السنية المتقدمة فإن الوضع مختلف تماماً في أسواق الدول النامية التي يقل فيها سنّ نصف السكان عن 25 سنة.
وهو ما يعني تركيزاً مختلفاً تماماً في قطاع الأغذية والمشروبات تجد فيه الوجبات الخفيفة والأطعمة السهلة التناول فرصاً أقوى للنمو. وتتطلب الحاجة إلى لفت انتباه المستهلكين أثناء بحثهم عن المنتجات الغذائية في المحلات تعبئة وتغليفاً يبرز المنتج على الرف ويجعله لافتاً.
دبي- «البيان»
