قال وزراء طاقة الاتحاد الأوروبي إن الاتحاد في حاجة إلى آليات جديدة لتمويل مشروعات ربط شبكات الكهرباء والغاز بين الدول الأعضاء من أجل تغزيز سوق الطاقة الموحدة في الاتحاد. وقال وزير الصناعة الأسباني ميجول سيباستين الذي تترأس بلاده الاتحاد الأوروبي حاليا إن الوزراء أجروا «مناقشة مهمة» في مدينة إشبيلية جنوب أسبانيا.
وتسعى أسبانيا إلى إقناع دول الاتحاد بإقرار خطة عمل الطاقة 2010-2014 في الاتحاد الأوروبي خلال رئاستها الدورية الحالية التي تستمر ستة أشهر. وقال الوزير الأسباني إن إحدى العقبات الرئيسية أمام قيام سوق موحدة للطاقة في أوروبا هي غياب التمويل لمشروعات الطاقة مشددا على الحاجة إلى إيجاد آليات «مبتكرة» لتحقيق هذا الهدف.
وأضاف أنه لا يجب أن يكون تمويل مشروعات ربط شبكات الطاقة بين اثنين أو أكثر من دول الاتحاد مسؤولية هذه الدول فقط لآن فائدة هذا المشروع تعود على جميع دول الاتحاد وعددها 27 دولة.
وقال إن وجود سوق موحدة قوية للطاقة في الاتحاد سيساعد في ضمان الوصول إلى إمدادات الطاقة وتطوير مشروعات الطاقة المتجددة.
كما أن مثل هذه السوق سوف تحسن مستوى التنافسية في السوق وتقلل الأسعار عند التفاوض على شراء مصادر الطاقة من الدول الأخرى مثل روسيا. وأشار سباستين إلى أن هناك نقصا في المال والإرادة السياسية لمثل هذه المشروعات إلى جانب الحاجة إلى التغلب على مقاومة أنصار البيئة الذين يتخذون مواقف غير مبررة أغلب الأحيان.
ومن المقرر أن يعقد وزراء الطاقة بدول الاتحاد الاوروبي خلال اليومين المقبلين اجتماعا آخر لمناقشة قضايا البيئة ونتائج مؤتمر كوبنهاجن للمناخ الذي عقد في ديسمبر الماضي.
وفي ذات السياق قالت وزيرة الزراعة الألمانية إيلزه أيجنر إن حكومتها ستضغط على المزارعين الألمان لبذل المزيد من الجهود في مكافحة التغير المناخي. ورغم تأكيد الكثير من الخبراء على أن المزارع أحد أكبر أسباب ظاهرة التغير المناخي بما تسببه الأبقار من كميات كبيرة من غاز الميثان الاحتباسي اكتفت الوزيرة بالقول إن على كل دولة أن تلزم نفسها ب«تعهد ملموس» تجاه حماية المناخ.
وأشارت أيجنر عشية معرض الأسبوع الأخضر للمنتجات الزراعية في برلين إلى أن فشل قمة كوبنهاجن الدولية للمناخ جعل من الضروري اتخاذ إجراءات ملموسة لحماية المناخ. وقالت الوزيرة في خطابها لجمعية المزارعين الألمان إن عدم تمخض قمة كوبنهاجن عن قرارات يعد بمثابة «نداء واضح لنا جميعا بعدم التراخي في بذل الجهود».
وأكدت أيجنر أن ألمانيا تحاول مواجهة التغير المناخي. ورأت الوزيرة الألمانية أن المنتدى الدولي للأغذية والزراعة في برلين سيكون بمثابة مؤتمر يمثل جزءا من الأسبوع الأخضر الذي يعتبر أحد أكبر المعارض الزراعية في العالم والذي افتح أبوابه أول من أمس الجمعة على مدى عشرة أيام.
وقدر عدد الشركات المشاركة في المعرض بنحو 1600 شركة تعرض منتجات لحوم وحبوب وغيرها من البضائع الزراعية. وقالت أيجنر في لقائها مع ممثلين عن قطاع الزراعة في ألمانيا: هدفنا هو تحويل الأفكار والمهام إلى قاعدة عمل من أجل اتخاذ إجراءات في المستقبل.
كما رأت أيجنر أن الزراعة سبب وضحية، مشكلة بالنسبة للتغير المناخي وجزء من الحل، في آن واحد. ودافعت أيجنر عن المزارعين الألمان ضد متهميهم بأنهم يعتمدون في بقائهم أكثر من اللازم على المعونات الحكومية.
وتدافع الحكومة الألمانية عن هذه المعونات بأنها تعويض لمزارعيها عن البقاء في المناطق الريفية وزراعتها رغم قلة العائد من وراء الزراعة.
(وكالات)
