شهد عام 2009 أداء جيدا لمعظم شركات الاتصالات في أسواق المال العربية، حيث حققت هذه الشركات نموا ملحوظا على مستوى الأداء السوقي لأسهمها متجاوزة آثار الأزمات التي لا يزال صداها ممتدا على المستوى الاقتصادي العام.

والتقرير التالي لمركز معلومات مباشر يرصد أداء قطاع الاتصالات في الأسواق العربية ويحلل أداء أهم شركات الاتصالات في الوطن العربي في عام 2009:

«موبايلي» تحلق في السعودية

شهد قطاع الاتصالات بالسوق السعودي ارتفاعاً خلال العام 2009 بلغت نسبته 9%، وبدأ القطاع العام متخذاً اتجاهاً هابطاً حتى جلسة 9 مارس الماضي ليصل الى النقطة 41, 1436 بنسبة انخفاض بلغت 8, 12% خاسراً 09, 210 نقاط، ومن تلك النقطة نجح القطاع في تدشين موجة من الارتفاعات مسايراً قطاعات السوق بأكمله ليصل الى النقطة 45, 1885 في جلسة 24 مايو الماضي بنسبة ارتفاع بلغت 3, 31% كاسباً 04, 449 نقطة ليعوض بذلك الخسائر التي لحقت به في بداية العام.

واتخذ القطاع بعدها اتجاهاً عرضياً حتى جلسة 12 يوليو والتي شهد فيها ارتفاعاً مفاجئاً لخمس جلسات متتالية صاعداً بنهايتها بـ 1, 8% كاسباً 5, 145 نقطة ليصل الى النقطة 72, 1933 في جلسة 19 يوليو، ولكن سرعان ما انخفض القطاع مرة أخرى ليشهد بعدها حالة من التذبذب بين الارتفاع والانخفاض حتى استطاع ان ينهي العام في المنطقة الخضراء عند النقطة 41, 1791.

وكان القطاع قد سجل مستويات أعلى من ذلك في أكتوبر الماضي، حيث اقترب من مستوى 2000 نقطة حين لامس النقطة 1991 تحديدا في جلسة 19 أكتوبر الماضي وهو أعلى مستوى له منذ سنة وذلك قبل أن يقلص من أرباحه بنهاية العام.

وعلى صعيد اداء اسهم القطاع خلال العام 2009 فقد ارتفع سهمان فقط، حيث ارتفع سهم اتحاد اتصالات - موبايلي بنسبة 20, 43% وتلاه سهم عذيب للاتصالات، المولود الجديد للقطاع خلال العام، حيث تم إدراجه فى جلسة 21 مارس الماضي، وظل السهم بعدها ينخفض حتى جلسة 13 ابريل ثم انطلق ليتخذ اتجاهاً صاعداً معوضاً خسائره السابقة ثم حركة عرضية حتى نهاية العام.

ومن ناحية آخرى فقد تصدر الاسهم الخاسرة خلال تلك الفترة سهم الاتصالات منخفضاً بنسبة 20, 6% وذلك بعد أن أغلق بنهاية العام عند 10, 44 ريالا، وكان السهم قد لامس أسعاراً أعلى عندما وصل إلى 75, 55 ريالا فى يوليو الماضي، وكان من أهم الأحداث المؤثرة على شركة الاتصالات خلال العام خفض نسبتها فى شركة ماكسيس، المشغل الرئيسي للهاتف الجوال في ماليزيا، بعد أن قامت الأخيرة بطرح 30% من أسهمها للاكتتاب العام، لتتراجع الى 5, 17%.

وجاء فى المرتبة الثانية سهم زين والذي انخفض بنسبة 70, 4% لينهي العام عند 15, 10 ريالات، حيث دخل السهم في موجة هبوط منذ منتصف العام تقريبا واستمرت متدرجة حتى نهاية العام وكان أعلى سعر للسهم خلال السنة الفائتة 45, 13 ريالا والذي سجله فى الجلسات الأولى من شهر يونيو الماضي.

«موبينيل» يقود القطاع المصري

حقق قطاع الاتصالات المدرج في البورصة المصرية بنهاية العام الماضي ارتفاعاً محدوداً مقارنة بالقطاعات الاخرى، متأثراً بالانخفاض الذي شهدته أسهم شركة أوراسكوم تيليكوم القابضة على خلفية النزاع القائم بينها وبين الشركة الفرنسية فرانس تيليكوم حول شركة موبينيل، ليسجل مؤشر قطاع الاتصالات ارتفاعاً قدره 1, 5% تعادل 35, 24 نقطة ليغلق عند مستوى 94, 501 نقطة مقابل 59, 477 نقطة فى اغلاقه السابق أواخر ديسمبر 2008.

واحتل القطاع المرتبة التاسعة والاخيرة بين القطاعات المرتفعة في 2009، ليفشل بذلك في تخفيف حدة خسائره التي مني بها في 2008 والتي بلغت 62%، ويضم القطاع ثلاث شركات هي أوراسكوك تيليكوم القابضة، المصرية للاتصالات والمصرية لخدمات التليفون المحمول - موبينيل.

ورجح خبراء أسواق المال أسهم قطاع الاتصالات للصعود في البورصة المصرية خلال عام 2010, معتبرين أن هذا القطاع يشهد إقبالا منقطع النظير من جانب المتعاملين.

وان كانوا يعلقون الامر على اتمام صفقة بيع موبينيل لصالح الشركة الفرنسية، وأجمعوا على ان القطاع قد يتأثر سلباً أو إيجاباً بالصيغة النهائية لصفقة بيع موبينيل لفرانس تيليكوم.

على صعيد أداء الاسهم فقد ارتفعت جميعها ولم يتراجع منها سوى سهم أوراسكوم تيليكوم القابضة مسجلا انخفاضاً قدره 7, 14% ت ليهوى من مستوى 46, 29 جنيهاً مغلقاً عند 12, 25 جنيهاً، وخلال 2009 استطاع السهم ان يصل الى مستوى 7, 39 جنيهاً مقترباً من حاجز 40 جنيهاً، وهو أعلى سعر حققه السهم خلال 2009، فيما كان أدنى سعر له عند 5, 15 جنيهاً.

وجاء على رأس الاسهم المرتفعة سهم شركة المصرية لخدمات التليفون المحمول - موبينيل بعد ان سجل ارتفاعاً قياسياً نسبته 74% تعادل 3, 102 جنيه ليقفز من مستوى 18, 138 جنيهاً مغلقاً عند 48, 240 جنيهاً، وكان أعلى سعر وصل اليه السهم خلال 2009 عند 242 جنيهاً وهو الاعلى منذ إدارجه، فيما كان أدنى سعر له عند 94, 116 جنيهاً.

وقفزت أسهم الشركة المصرية للاتصالات بما نسبته 21% ليقفز من مستوى 96, 14 جنيهاً مغلقاً عند 1, 18 جنيهاً وخلال العام الماضي اقترب السهم من مستوى 20 جنيهاً مسجلا 89, 19 جنيهاً وهو أعلى سعر سجله خلال العام، فيما كان ادنى سعر له عند 96, 11 جنيهاً.

95, 16% حصة القطاع الكويتي

يبلغ عدد شركات الاتصالات المُدرجة أسهمها في السوق الرسمي الكويتي خمس شركات وهي سهم زين - هيتس تليكوم - اتصالات - حيات كوم - المستقبل. ودخلت جميعها ساحة التداول في العام الماضي، وبلغت قيم تداولات الأسهم الخمسة منذ بداية العام الماضي وحتى نهايته 7, 3 مليارات دينار مثلت ما نسبته 95, 16% من إجمالي قيم تداولات السوق البالغة في تلك الفترة 828, 21 مليار دينار.

وكان الأداء الأعلى على مستوى قيم تداولات السوق لسهم زين، حيث ساهم بشكل كبير في هذه النسبة، حيث بلغت نسبة استحواذ زين بمفرده إلى 38, 14% من قيم تداولات السوق بقيم تداولات بلغت 138, 3 مليارات دينار.

تلاه سهم هيتس تليكوم والذي حصل على نسبة 88, 1% بقيمة 971, 409 ملايين دينار، ثم سهم اتصالات بنسبة 35, 0% وبقيمة 137, 76 مليون دينار، وسهم حيات كوم بنسبة 33, 0% وبقيمة 713, 72 مليون دينار، وسهم المستقبل بنسبة 02, 0% وبقيمة 304, 3 مليون دينار.

وحققت ثلاثة أسهم تراجعا، فيما ارتفع سهم المستقبل بنسبة 4, 34% حيث أنهى تعاملات العام الماضي عند مستوى 635 فلساً رابحا 6, 93 فلساً. وتلاه سهم زين الذي ارتفع بنسبة 11, 29% حيث أنهى تعاملات 2009 عند 1020 فلساً مقارنة بآخر إغلاق له في 2008 عند 790 فلساً. بينما تصدر أعلى التراجعات سهم هيتس تليكوم بنسبة 69% حيث أنهى تعاملاته العام الماضي عند 93 فلساً بينما كان آخر إغلاق له في 2008 عند مستوى 300 فلس.

منافسة محتدمة بالسوق القطري

شهد قطاع الاتصالات القطري نموا ملحوظا خلال 2009 بينما على صعيد القطاع في البورصة القطرية فقد شهد تبايناً فى أداء أسهمه، حيث ارتفع كيوتل 83, 45% خلال العام بينما خسر فودافون 32, 26%.

أما عن الأداء السوقي لكيوتل بالبورصة القطرية، فقد كان أحد الأسهم الرابحة في 2009 حيث كسب السهم حوالي 46 ريالاً بما نسبته 83, 45% ليصل بنهاية العام إلى سعر 1, 145 ريالاً، وكان السهم قد مني ببعض التراجعات في بداية 2009 إلى أن وصل إلى أدنى إغلاق له في 3 مارس الماضي عند سعر 3, 80 ريالاً، إلا أنه اتخذ منها نقطة لانطلاقه ليرتفع ارتفاعات متتالية حتى وصل إلى سعر 9, 104 ريالات بنهاية جلسة 20 أبريل.

ومنها إلى مستوى 7, 119 ريالاً بنهاية جلسة 10 مايو، ثم ارتفع السهم بعدها إلى مستوى 139 ريالاً بنهاية جلسة 3 يونيو ليهدئ بعدها من سرعته ويصل إلى مستوى 1, 142 ريالاً عند إغلاق 22 يوليو، وسجل السهم أعلى سعر إغلاق له خلال 2009 بنهاية جلسة 28 أكتوبر عند سعر 9, 163 ريالاً.

أما فودافون قطر فقد كانت جلسة 22 يوليو 2009 أولى جلسات تداول السهم بالسوق القطري وقد تم تعويم سعر سهم الشركة لهذا اليوم، حيث كان سعر الافتتاح 11 ريالاً، ثم ما لبث أن تذبذب السعر ارتفاعاً وهبوطاً، فكان أدنى سعر أثناء الجلسة 60, 10 ريالات، أما أعلى سعر فقد بلغ 13 ريالاً، بينما بلغ سعر السهم لآخر صفقة 80, 10 ريالات حيث أغلق السهم بمتوسط سعر 40, 11 ريالاً.

وشهد السهم تراجعات إلى أن وصل إلى مستوى 8, 8 ريالات بنهاية جلسة 30 سبتمبر، ثم ارتفع ليصل إلى سعر 95, 9 ريالات بنهاية جلسة 4 أكتوبر، وبدأ رحلة جديدة من التراجعات إلى أن وصل إلى أدنى إغلاق له خلال العام عند 25, 8 ريالات وذلك بنهاية جلسة أول ديسمبر الماضي. وأنهى السهم تداولات 2009 عند سعر 4, 8 ريالات ليكون بذلك قد خسر 32, 26% أو ما قيمته 6, 2 ريال.

«بتلكو» البحرينية ترتفع 11, 6%

واجهت شركة اتصالات البحرين - بتلكو عددًا من التحديات خلال 2009, كان من بينها خلاف الشركة مع هيئة تنظيم سوق الاتصالات حيال بعض الخدمات الجديدة، إضافة إلى اشتعال المنافسة في قطاع الاتصالات على المستوى المحلي. ورغم ذلك، فقد شهد أداء السهم تحسناً ملحوظاً حيث ارتفع بنسبة 11, 6% خلال العام ليغلق عند مستوى 590, 0 دينار مقابل 556, 0 دينار خلال 2008.

وقد تأسست بتلكو في عام 1981 كشركة مساهمة بحرينية. وبقيت محتكرة لسوق الاتصالات إلى حين فتح المجال أمام شركة ام تي سي (غيرت اسمها إلى زين) في عام 2003 لتقديم خدمات الاتصالات المتنقلة، كما سمحت الهيئة بوجود مشغل ثالث للاتصالات المتنقلة العام الجاري ومنحت الترخيص لشركة الاتصالات السعودية.

دبي - «البيان»: