تواصل الجدل الضريبي في ألمانيا بشكل كبير خلال الفترة الأخيرة. وذكرت مجلة شبيغل الألمانية أن وزير المالية الألماني فولفجانج شويبله أعطى توجيهات للخبراء بوزارته باستبعاد التخفيضات الضريبية التي اتفق عليها طرفا الائتلاف الحاكم نهاية العام المنصرم عند حساب عجز الموازنة ضمن برنامج الحكومة الذي يهدف الى التوصل لموازنة مستقرة.

وبحسب المجلة أصدر الوزير أوامر لمساعديه بأن يقيموا حساباتهم على أساس أنه لن تكون هناك تسهيلات ضريبية خلال الأعوام المقبلة.

وفي مقابلة مع مجلة «فوكوس» الألمانية التي تصدر الاثنين من كل أسبوع ، التزم شويبله التحفظ في تصريحاته بشأن التخفيضات الضريبية والإصلاح الضريبي اللذين أقرهما الائتلاف الحاكم بعد أن وعد الناخبين بهما خلال الحملة الانتخابية التي أسفرت عن نجاح طرفي الائتلاف الحاكم، التحالف المسيحي الديمقراطي بزعامة المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل والحزب الديمقراطي الحر، برئاسة وزير الخارجية جيدو فيسترفيله.

وذكرت «شبيغل» أن خبراء وزارة المالية الذين يعكفون حاليا على إعداد موازنة العام المالي المقبل يجدون صعوبة في تقديم ميزانية متوازنة ، حتى وإن استبعدوا التخفيضات الضريبية من حساباتهم بما تعنيه هذه التخفيضات من أعباء مالية جسيمة على الموازنة. وبحسب المجلة، يتوقع مساعدو شويبله عجزا في الموازنة بواقع 6% من إجمالي الناتج الاقتصادي خلال العام الجاري.

ومن المتوقع أن ينخفض مستوى العجز المالي في الموازنة على المستوى الاتحادي ومستولى الولايات والبلديات الألمانية إلى 5% عام عام 2011 ثم 4% عام 2012 قبل أن يتراجع إلى 3% عام 2013 ليصبح متوافقا مع الحد الأقصى المسموح به من قبل الاتحاد الأوروبي.

وذهبت المجلة إلى أن شويبله ألمح في تقريره بشأن برنامج الاستقرار الذي سيبعث به للمفوضية الأوروبية في فبراير المقبل إلى أنه سيتخلى تماما عن التخفيضات الضريبية التي اعتمدتها الحكومة أو سيقلصها.

واشار الوزير الالماني إلى أخذ التطور الاقتصادي وتداعياته على آفاق الموازنة العامة وتحقيق التخفيضات الضريبية الهيكلية التي تهدف إليها الحكومة من أجل التوفيق بين الموازنة التي سيقدمها للاتحاد الأوروبي وميثاق الاستقرار الذي اعتمده الاتحاد والذي يضع حدا أقصى لعجز الموازنة بدوله الأعضاء ويجعلها متوافقة أيضا مع الدستور الألماني الذي يضع حدا أقصى للاستدانة من أجل تمويل أبواب الميزانية.

(د ب أ)