أعلن المهندس محمد صالح بدري مدير عام هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس «مواصفات» بالوكالة ان الهيئة قررت منح تجار وموردي وموزعي ومصنعي منتجات الاجهزة الكهربائية المنزلية ذات الجهد المنخفض فترة سماح لمدة ستة أشهر تنتهي بنهاية شهر مايو المقبل لتعديل أوضاعهم .

فيما يتعلق بالتسجيل الالزامي لمنتجات الاجهزة الكهربائية المنزلية ذات الجهد المنخفض ضمن نظام المطابقة الاماراتي (إيكاس) والذي دخل حيز التنفيذ مطلع شهر يناير الجاري تنفيذا لقرار مجلس ادارة مواصفات لعام 2009 بهذا الشأن.

وقال المهندس محمد صالح بدري في تصريح صحفي امس انه تم اتخاذ قرار منح مهلة الستة شهور لتوفيق الاوضاع قبل البدء باتخاذ الإجراءات القانونية ضد المخالفين بعد اجتماع موسع عقد بدبي حضره ممثلو المصانع الوطنية والتجار والموزعين والموردين للاجهزة الكهربائية المنزلية قام خلاله المختصون بالهيئة بتقديم شرح مفصل لاجراءات وشروط التسجيل الالزامي لمنتجات الاجهزة الكهربائية المنزلية لدى الهيئة.

مشيرا سعادته الى ان «مواصفات» حرصت على عقد هذا الاجتماع ادراكا منها للاهمية الكبيرة لهذه الخطوة وحرصا على تنفيذها بشكل سلس ودقيق.

إجراءات وشروط

وأوضح انه من بين المنتجات التي تم توضيح اجراءات وشروط تسجيلها الالزامي لدى الهيئة خلال الاجتماع سخانات المياه الكهربائية والقابسات والمقابس للاغراض المنزلية والمكاوي الكهربائية وافران الميكرويف والغسلات ومجففات الملابس والمواقد الكهربائية والثلاجات والمجمدات والمبردات ومكيفات الهواء للغرف.

واكد ان الاجتماع كان ناجحاً للغاية وحقق الاهداف المرجوة منه حيث تمت الاجابة على كافة الاستفسارات التي طرحت من قبل ممثلي المصانع الوطنية والتجار والموزعين والموردين للاجهزة الكهربائية المنزلية معربا عن ارتياحه للتجاوب الكبير من قبل المعنيين بتنفيذ هذه الاجراءات من القطاعين الحكومي والخاص.

واضاف سعادته انه تم خلال الاجتماع الذي شارك فيه ممثلون عن وزارة الاقتصاد ودوائر الجمارك والدوائر الاقتصادية في الدولة وبلدية دبي تم تقديم شرح مفصل عن نظام تقويم المطابقة الإماراتي (إيكاس) وخطوات التسجيل الالزامي لمنتجات الأجهزة الكهربائية ضمن النظام وإجراءات مطابقة هذه الاجهزة للمواصفات القياسية الإماراتية.

واشار إلى أن هذا الاجتماع جاء ضمن إستراتيجية الهيئة وتفعيلا لدورها الرقابي على جودة المنتجات في الدولة وضمن جهود الهيئة للتواصل مع القطاعات الخاصة والعامة والحكومية ذات العلاقة والتنسيق معهم وتوضيح التطورات والمستجدات لهم اولا باول بما يخدم الاقتصاد الوطني ويساهم في زيادة الانضباط بالاسواق المحلية ورفع مستوى جودة المنتجات الوطنية.

سلسلة من الاجتماعاتوأضاف أن هذا الاجتماع التنسيقي الموسع جاء ضمن سلسلة من الاجتماعات التي تعقدها الهيئة مع ممثلي القطاع العام والخاص لبحث سبل التنسيق بين الجانبين للتسجيل الالزامي للمنتجات المحددة لعام 2010 .

مشيرا الى ان المنتجات الإلزامية ضمن نظام المطابقة للمواصفات الإماراتية (إيكاس) تشمل الإطارات الملبسة وسخانات المياه الكهربائية والسجائر ومستحضرات التجميل ولعب الأطفال والأجهزة الكهربائية ذات الجهد المنخفض.

حيث شهدت الايام الماضية اجتماعات مماثلة مع المسؤولين بعدة جهات حكومية منها الإدارة العامة للمرور بشرطة دبي حيث تم بحث سبل التنسيق بين الجانبين في مجال التسجيل والرقابة على الإطارات الملبسة (المجددة) ودوائرالجمارك بدبي وابوظبي والفجيرة وبلدية دبي.

وقال ان نظام تقويم المطابقة الاماراتي (إيكاس) صمم حسب المتطلبات الدولية والنماذج العالمية مما يسهل على المصنعيين الالتزام به وبالمواصفات القياسية موضحا سعادته أن المنتجات الالزامية ضمن النظام تشمل سخانات المياه الكهربائية والسجائر والإطارات الملبسة ومستحضرات التجميل ضمن خطة 2010 ولعب الأطفال والأجهزة الكهربائية ذات الجهد المنخفض.

وأضاف أن الهيئة قامت بتحديث النظام الالزامي لتقويم المطابقة الإماراتي للمنتجات المصنعة محليا أو المستوردة وأصدرت 3 لوائح للاشتراطات الخاصة بتسجيل إطارات السيارات الملبسة والسجائر والأجهزة الكهربائية المنزلية كما قامت الهيئة العام الماضي بإعداد لائحة تسجيل منتجات مستحضرات التجميل والتبغ المعسل وانتهت الهيئة من الإعداد لتطبيق لائحة تسجيل لعب الأطفال بالتعاون مع هيئة التقييس الخليجية ضمن نظام المطابقة الخليجي الموحد كما أن الهيئة بصدد الانتهاء من برنامج الكفاءة في استخدام الطاقة في ضوء استراتيجية الدولة لترشيد استخدام الطاقة الكهربائية .

دعم المنتجات الوطنية

وأكد المهندس محمد صالح ان هذه الخطوة تهدف الى دعم الاقتصاد الوطني من خلال دعم المنتجات الوطنية لمنافسة نظيراتها من المنتجات المستوردة من خلال مطابقتها للمواصفات القياسية المعتمدة الإماراتية والدولية بما يتواكب مع استراتيجية الدولة للارتقاء بجودة المنتج الوطني في المرحلة القادمة في ظل عولمة التجارة والطلب المتزايد من جانب السلطات الحكومية لحماية المستهلكين والحفاظ على جودة المنتجات.

واشار الى أن هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس هي المرجع الوحيد والمخولة قانونياً لإصدار المواصفات القياسية المعتمدة بالدولة وتهدف دائما لتعريف التجار والمصنعين بخدمات الهيئة في مجال إصدار المواصفات والمقاييس والاعتماد والمطابقة من خلال الانظمة وبرامج المطابقة التي أطلقتها الهيئة وهي نظام تقويم المطابقة الإماراتي ونظام علامة الجودة الإماراتية.

وأوضح ان الهيئة هي الممثل الرسمي للدولة وجهة المطابقة الحصرية لاصدار شهادات المطابقة حسب نظام المنظمة الدولية الكهروتقنية الذي يتم بموجبه منح شهادات المطابقة لهذه المنتجات بناءً على مواصفات منظمة (آي إي سي) الذي يساعد على إزالة العوائق الفنية ويُؤمن الاعتراف الدولي المتبادل بالشهادات الصادرة من الدول المشاركة في هذا البرنامج وعددها 56 دولة.

شهادات المطابقة

وقال ان الامارات ممثلة في هيئة الامارات للمواصفات والمقاييس كانت اول دوله على المستويين الخليجي والعربي تنضم الى برنامج شهادات المطابقه الدولي للأجهزه الكهربائية في عام 2008.

وذكر المهندس محمد صالح بدري ان «مواصفات» كانت قد ابرمت اتفاقية فنية مع المنظمة الدولية للمواصفات الكهروتقنية تتيح للهيئة الحصول على جميع المواصفات الدولية في مجال الكهرباء والكهروتقنيات التي تصل الى عشرة الآف مواصفة كما تسمح بتفويض الهيئة بيع هذه المواصفات الدولية في الدولة بديلا للحصول عليها من مقر الهيئة الدولية في جنيف.

واشار الى ان التوصل الى هذه الاتفاقية الهامة جاء بعد مباحثات استمرت شهورا مع المنظمة الدولية مشيرا الى ان الاتفاقية تنص على توفير جميع المواصفات الدولية الكهربائية والالكترونية بهيئة الامارات للمواصفات والمقاييس وتحديثها كل ستة أشهر والسماح للهيئة بتبني أية مواصفات منها كمواصفات اماراتية وتفويض الهيئة ببيع أية نسخ من هذه المواصفات للراغبين من الافراد أو الجهات الحكومية أو الخاصة من خلال اعدادها في اللجنة الوطنية الكهربائية المشكلة بالهيئة من كافة الجهات المختصة من خلال نظام متفق عليه.

واكد أن توفر جميع هذه المواصفات الدولية المتخصصة يساعد الفنيين في مواصفات وكذلك اللجان الفنيه للمواصفات الكهربائية المشكلة بها وكافة المعنيين بالدولة الحصول على المراجع الدولية دون عناء مما يؤدي الى إعداد واصدار المواصفات الاماراتية في هذا القطاع الهام يما يتلائم مع الظروف المحلية.

وبالتوافق مع المواصفات الدولية مشيرا سعادته الى أن اللجنة الفنيه للمواصفات الكهربائية المشكلة بالهيئة من ممثلين لكافة الجهات المختصة في الدولة هي المعنية بإعداد المواصفات القياسية الاماراتية في قطاع المنتجات الكهربائية والالكترونية.

المواصفات القياسية الإماراتية

واشار الى أن هناك عددا كبيرا من المواصفات القياسية الإماراتية الخاصة بقطاع المنتجات الكهربائية والإلكترونية وأغلب هذه المواصفات هي مواصفات خليجية موحدة .

مؤكدا سعادته ان هيئة الامارات للمواصفات والمقاييس تتابع جهودها في إطار تنفيذ استراتيجيتها نحو إعداد وتطوير المواصفات القياسية الاماراتية في القطاعات الصناعية والاقتصادية المختلفة بما يساهم في دعم وتطوير هذه القطاعات وتلبية احتياجاتها واحتياجات المستهلك.

وقال ان الهيئة تولى عملية اعداد وتطوير المواصفات القياسية في الدولة اهتماما خاصا باعتبارها إحدى أهم الاختصاصات للهيئة التي تتم من خلال اللجان الفنية التي شكلتها وتضم الخبراء والمتخصصين في القطاع الحكومي والقطاع الخاص والجامعات والمؤسسات الاكاديمية الاخرى.

موضحا ان الهيئة انتهجت اسلوب إعداد وتطوير المواصفات بواسطة اللجان الفنيه وهو الاسلوب المتبع في دول العالم المتطورة بما يتماشى مع متطلبات اتفاقيات منظمة التجارة العالمية في اشراك ممثلين للقطاع الخاص وقطاع المستهلك في عمليات اعداد وتطوير المواصفات القياسية الوطنية .

واوضح أن اشتراك هذه القطاعات في عملية وضع المواصفة الوطنية يشجع على التطبيق والالتزام بالمواصفات الوطنية ويساهم في نقل الخبرات والمعلومات والمتطلبات من المستويات الدولية والاقليمية الى المستويات الوطنية .

وبالعكس باعتبار أن الهيئة عضو في منظمات وهيئات التقييس الدولية والاقليمية المتخصصة وتشارك في لجانها الفنية المتخصصة وتعمل على تفعيل ذلك من خلال مشاركة المؤسسات والجهات الأخرى ذات العلاقة بما يتوفر لديها من خبراء ومتخصصين في هذه اللجان على وجه الخصوص وفي الأشطة الأخرى لهذه المنظمات.

دبي - البيان