كشف مسؤول حكومي عن تراجع كبير في عدد المنازعات الإيجارية في دبي خلال عام 2009. وقال المسؤول إن نسبة التراجع في عدد النزاعات بلغت 63% تقريباً مقارنة بعام 2008.

وأوضح سعيد محمد الكندي رئيس لجنة المنازعات الإيجارية في بلدية دبي، في تصريحات ل«البيان الاقتصادي» أن عدد القضايا التي نظرت فيها اللجنة وحسمتها خلال العام الماضي بلغت 3 آلاف نزاع بينما كانت اللجنة قد حسمت نزاعات تجاوز عددها ال8 آلاف نزاع عام 2008.

وتوقع الكندي أن يشهد العام الجاري تراجعاً أكبر لعدد تلك النزاعات، لكنه لم يحدد نسبة التراجع المتوقعة أو عدد النزاعات.

وأرجع أسباب تراجع عدد المنازعات إلى سببين بارزين، فالتدخل الحكومي على مدى الأعوام الأربعة الماضية ضبط إيقاع السقف الأعلى للزيادات السعرية في قيمة العقود الإيجارية مما خلق شعوراً بالطمأنينة لدى السكان وساهم في إضفاء حالة استقرار كانت مفقودة في سوق الإيجارات.

وكان المؤجرون خلال الأعوام التي سبقت التدخل الحكومي يفرضون على المستأجرين قيمة إيجارية جرى تحديدها تلبية لطمع وجشع بعض الملاك بعيداً عن معايير السوق وحركة العرض والطلب وأدى ذلك إلى ظهور آلاف النزاعات بين المؤجرين والمستأجرين.

وأشار الكندي إلى أن السبب الثاني في تراجع النزاعات يكمن في دخول عدد جديد من الوحدات السكنية والمكتبية خلال العام الماضي وزيادة المعروض في السوق.

ويقدر عدد الوحدات السكنية التي دخلت العامين الماضيين، وتلك التي ستدخل العام الجاري بأكثر من 100 ألف وحدة طبقاً لبيانات رسمية من دائرة أراضي وأملاك دبي. وساهم دخول تلك الوحدات للسوق في ظهور بدائل كثيرة شجعت المستأجرين على التفاوض والحصول على أسعار منافسة عند تجديد عقودهم.

وشهد سوق الإيجارات بداية العام الجاري تحولاً يصفه المراقبون بالمهم لاسيما فيما يتعلق بتعاملات المؤجرين الذين تراجعوا عن مطالبة المستأجرين بالقيمة الإيجارية على دفعتين أو ثلاث واستبدالها ب12 دفعة.

دبي- مشرق علي حيدر