أكد وزير التجارة الكوري الجنوبي كيم جونج هون ان حكومة بلاده لا تعتزم التفاوض من جديد بشأن اتفاقية التجارة الحرة التي توصلت إليها مع الولايات المتحدة بالرغم من الضغط المستمر داخل الكونجرس الأميركي لتعديلها.

وكانت عملية التصديق على اتفاقية التجارة الحرة بين كوريا الجنوبية والولايات المتحدة، التي ابرمت في 2007، قد توقفت بسبب الانتقادات اللاذعة للاتفاقية داخل البلدين، حيث تطالب جماعات المعارضة الكورية الجنوبية بتعديل البنود المتعلقة بصناعة اللحوم وتشعر جماعات المعارضة الأميركية بالغضب ازاء بنود متعلقة بقطاع السيارات.

وبينما اقتربت كوريا الجنوبية من المرحلة النهائية حيث ستمرر الاتفاقية لجنة الشؤون الخارجية والتجارة بالجمعية الوطنية، مازالت الولايات المتحدة محجمة عن عرض اتفاقية التجارة الحرة في الكونجرس.

وذكر اعضاء الحزب الديمقراطى بالكونجرس الأميركي انه ينبغي التوصل إلى اتفاقيات جانبية لمعالجة القضايا التي لم يتم تسويتها، دون تعديل نص الاتفاقية، مرددين المعارضة القوية من مسؤولين بالتجارة والنقابات الذين يشعرون بالقلق حيال احتمال تخفيض الوظائف وسط اسوأ ركود يصيب البلاد منذ عقود.

وفي القمة التي عقدت في سول في نوفمبر بين الرئيس الأميركي باراك اوباما والرئيس الكوري الجنوبي لي ميونج باك، حدد اوباما بعض القضايا التي تحتاج إلى تسويتها قبل التصديق البرلماني على الاتفاقية.

وفي الوقت نفسه، ذكر لي عندما سئل ما اذا كانت كوريا الجنوبية مستعدة لفتح سوق السيارات لإبرام تلك الاتفاقية، ذكر انه يسعى لفرصة لإعادة مناقشة المسألة مع الولايات المتحدة.

وفيما يتعلق بتصريحات لي، شعر الاعلام الكوري الجنوبي بالاثارة، حيث انه قد يعني خوض كوريا الجنوبية مفاوضات جديدة مع الولايات المتحدة. غير ان مكتب الرئيس في سول نفى مثل هذه التوقعات، قائلا انه لا يعني خوض مفاوضات جديدة.

يذكر ان كوريا الجنوبية ابرمت في الوقت الحالي اتفاقيات تجارة حرة مع تشيلي وسنغافورة والرابطة الاوروبية للتجارة الحرة إضافة إلى اتفاقية مماثلة مع رابطة دول جنوب شرق آسيا. كذلك تختتم البلاد التي ابرمت اتفاقية تجارة حرة مع الاتحاد الاوروبي مؤخرا محادثات مع الهند، لتسوية ما يعرف باتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة.

من جهة أخرى تعتزم شركات البتروكيماويات الكورية الجنوبية استثمار نحو 13 مليار دولار لإقامة منشآت جديدة خلال ثلاث سنوات. وقالت مصادر حكومية في كوريا الجنوبية إن الشركات الكورية تعتزم إنفاق 4, 14 تريليون وون لتعزيز قدراتها التنافسية الدولية. وأضافت أن خطة الاستثمار التي جاءت في اجتماع السنة الجديدة للشركات المحلية تهدف إلى تعزيز القدرة الجوهرية وزيادة الصادرات في مواجهة المنافسة الشديدة من الشركات المنافسة الأجنبية.

كما قالت إن تحقيق هدف البلاد للنمو الأخضر وخفض انبعاث غازات الاحتباس الحراري يتطلب تحديث البنية التحتية الخاصة بالصناعة لرفع كفاءة الطاقة. وقطاع البتروكيماويات، احد أكبر مستهلكي الوقود الكربوني المسئول عن انبعاث كميات كبيرة من غازات الاحتباس الحراري إلى الجو.

وفي عام 2010 قالت الشركات إنها تخطط لانفاق 7, 4 ترليون وون في استثمارات المنشآت وتصدير السلع بقيمة 7, 29 مليار دولار لتحقيق فائض تجاري تبلغ قيمته 7, 19 بليون دولار.

«الوكالات»