حققت أسهم القطاع العقاري بسوق دبى المالى خلال العام 2009 ارتفاعات كبيرة قاربت نسبتها الـ 50%، لتعوض بذلك جزءاً من الخسائر التي خلفتها تداعيات الأزمة المالية العالمية على القطاع العقاري في الإمارات، والذي تراجع الطلب فيه بشكل كبير خلال العام الماضي.
وأكد تقرير لمركز معلومات مباشر أن العقار يعد القطاع القيادي بسوق دبي المالي لما يمثله من ثقل في الوزن النسبي للمؤشر، اضافة الى كبر حجم اعمال الشركات المدرجة أسهمها بالقطاع، مما دفعه إلى أن يتفوق على أداء المؤشر العام للسوق من حيث نسبة الارتفاع، حيث جاء ارتفاع مؤشر سوق دبي بنسبة 22, 10%، وهو أقل بكثير من ارتفاع مؤشر القطاع العقاري.
كما تمثل أسهم القطاع ايضا ثقلاً نسبياً كبيراً بمؤشر السوق، فبالنظر الى الوزن النسبي لاسهم القطاع بالمؤشر العام لسوق دبي يبرز لنا سهم شركة إعمار - صاحبة أطول برج في العالم أكبر مطور عقاري بالمنطقة - كصاحب أعلى وزن نسبي بالمؤشر العام للسوق بنسبة تتجاوز 22%، اضافة الى أنه يعد أحد أهم قادة السوق.
صعود 6 أسهم وتراجع «مزايا»
وجاء أداء أسهم القطاع العقاري خلال عام 2009 على نفس خطى مؤشر القطاع الصاعدة، عدا سهم واحد فقط تخلف عن الفريق الاخضر، وهو سهم مزايا، الذي تراجع بنسبة 1, 58% ليفقد أكثر من نصف قيمته وينهي تعاملاته القليلة عند 10, 3 دراهم، وربما حالت قلة تداولاته دون أن يعوض خسائره خلال عام 2009، الا أن صعود ستة من انشط أسهم القطاع ضخ الدماء في عروق مؤشر القطاع ليحلق خلال عام أثقلت عاتقه العديد من الأزمات التي كان لها الأثر السلبي على شتى قطاعات الأعمال عامة والقطاع العقاري خاصة.
«إعمار» يقود الارتفاعات
تصدر سهم إعمار قائمة أكثر أسهم القطاع ارتفاعا بعدما حلق بنسبة تقارب 71% خلال عام 2009، وكانت بداية رحلة الصعود مع أول تعاملات شهر فبراير الماضي عندما بلغ السهم أدنى مستوياته منذ أكثر من أربعة اعوام ليحاول من بعدها تعويض بعض خسائره.
لكنه شهد حالة من التذبذب سيطرت على أدائه خلال تلك الفترة، وانطلق بعدها الى اولى قممه خلال العام بالاسبوع الاول من تعاملات شهر يونيو، ثم انحدر من بعدها بتأثير أنباء عن بداية مفاوضات بشأن الاندماج مع ثلاث شركات تابعة لمجموعة دبي القابضة، حتى منتصف شهر يوليو، حيث استرد السهم عافيته مرة أخرى.
ودشن سهم إعمار بعد ذلك موجة صعودية كانت اقوى من مثيلاتها السابقة، لتدفع بالسهم الى أعلى مستوياته خلال عام 2009 متجاوزا حاجز الدراهم، بالتزامن مع اعلان أرباح الربع الثالث من العام، ولكنه لم يكمل المشوار ليتراجع بعد ذلك إثر تأجيل افتتاح برج دبي لينحدر بنحو كبير حتى جاء يوم اعلان إلغاء اندماج إعمار مع شركات مجموعة دبي القابضة لتقفز أسهم إعمار بعد ذلك الخبر منهياً تعاملات العام عند 86, 3 دراهم.
أحدث المنضمين للقطاع يصعد 6, 21%
جاء سهم جراند بالمركز الثاني من حيث الارتفاع بعد صعوده بنسبة 70% من خلال تسع أيام تداول فقط خلال عام 2009 ليقفز من مستوى الدرهم الواحد الى 70, 1 درهم حتى نهاية العام، وجاء سهم دريك آند سكل احدث الاعضاء المنضمين الى القطاع العقاري بالمركز الثالث مرتفعا بنسبة 6, 21% بعد محاولات جاهدة للحفاظ على قيمته الاسمية التي استطاع أن يستردها خلال العام، ولكن تلك المحاولات جميعا جاءت دون جدوى ليختتم السهم تعاملات العام عند 90, 0 درهم.
وارتفعت ايضا أسهم ارابتك التي تعد من لاعبي القطاع الهامين بنسبة 6, 18% خلال عام 2009 لتنهي تعاملاتها عند 68, 2 درهم، وقد شهدت ارتفاعا ملحوظا قرب نهاية العام بعدما اثير حول صفقة استثمار بينها وبين شركة ابار الا ان شركة ارابتك القابضة نفت ذلك، واكدت ان المصدر الذي قام بنشر الخبر لم يتصل بها للاستفسار عن الامر، ومن جانبه قال محمد بدوي الحسيني الرئيس التنفيذي لشركة آبار انه لا يريد التعليق على إشاعات في السوق.
وارتفع سهما ديار للتطوير والاتحاد العقارية بنسبة 16% و6, 4% على الترتيب، ويذكر أن الشركتين لاحقتهما اشاعات كثيرة خلال الفترة الاخيرة من عام 2009 عن مفاوضات لدمجهما الا أن ديار اعلنت أن مجلس إدارة الشركة لا يخوض حاليا أي مناقشات تتعلق بالاندماج مع أي شركة، وأكدت أنها لم تقدم أي معلومات بهذا الشأن لأي طرف.
دبي - «البيان»
