توقعت مصادر عقارية موثوقة انخفاض أسعار العقارات بنسب متفاوتة خلال الفترة القادمة والتي تختلف تبعا للمناطق والأحياء، إلا أنهم أشاروا إلى أن الانخفاضات لن تكون كبيرة جدا كما يعتقده البعض أي بنسبة 15% على اعتبار أن هناك طلبا كبيرا على العقار مازال وهو طلب حقيقي.
حيث السيولة تنتظر انخفاضا أكبر لأسعار العقار لتستفيد من الفرص المتاحة. هذا بالإضافة إلى استقرار أوضاع السوق والتي ستكون منطقية خلال العامين القادمين من الآن على أقل تقدير أي بعد انفراج الأزمة أو انحسار آثارها.
والتخوف الموجود الآن هو نفسي فقط ويتعلق بالخوف بمدى وحجم الأزمة ومستوى تداعياتها.
وأشارت ذات المصادر إلى أن هناك تحالفات عقارية وتوجهات جديدة في إنشاء المشاريع العملاقة سواء في مدينة الفجيرة أو غيرها من المناطق الأخرى التابعة لها، وذلك على اعتبار أن الأنظار متجهة للفجيرة من حيث الاستثمار.
وأوضحت كذلك في طبيعة الوضع الراهن للحركة العقارية بأنه على صعيد المحلات التجارية لا تزال هنالك حاجة إلى مزيد من المشاريع في هذا المجال في الوقت الذي يتنامى فيه الطلب على المحلات التجارية على اعتبار أن شهر ديسمبر الماضي شهد تزايدا بالطلب على المحلات التجارية بنسبة تتجاوز 80%، على أن يستمر الطلب في التزايد والنمو خلال العام 2010.
ناهيك عن تزايد الإقبال على السكن، واستمرار ارتفاع الطلب فيه خلال الربع الأخير من 2009 وذلك بعد استقرار الأوضاع لدى الكثيرين من الأفراد الذين تأثروا في السابق بتوابع الأزمة المالية وارتفاع أسعار البناء.
لافتا إلى إن التعافي الاقتصادي العالمي سوف يؤثر إيجابيا على الحركة داخل سوق العقار الذي سوف يستثمر بدخول مشروعات واستثمارات جديدة بما يعني عمالة جديدة تبحث عن سكن وخدمات.
أما بالنسبة لسوق الأراضي، فالتعاملات فيه شهدت نشاطا ملحوظا في شهر ديسمبر الماضي، حيث بدأت التعاملات تخرج من حالة الركود التي رافقتها منذ اندلاع الأزمة المالية العالمية، وتوقع التقرير أن تشهد تعاملات الأراضي حركة نشطة خلال الربع الأول من العام 2010 مدعومة بنشاط استثماري متوقع في القطاع العقاري.
وخصوصا مع التراجع الذي طال أسعار الأراضي خلال الفترة الماضية ووصلت نسبته إلى نحو 50% في بعض المناطق، حيث شجعت الأسعار الجديدة على الشراء والاستثمار.
وأشار تقرير عقاري صادر للأسبوع الماضي أن الانخفاض الحادث في السوق العقاري خلال الفترة الماضية سيشهد ثباتا على النسب التي انخفض إليها خلال الأشهر القادمة، وذلك مرجعه إلى أن العقار بالإمارة يدخل في حركة تصحيحية، ما انعكس على الوضع العام للسوق مقارنة عما كانت عليه في السابق.
وقال التقرير إن الفترة الحالية تشهد عرضا جيدا في المنتجات العقارية ونشاطا معقولا في التداولات العقارية المختلفة. إلى جانب أن هناك تشطيبات ملحوظة على الكثير من البنايات المنجزة والتي في انتظار خدمات توصيل الكهرباء، مقابل الطلب على العقار الذي لا يزال عند مستواه السابق تقريبا مع زيادة طفيفة للعرض في الوقت الراهن.
وأشار التقرير إلى أن الاستثمار في السوق العقاري لا يزال مصدر جذب للعديد من المستثمرين، متوقعا حدوث نمو سريع في الطلب على المساحات السكنية والمكتبية والتجارية في ظل الانتهاء من مشروعات البنية التحتية وإنجاز العديد من مشروعات أخرى ضخمة تتعلق بقطاع النفط والغاز والصناعة في الوقت ذاته، والذي من شأنه أن يجلب مزيد من المستثمرين والشركات.
كما بين ذات التقرير أن المناطق خارج مدينة الفجيرة تشهد استقرارا في التعاملات العقارية خلال يناير الجاري وشهر ديسمبر الماضي.
في حين تراجعت أسعار الإيجارات بنسبة طفيفة، لكن التقرير يتوقع أن ينتعش الطلب على العقارات في تلك المناطق عندما يتم الانتهاء من الشارع السريع الفجيرة - دبي، حيث سيؤدي تنفيذ الطريق إلى انتعاش عقاري في تلك المناطق وغيرها من المشاريع الاستثمارية قيد الإنشاء.
وذكر الوسيط العقاري بومحمد أن العقار لا يزال في خير رغم حالة الترقب والانتظار الذي يلاحظ في الوقت الحالي، إلا أن الوضع سيعود إلى الاستقرار والنمو من جديد وفعليا بعد النصف الأول من هذا العام، لأن الطلب على العقار كبير جدا في الفجيرة وهو طلب حقيقي.
ولكن الانخفاض يعتقد انه أمر طبيعي، فالعقار كغيره من القطاعات الاقتصادية التي تأخذ في الهبوط والارتفاع ومع هذا فان الطلب متواجد وبشكل جيد ولكن شريطة أن يكون المعروض بأسعار معقولة، كما كانت في السابق.
الفجيرة - ناهد مبارك
