جان كلود تريشيه، هو رئيس مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي الذي يشرف على السياسة النقدية لمنطقة اليورو.

ويلقب العديد من الناس تريشيه الذي ولد في 20 ديسمبر 1942 بموظف «خادم الفرنسية» المدني لكن المراقبين يصفونه بالرجل الممسك بالجمر بسبب المهام الصعبة التي يتحملها والمشكلات العديدة التي يواجهها.

وهو أيضا عضو في مجلس الادارة لبنك التسويات الدولية. وولد تريشيه في مدينة «ليون» الفرنسية وتلقى تعليمه في «مدرسة المناجم دي نانسي ثم التحق بمعهد الدراسات السياسية في باريس بمعهد الدراسات السياسية في باريس المدرسة الوطنية للإدارة.

وبدأت شهرة مسيرته المهنية تظهر منذ عام 1987 عندما أصبح عضوا في البنك الدولي وأظهر نفوذاً قوياً. وفي عام 1993 تم تعيينه حاكما لبنك فرنسا ثم تولى رئاسة البنك المركزي الأوروبي في 2003.

وعلى الرغم من نجاحاته المهنية العالية واجه تريشيه مصاعب كبيرة في حياته المهنية. وفي يناير 2003 كان عليه ان يواجه مع 8 مصرفيين آخرين معضلة بنك كريدي ليونيه أحد أكبر البنوك الفرنسية.

وتولى تريشيه العديد من المناصب القيادية خلال السنوات الأربعين الماضية من أهمها رئاسة مكتب مساعدات التنمية في وزارة الخزانة الفرنسية ثم رئاسة الشؤون الدولية في الوزارة.

وكانت رئاسة نادي باريس واحدة من أعقد المهام الفنية التي توالاها. وشهدت الفترة التي تولى فيها ذلك المنصب والتي امتدت إلى ثماني سنوات من 1985 إلى 1993 مشكلات كبيرة فيما يتعلق بديون الدول المنضوية تحت عضوية النادي.

وبوصفه رئيساً للبنك المركزي الأوروبي يواجه تريشيه حالياً معضلة ضخمة تتمثل أهمها في مشكلتي عجز الموازنات والديون اللتين تثقان كاهل العديد من البلدان الأوروبية. وفي هذا الإطار يقول تريشيه إن بعض الدول الاوروبية تواجه مشاكل ديون كبيرة وان هناك الكثير من العمل يجب أن تقوم بها حتى تصحح وضعها.

كما يواجه تريشيه أيضاً معضلة ارتفاع سعر اليورو وانخفاض العملة الأميركية. ويرى تريشيه أن صعود الدولار أمر مهم بالنسبة للاقتصاد العالمي ويقر بأن الارتفاع المتواصل لليورو الأوروبي يعتبر واحداً من نقاط الضعف في السياسات المالية الأوروبية.

ويقول في هذا الإطار: من المهم جدا أن يكون الدولار كما تقول عملة قوية تمنح الثقة. وهو أمر في صالح الولايات المتحدة وفي صالح جميع الاقتصادات الدولية.

ويصارع تريشيه الآن من أجل حل واحدة من أبرز المعضلات الاقتصادية في العصر الحديث وهي مشكلة الأصول الخطرة.

ويقول ان الاصول الخطرة للبنوك مازالت تمثل مشكلة للقطاع المالي. وكانت الاصول الخطرة هي العامل الذي أشعل هذه الازمة المالية العالمية الخطيرة التي لم يسبق لها مثيل.

وتواجه سياسات البنك المركزي الأوروبي التي يقودها تريشيه بانتقادات حادة. ويرى العديد من المراقبين أن البنك المركزي الأوروبي الذي يفاخر بأنه إحدى المؤسسات المالية الأوروبية الأكثر قدرة على التفكير المشترك والمتماسك تحت الضغوط يعتبر من أقل التنبهين بالأزمة المالية العالمية الأخيرة. وعلى الرغم من أنه يعمل بسرعة لتجاوز تأثيرات الأزمة إلا أن سياساته تعتبر تابعة نوعاً ما.