ركزت وزارة التجارة الخارجية في تقريرها الأسبوعي الخاص بأهم الشركاء التجاريين للإمارات على السياسة التجارية لليابان، التي تعد الشريك التجاري الرابع للإمارات.

وأوضح التقرير أن إجمالي التبادل التجاري غير النفطي بين الإمارات واليابان بلغ 1 .13 مليار دولار عام 2008 إذ بلغت الصادرات الإماراتية غير النفطية إلى اليابان 32 مليون درهم وإعادة التصدير حوالي 5 .1 مليار دولار. فيما بلغت الواردات حوالي 6 .11 مليار دولار مما أدى إلى وجود عجز في الميزان التجاري وصل إلى حوالي 10 مليارات دولار، مشيرا إلى أن اليابان تعد السوق الأكبر عالميا لخام النفط الإماراتي. ويهدف هذا التقرير، الذي تصدره إدارة السياسات التجارية بالوزارة بشكل أسبوعي باللغتين العربية والإنجليزية، وينشر كاملا في الموقع الالكتروني للوزارة إلى نشر الوعي المعرفي وزيادة المعلومات التي تساهم في زيادة التبادل التجاري والاستثماري بين الإمارات واليابان وتعزيز الصادرات الإماراتية إلى السوق اليابانية خصوصا والأسواق العالمية عموما.

وأشار محمود شريف محمود مدير إدارة سياسات التجارة الخارجية بالوزارة إلى أن تقرير السياسة التجارية لليابان يعد الرابع لإدارة السياسات التجارية، بعد تقاريرها عن الهند والصين والولايات المتحدة، الشركاء التجاريين الثلاثة الأوائل للإمارات.

موضحا أن التقرير يحتوي على المعلومات المؤثرة في السياسة التجارية من واقع تقارير المراجعة الدورية للسياسات التجارية التي تقوم بها منظمة التجارة العالمية للدول الأعضاء، وذلك لإتاحة فرصة الإطلاع بهدف زيادة الصادرات، بالإضافة إلى بعض المعلومات المتعلقة بحجم التبادل التجاري مع اليابان والمعوقات المفروضة أمام انسياب السلع والخدمات لأسواقها، والإجراءات المؤثرة على الصادرات والواردات إلى الأسواق اليابانية.

وأضاف أن التقرير تناول القوانين التجارية المختلفة وما يترتب عليها من فرص تجارية في قطاع الخدمات بالإضافة إلى التعرف على أبرز العوائق التي تعيق الاستثمار الأجنبي والإجراءات التي قامت بها الحكومة لجذب الاستثمارات الأجنبية.

اتفاقية التجارة الحرة

وأكد محمود أن دول مجلس التعاون الخليجي تتفاوض مع اليابان حاليا حول اتفاقية التجارة الحرة، إذ عقدت الجولة الثالثة من المفاوضات خلال شهر مارس الماضي، والتي شملت عدة مواضيع أهمها السلع والخدمات وقواعد المنشأ والنص والإطار العام.

متوقعا أن تصبح اتفاقية التجارة الحرة حلقة وصل رئيسية للفجوة الكائنة في التجارة بين الطرفين إلى جانب تشجيع اليابان على ضخ المزيد من الاستثمارات في الإمارات وتمكين الإمارات من الحصول على التقنية.

واستعرض التقرير السياسات والإجراءات ذات التأثير المباشر على الواردات، مبينا أن المتوسط البسيط لمعدل التعرفة الجمركية المطبق للدول الأولى بالرعاية بلغ 1 .6% في منتصف عام 2008 مقابل 5 .6% عام 2006.

إذ عرضت معدلات التعرفة الجمركية التفضيلية لحوالي 141 دولة نامية إلى جانب 14 منطقة مندرجة ضمن نظام الأفضلية المعمم والمتعلق بشروط تحقيق السلع لقواعد المنشأ ذات الصلة بنظام الأفضلية المعمم في اليابان، بما فيها الأفضلية الإضافية لقرابة 49 من الدول الأقل نموا، في الوقت الذي تحظى فيه المنتجات الزراعية بحماية أكثر من تلك المنتجات غير الزراعية.

الاستيراد والتخليص الجمركي

وتناول تراخيص الاستيراد وإجراءات التخليص الجمركي والمعايير والمواصفات القياسية والتصديق والمتطلبات الفنية الأخرى والتشريعات المتعلقة بالمشتريات الحكومية، موضحا أن اليابان موقعة على اتفاقية منظمة التجارة العالمية بشأن المشتريات الحكومية، والتي تضم كافة الكيانات الحكومية المركزية.

في الوقت الذي ازدادت فيه النواحي اليابانية ذات العلاقة باتفاقية المشتريات الحكومية والممثلة بعملة الين منذ المراجعة السياسية التجارية السابقة، إذ تؤكد السلطات أن المشتريات الحكومية تسير بدون قيود متصلة بجنسية الموردين أو منشأ المنتجات أو الخدمات فيما تم تبني المبادئ الأساسية للمشتريات العامة المرتبطة بأنظمة المعلومات في مارس 2007، والتي تشترط أن تبلغ المشتريات المنضوية تحت المبادئ الرئيسية 500 مليون ين أو أقل لكل عقد.

وفيما يتعلق بالسياسات والإجراءات ذات التأثير المباشر على الصادرات تناول التقرير حماية حقوق الملكية الفكرية، إذ تم تعديل قوانين الملكية الصناعية وقانون منع المنافسة غير المشروعة منذ عام 2006، والتي دخلت طور التنفيذ عام 2007 فيما ،مدد قانون التصميم المعدل الحد الأقصى المتعلق بحماية التصاميم من 15 إلى 20 سنة بدءا من تاريخ التسجيل إلى جانب زيادة حماية عدد معين من الحواسيب ذات الصلة بالرسوم.

السياسات التجارية حسب القطاعات

وحول السياسات التجارية حسب القطاعات، أوضح التقرير أن قطاع الخدمات يعد المساهم الأكبر في الناتج الإجمالي المحلي والعمالة في اليابان والذي شكل حوالي 69% من الناتج الإجمالي المحلي وأكثر من 70% من إجمالي العمالة عام 2006، مشيرا إلى أن سوق التأمين اليابانية تضم ثلاثة قطاعات هي التأمين والتأمين على الحياة والتأمين ضد الحوادث والصحة والسيارات مع غياب شركات التأمين المملوكة للدولة.

في الوقت الذي يمكن لشركات التأمين على الحياة وغيرها النفاذ إلى أسواق بعضهما عبر الشركات التابعة وذات العلاقة فقط والذي عادة ما يتطلب الوجود التجاري من أجل تقديم خدمات التأمين في اليابان باستثناء حالات معينة من إعادة التأمين.

وأضاف أن اليابان تضم حوالي 214 مصرفا في نهاية فبراير 2008 منها 64 مصرفا أجنبيا إلى جانب المصارف التجارية، موضحا أنه بموجب القانون المصرفي تعتبر المصارف الأجنبية بالتزامن مع الفروع اليابانية رهنا للوائح و القوانين بما لا يقل تفضيلا عن تلك المطبق منها في المصارف المحلية.

وفيما يتعلق بقطاع الاتصالات السلكية واللاسلكية والذي شكل حوالي 2% من الناتج المحلي لليابان عام 2006، أشار التقرير إلى أن صادرات خدمات الاتصالات ازدادت من 51 مليار ين عام 2006 إلى 65 مليار ين عام 2007 . كما ارتفعت الواردات من 85 مليار ين إلى 121 مليار ين، في حين ازداد عدد شركات الاتصالات في السوق من 518 شركة وفق إحصائيات شهر أغسطس 2006 إلى 441 .14 ألف شركة في فبراير 2008.

وأوضح أن الحكومة اليابانية عدلت في عام 2008 استخدام التدابير الضريبية من أجل تعزيز الاستثمار وزيادة مستوى الأمن لدى أنظمة المعلومات وتقوية التنافسية الدولية لدى الشركات اليابانية، والتي تضمنت الائتمان الضريبي أو بدل استهلاك خاص بالاستحواذ أو تأجير أو إنتاج عدد معين من مرافق تقنية المعلومات.

العراقيل أمام الاستثمار الأجنبي

وحول العراقيل التي تواجه الاستثمار الأجنبي المباشر في اليابان، أوضح التقرير أن الاستثمار الأجنبي المباشر والقادم إلى اليابان أقل مما هو عليه من الخارج من اليابان ، لكنه أشار بالمقابل إلى استكمال اليابان خطوات سن التدابير والإجراءات من أجل الوصول إلى وجهة استثمارية جاذبة لصالح الشركات الأجنبية في الوقت الذي أعدت فيه اليابان عام 2006 هدفا جديدا يتصل بمضاعفة حصص الاستثمار الأجنبي المباشر في الناتج الإجمالي المحلي بحلول 2010.