شهدت العاصمة القطرية الدوحة أمس وضع حجرالأساس لمشروع مشيرب لتطوير قلب مدينة الدوحة تخليداً لأهمية منطقة مشيرب التاريخية. ويقع المشروع في مركز العاصمة القطرية القديم، وتقوم فكرة المشروع على دمج التقاليد القديمة والتقنيات الحديثة التي تشمل الاستدامة وتقدير الإرث التاريخي القطري.
وتبلغ تكلفته 20 مليار ريال قطري أي نحو 5 .5 مليارات دولار وسيتم إنجازه على 5 مراحل تنتهي المرحلة الأولى منه بحلول العام 2012 أما كامل المشروع فمن المقرر أن يتم استكماله بحلول العام 2016.
ألاومشروع مشيرب هو المشروع الأول لدوحة لاند ويهدف لاحياء مركز المدينة التجاري القديم عن طريق إيجاد لغة معمارية جديدة عبر مساحة إجمالية تبلغ 35 هكتاراً. وسيحتوي المشروع على 226 مبنى بسعة استيعابية تصل إلى 27637 نسمة بالإضافة إلى 13700 موقف سيارات وخط ترام مخصص مع مجموعة من العقارات التجارية والسكنية والتجارية والثقافية والترفيهية كما سيتضمن المشروع الحدائق العامة والمساحات المفتوحة بمساحة إجمالية قدرها 122217 متر مربع.
ويشكل هذا المشروع عند إنجازه معلم هام، بما يتميز به من شروط الراحة للسكن والعمل. ومن أجل ذلك قامت دوحة لاند بعقد شراكات مع مختصين وخبراء بارزين في هذا المجال وأوكلت إليهم مهمة التوفيق بين روح الماضي وأحدث التقنيات الصديقة للبيئة لايجاد لغة معمارية تعبر عن الهوية القطرية.
هذا وقد تم إدارج عناصر الاستدامة البيئية والممارسات الصديقة للبيئة، مثل تحقيق أقصى قدر من الكفاءة في استخدام المياه والكهرباء ، وتخفيض انبعاثات الكربون، والإدارة المستدامة للنفايات، في المخطط العام للمشروع.
كما تم مزج القيم الجمالية المستوحاة من الهندسة المعمارية التقليدية القطرية والتي تنعكس في التصميم والزخرفة بجميع الطرق الحديثة بشكل مبتكر.
ويهدف مشروع ؟مشيرب؟ إلى إعادة تطوير مركز المدينة وتحويله إلى مجتمع نموذجي متكامل لاينقصه أي شيء مما توفره المدينة المثالية. في قلب مدينة الدوحة سيكون ثمة منازل مريحة وأحياء تفيض بالألفة والمودة، وساحة رئيسية، مما يجعل مشيرب مركزاً للمدينة الحديثة التي تشتمل على الصفات المميزة للدوحة وتلبي الاحتياجات المختلفة للسكان.
يبرز المشروع أهمية العلاقات الإجتماعية للأسرة القطرية، فهو محاولة لاعادة اكتشاف جوهر المجتمع القطري ويتحقق ذلك من خلال الأحياء السكنية المتلاصقة والشوارع التي تحابي المشاة والممرات المظللة والمرافق والخدمات الرئيسية مثل المدارس ومراكز التسوق القريبة من بعضها البعض وهذا من شأنه أن يساعد على إعادة تقوية أواصر العلاقات الاجتماعية التي تشكل جزءاً هاماً من حياة الشعب القطري.
وسيتم الاستفادة من العناصر المعمارية القطرية المليئة بحكمة التقاليد، وتطبيقها مستفيدة من الظروف المناخية مثل الرياح والظل والشمس لتوفير التبريد وكذلك المزايا الحديثة مثل الطاقة الشمسية. وسيسلط المشروع الضوء على أنماط وأشكال هندسية مجردة توضح التكامل بين الهندسة المعمارية القطرية والهندسة المعمارية الإسلامية.
وقالت الشيخة موزة بنت ناصر المسند رئيس مجلس إدارة دوحة لاند إن المشروع يعكس ماضي قطر بشكل واضح. من جانبه أوضح المهندس عيسى بن محمد المهندي الرئيس التنفيذي لدوحه لاند بأن مشروع مشيرب سيعيد تشكيل المشهد العمراني للمدينة.
وأضاف: لا نريد أن تصبح الدوحة مجرد مجموعة من المجمعات السكنية وناطحات السحاب التي لا تمت لنا بصلة ولا تمثل قيمنا وتقاليدنا وعاداتنا.
لذا قررنا البحث عن حكمة الأجداد، والاستلهام بالتراث والتقاليد، سنقوم بإعادة بناء مجتمعاتنا التي فقدناها في هذا العالم الذي اعترته العولمة. سنحقق ذلك عن طريق إرساء مفهوم عمراني جديد يستمد روحه من الماضي وتميزه التقنيات الصديقة للبيئة ومعايير التنمية المستدامة المستقبلية.
