شهد محمد ابراهيم الشيباني مدير ديوان صاحب السمو حاكم دبي أمس حفل تخرج 17 مواطناً تم تأهيلهم ضمن الدورة الثانية من برنامج كوادر للتدريب على أعمال الرقابة في دائرة الرقابة المالية بدبي. حضر الحفل ياسر عبد الله أميري مدير عام دائرة الرقابة المالية بدبي وعدد من مديري الإدارات ورؤساء الأقسام في ديوان صاحب السمو حاكم دبي ودائرة الرقابة المالية.
وقال أميري إن برنامج كوادر ليس إلا تأكيدا لالتزام الدائرة بالرؤية الحكيمة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله» وهو جزء من خطة دبي الاستراتيجية 2015 التي تهدف إلى تنمية الموارد البشرية لدى دائرة الرقابة المالية وكافة الدوائر الأخرى الموجودة في دبي.
وأضاف أن تنفيذ هذا البرنامج يهدف لتأهيل المدققين وإكسابهم المهارات اللازمة لممارسة أعمال الرقابة المالية التي تطبقها الدائرة وإدارات وأقسام التدقيق الداخلي في الدوائر الحكومية بما يساهم في رفع مستوى كفاءة أعمال الرقابة وفعاليتها وتحسين الآداء في الجهات المشمولة بالرقابة.
وأكد أن النجاح الذي حققه برنامج «كوادر» في دورته الأولى في عام 2007/2008 والإنجازات التي حققها خريجو تلك الدورة في ممارسة أعمالهم لدى الجهات التي كلفوا برقابتها كان حافزا ومشجعاً للدائرة للاستمرار في تنفيذ الدورة الثانية خلال عام 2009 الماضي بمشاركة الموظفين الجدد المعينين في الدائرة وبمشاركة أوسع من الدوائر الحكومية.
هيئات عدة
وتم تأهيل خريجي البرنامج لعدة وظائف في عدد من الهيئات الحكومية هي دائرة الرقابة المالية ودائرة الأراضي والأملاك والإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب وهيئة الطرق والمواصلات والقيادة العامة لشرطة دبي ودبي العالمية وبلدية دبي وهيئة كهرباء ومياه دبي.
وأكدت حصة عبدالله مسلم مديرة إدارة الموارد البشرية والشؤون المالية بدائرة الرقابة المالية أن ما يميز برنامج كوادر لهذا العام عن سابقه هي المشاركة الواسعة من موظفي مختلف دوائر حكومة دبي.
وعن الأهداف التي تحققت من هذا البرنامج قالت مسلم إن هذا البرنامج هو أفضل استثمار في المورد البشري الحكومي كونه يتعلق بالموظفين الجدد في مجال الرقابة إذ ان العمل الرقابي يحتاج لمعرفة واسعة في مجال التدقيق وعلومه وهذا ما سعت دائرة الرقابة المالية لتقديمه للمنتسبين.
وأضافت أن هذا البرنامج قد جاء بما يتناسب مع توجيهات القيادة الرشيدة التي تؤكد على ضرورة وأهمية الاستثمار في المورد البشري.
وقال محمد علي بن حميدان أحد خريجي البرنامج والذي تأهل لمنصب مدقق مالي في دائرة الرقابة المالية إن المتدربين قد اطلعوا خلال البرنامج على كافة الأعمال المتعلقة بالتدقيق المالي، بدءاً من الإجراءات الأولية لفتح ملف التدقيق، وحتى كيفية إعداد التقرير العام.
كما تعرفوا على كيفية تدقيق حسابات الدوائر الحكومية والهيئات والمؤسسات والشركات التجارية وتدقيق البيانات المالية الختامية وكيفية اكتشاف الملاحظات الجوهرية وكيفية اكتشاف المخالفات المالية والتحقيق فيها والتوصية بالضوابط التي تمنع ارتكابها بأفضل الطرق العلمية المطبقة عمليا.
وأضاف ان فترة التدريب تم تقسيمها إلى جزأين، أولهما الدراسة الأكاديمية أو النظرية وثانيهما هو التطبيق العملي على بعض القضايا والمخالفات التي حدثت سابقاً، وتم ذلك عن طريق زيارة بعض الدوائر والمؤسسات الحكومية والشركات الخاصة.
وتضمن التدريب العديد من الموضوعات الرقابية المهمة التي شملت الإدارة المالية، ومعايير المحاسبة المحلية والدولية ومعايير إعداد التقارير المالية والمعايير الدولية للمراجعة وأهداف الرقابة وإجراءاتها وفحص البيانات المالية الختامية كما شملت رقابة الأداء للتحقق من جوانب الكفاءة والفعالية والاقتصاد عند قيام الجهات الخاضعة لرقابة الدائرة بأداء أعمالها وأنشطتها الخدمية والإنتاجية.
كما تناول التدريب الموضوعات المتعلقة بالغش والاحتيال والوسائل والطرق الواجب اتباعها في كشف عمليات الغش والاحتيال المالي والمعايير التي وضعتها المنظمة الآسيوية لأجهزة الرقابة المالية العليا بهذا الخصوص وأساليب التحقيق في المخالفات المالية.
كما تم تدريب المشاركين على أعمال الرقابة على إدارات تقنية المعلومات وعلى نظم التقنية المطبقة بهدف تدريب المشاركين على كيفية تقييم صحة وسرية وأمن الأصول المعلوماتية وتحليل الأنظمة والتطبيقات والبنية التحتية وإجراءات العمل في إدارات التقنية لدى الجهات التي تتم رقابتها.
دبي - هادي فاروق
