تشارك 45 دولة على رأسها الولايات المتحدة والصين ودول الاتحاد الاوروبى في ملتقى إدارة التكنولوجيا في دورته الـ 19 في العاصمة المصرية القاهرة. وتنظم الملتقى الجمعية الدولية لإدارة التكنولوجيا والتي تضم فى عضويتها 85 دولة وتتخذ من الولايات المتحدة مقرا لها.
وأكد الدكتور طارق خليل رئيس جامعة النيل المصرية المنظمة للدورة الحالية للمؤتمر إن الاستفادة من تكنولوجيا المعلومات بالشكل الأمثل أحد أهم العناصر التي تضمن التنمية المستدامة وارتفاع معدلات النمو الاقتصادي وهو الأمر الذي يجب التركيز عليه في مصر خلال الفترة المقبلة.
وأضاف أن احد أهم أهداف الملتقى هو البحث عن حلول لتقليص الفجوة الرقمية التي تتزايد بين الدول النامية والمتقدمة بشكل متسارع وذلك لان اهتمام الدول المتقدمة بالتكنولوجيا واعتمادهم عليها يتزايد في حين تخطو الدول النامية خطواتها ببطء في هذا المجال.
وأشار طارق خليل إلى أنه طبقا لبيانات الاتحاد الاوروبى للاتصالات فان أعداد المشتركين في شبكة الانترنتألا في الولايات المتحدة الأمريكية ودول أوروبا الغربية تتراوح ما بين 42% و84% لكل مائة نسمة فى حين أنها مازالت في حدود 5 .18% لكل مائة نسمة في حالة مصر ألاقائلا أن الفجوة تبدو أكثر اتساعا بالنسبة لمشتركي الانترنت فائق السرعة حيث تتراوح ما بين 20% و37% في حالة الدول المتقدمة بينما مازالت بالغة التدني في مصر في حدود 2 .1% فقط .
وأضاف خليل أن الجامعة تستعد لعقد عدد من المؤتمرات الهامة لتحفيز معدلات النمو الاقتصادي من خلال الاستغلال الامثل للأبحاث والتطور التكنولوجي و في هذا الإطارألا يتم حاليا الإعداد لعقد مؤتمرا حول دور الأبحاث فى زيادة تنافسية الصناعة وتنمية الاقتصاد المصرى بمشاركة عدد كبير من المسؤولين والخبراء والأكاديميين ورجال الأعمال ومسؤولى الشركات العالمية ومجلس أمناء الجامعة.
وذلك بهدف تعريف المجتمع بالأبحاث التى تقوم بها المراكز البحثية بالجامعةألا وإمكانية الاستفادة منها فى تنمية وتطوير العديد من القطاعات الاقتصادية وسيكون ذلك تحت رعاية وبحضور الدكتور طارق كامل وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والدكتور هاني هلال وزير التعليم العالي والدولة للبحث العلمي.
وقال الدكتور طارق خليل أن مؤتمرألا دور الأبحاث في زيادة التنافسية من المقرر أن يعقد بالمقر الجديد للجامعة بمدينة الشيخ زايد، وسيكون بمثابة افتتاح غير رسمى للمقر الجديد بعد الانتهاء من تجهيز المبنى التعليمى الأول بالجامعة، مؤكدا أنألا الجامعة حرصت على أن تطلق أنشطتها بالمقر الجديد بحدث هام يجسد رؤية جامعة النيل بأهمية الأبحاث ودورها الحيوى فى الارتقاء بالمجتمع، وكذلك أهمية التواصل بين الجامعات والصناعة بما يخدم خطط التنمية فى مصر.
وسيكون المؤتمر عبارة عن يوم مفتوح لعرض عدد من الأبحاث الهامة التى يمكن أن تحقق نقلة نوعية فى عدد من القطاعات، لما تحققه من قيمة مضافة ومعالجة بعض المشاكل والتحديات التى تواجه بعض الصناعات، مشيرا إلى أن المؤتمر يحمل مبادرة من جامعة النيل لتسليط الضوء على أهمية الأبحاث ومردودها على المجتمع ودعوة المسئولين ورجال الصناعة للاستفادة منها وذلك لتشجيع الطلاب على الإبتكار والإبداع.
ومن المقرر استنادا إلى الدكتور خليلألا أن تبحث الجامعة إمكانية عقد يوم الأبحاث بشكل سنوى، ليكون مؤتمرا سنويا لعرض أحدث أبحاث الجامعة بحضور العديد من المسؤولين والشركات العالمية حتى تجد هذه الأبحاث طريقها فى السوق، بالإضافة إلى خلق دائرة حوار للاستفادة من البحث العلمى وحث الشركات على الاهتمام بالإنفاق على عمليات البحث والتطوير لمواجهة المنافسة العالمية.
وأضاف أن الأبحاث التى سيتم عرضها فى المؤتمر تم إجراؤها بالتعاون مع كبرى الشركات العالمية مثل مايكروسوفت وإنتل وكوالكوم وفيليبس العالمية ومنتور جرافيكس وغيرها من الشركات ، وتتضمن تطبيقات فى الرنين المغناطيسى لتشخيص أمراض القلب والتكنولوجيا الحديثة فى هذا المجال وكذلك أبحاث فى نظم النقل الذكية لمواجهة مشاكل النقل والمرور ، بالإضافة إلى أبحاث فى التصميمات الالكترونية الدقيقة.
وأعترف الدكتور طارق خليل بضعف الاهتمام بالأبحاث فى مصر ، وأن مراكز الأبحاث تعمل فى جزر منعزلة وأنه لا يتم الاستفادة منها بالشكل المناسب،فى زيادة تنافسية المنتج المصرى وتنمية الاقتصاد، لذلك سيركز يوم الأبحاث على هذه القضية وسيعمل على إحداث تلاحم وتكامل بين الجامعات واحتياجات الصناعة،من خلال تحقيق قيمة مضافة وتشجيع عمليات الابتكار والإبداع لدى طلبة الدراسات العليا.
ومن جانبه أكد الدكتور حازم عزت رئيس قسم الأبحاث بجامعة النيل أن الهدف الأساسى من يوم الأبحاث هو عرض جهود الجامعة والطلاب فى مجال الأبحاث وتعريف مختلف الجهات بأهمية كل بحث وكيفية إجراؤه والصعوبات التى واجهته والنتائج التى توصل إليها ودورها فى الإرتقاء بالعديد من القطاعات الإقتصادية.
أضاف أنه سيتم أيضا التعريف بالأبحاث التى تم نشرها فى الدوريات العالمية ولاقت إشادة الشركات العالمية التى تعاونت فى إتمامها، ومردود هذه الأبحاث على المجتمع، متوقعا أن يشهد يوم الأبحاث إقبالا كبيرا من مختلف الجهات المعنية.
وأوضح أن جامعة النيل لديها 4 مراكز أبحاث مجهزة بأعلى التكنولوجيا وأحدث التقنيات العالمية ، وتتضمن مركز أبحاث الاتصالات اللاسلكية ومركز المعلوماتية ومركز التصميمات الالكترونية الدقيقة ومركز الابتكارية والتنافسية، مشيرا إلى أن هذه المراكز توفر للطلبة بيئة مثالية للابتكار والإبداع.
