حقق قطاع التأمين بسوق دبي المالي ارتفاعا طفيفا بنسبة 93 .3% خلال عام 2009 ليتوافق أداؤه مع أداء المؤشر العام لسوق دبي الذي صعد بنسبة 22 .10% خلال نفس العام، الا أنه رغم ذلك يحسب له أنه استطاع أن ينهي عاماً كان شعاره الأزمات، التي حاصرت الاسواق المالية عالميا ومحليا على ارتفاع وضعه داخل المنطقة الخضراء إضافة الى سقوط عملاق التأمين الأمريكي إيه آي جي الامر الذي مثل صدمة قوية وتحد صارم امام شركات التأمين.
كما أن تعثر بعض الشركات في سداد مستحقات أقساط التأمين أحدث فجوة في أرباح شركات قطاع التأمين مما أثر بدوره سلباً على أداء هذه الشركات بالأسواق المالية. وذكر تقرير لمركز معلومات مباشر أن مؤشر قطاع التأمين في سوق دبي ظل يعاني من الهبوط الحاد حتى بدايات شهر مارس الماضي ليبدأ من تلك النقطة تصحيح أوضاعه ويعدل من اتجاهه الهبوطي الى الصعود حتى بلغ اول قممه خلال عام 2009 بحلول منتصف شهر يونيو الماضي . والذي تزامن مع تصريحات الرئيس التنفيذي في مؤسسة الخليج لإعادة التأمين «غلف ري»، جايل نور ستروم، بأن تقديرات معدلات النمو السنوية لقطاع إعادة التأمين في منطقة الخليج يتراوح بين 15 الى 20%.
لافتاً إلى أن قطاع التأمين مرشح للنمو بشكل أكبر خلال الفترة المقبلة في ظل استمرار جاذبية الأسواق الخليجية لنشاط شركات إعادة التأمين على الرغم من الظروف المالية ليكمل من بعدها مؤشر قطاع التأمين رحلة صعوده مرورا بعدة محطات حتى بلغ قمة مستوياته خلال عام 2009 اواخر شهر سبتمبر الماضي، ولكنه اتجه من بعد ذلك الى الانحدار مفرطا في الكثير من مكاسب العام.
الحد الأدنى لرأسمال الشركات
وأضاف التقرير أنه من ابرز التغييرات التي طرأت على قطاع التأمين قرار مجلس الوزراء الذي حدد بموجبه 100 مليون درهم حداً أدنى لرأسمال شركة التأمين المكتتب به والمدفوع و250 مليون درهم لرأسمال شركة إعادة التأمين.
كما حدد بأن تكون نسبة 75% على الأقل من رأسمال الشركة المؤسسة في الدولة مملوكة لأشخاص طبيعيين مواطنين أو من دول مجلس التعاون الخليجي أو لأشخاص اعتبارية مملوكة بالكامل لمواطنين أو من مواطني دول مجلس التعاون الخليجي، ويشمل القرار جميع شركات التأمين المؤسسة في الدولة وشركات التأمين الأجنبية المرخص لها بمباشرة النشاط في الدولة.
«الصقر» أكبر الرابحين
ورغم الأزمات والاحداث التي مرت بالسوق، والتي كان لها أثرها على أداء الأسهم، الا ان أغلب أسهم قطاع التأمين استطاعت أن تحرز ارتفاعات قوية، فعلى صعيد أداء الاسهم استطاع سهم الصقر أن يصعد بنسبة 33 .74% ليتصدر قائمة أكثر أسهم القطاع ارتفاعاً رغم قلة تداولاته بالسوق.
حيث كان اخر ظهور له بمنصة التداول اواخر شهر اغسطس الماضي ليصل اغلاقه حينها الى 55 .4 دراهم وكان سهم دار التكافل الأقرب الى شقيقه في من حيث نسبة ارتفاعه البالغة نحو 70%، ولكنه في نهاية العام قلص الكثير من مكاسبه خلال تعاملات 2009 الى 68 .1 درهم بعد بلوغه أعلى مستوياته خلال العام عند 16 .3 دراهم في منتصف تعاملات شهر يونيو الماضي.
وجاءت باقي ارتفاعات أسهم القطاع بفارق كبير عن الشركتين، حيث احتل سهم تكافل الامارات المركز الثالث ارتفاعا بنسبة 65 .17% بعدما استطاع أن يخترق حاجز الدرهمين محلقا الى 29 .2 درهم عند أعلى سعر له العام الماضي الا أنه فرط في مكاسبه خلال تعاملات النصف الثاني من العام ليختتم تعاملات 2009 عند مستوى 20 .1 درهم.
وجاء سهم شركة سلامة احد أهم أسهم القطاع رابع المرتفعين بنسبة 5 .11% لينهي تعاملات العام دون قيمته الاسمية رغم أنه استطاع أن يتجاوزها في كثير من تعاملاته اواخر شهر سبتمبر الماضي ليصل إلى 47 .1 درهم أعلى مستوياته خلال العام لكنه لم يستطع الحفاظ عليها كثيراً ليستقر باخر تعاملاته عام 2009 عند 87 .0 درهم وجاءت باقي الارتفاعات لأسهم شركات القطاع دون نسبة 10% بعد أن ارتفع سهما عمان للتأمين وأمان بنسبة 76 .4% و 19 .3% على التوالي.
«الوطنية للتأمين» يتصدر الخاسرين
وكان سهم الوطنية للتأمين أكبر الخاسرين خلال عام 2009 بنسبة 5 .25% وحالت قلة أيام تداوله خلال العام دون أن يستطيع تعويض خسائره لينهي تعاملاته عند 31 .2 درهم وبنسبة 23% .
جاء سهم أريج في المركز الثاني على قائمة الخاسرين الا أنه يتشابه مع شقيقه بالقطاع في قلة ظهوره بمنصة التداول ليستقر عند 77 .1 درهم أما سهم الوطنية للتأمينات العامة فجاء ثالث الخاسرين بالقطاع بنسبة 4 .8% من خلال جلستي تداول له عام 2009 أغلق في نهايتهما عند 16 .9 دراهم.

