كشف تقرير أصدرته إتش. سي. للأوراق المالية والاستثمار عن انه اعتباراً من شهر ديسمبر 2009، أظهرت السيولة في القطاع العقاري تحسناً ملموساً مع ارتفاع قيم وحجم الرهن العقاري بنسبة 26% و22% على التوالي والذى ينسب جزئيا الى تحسن نظرة المستثمرين للسوق بعد دعم حكومة أبوظبي.
وأشارت البيانات الصادرة عن إتش. سي. للأوراق المالية والاستثمار إلى أن قيم الرهن العقاري سجّلت انخفاضاً بنسبة 21% من إجمالي المعاملات العقارية خلال نوفمبر 2009 عقب الانتعاش الكبير الذي شهده خلال شهر سبتمبر من العام ذاته والذي وصل إلى 32%.
ومن جهة أخرى سجل حجم الرهن العقاري تراجعاً بمعدل 13% خلال شهر نوفمبر مقارنةً مع 25% خلال شهر سبتمبر 2009. وعلى الرغم من وجود فترة شهر واحد بين تحديد الأسعار والتسجيل، إلاّ أن آثار التباطؤ الذي شهدته السوق العقارية خلال شهر رمضان لم تظهر بشكل واضح إلا بحلول شهر أكتوبر 2009.
وكشف التقرير عن ان السعر المستهدف لسهم إعمار 5 .6 دراهم مما ينطوي على قابلية زيادة السعر السوقى بنسبة 65%، ولا يزال السهم المفضل لدى شركة أتش. سي. للأوراق المالية والاستثمار فاستثماراتها في قطاع الضيافة والتجزئة وتوسّعها الجغرافي في العديد من دول العالم يجعلها المرشح الأبرز للاستفادة من الانتعاش الاقتصادي المتوقع.
وأشار التقرير أيضاً إلى أنّ إعمار تتمتع بوضع مستقر نسبياً على مستوى السيولة، حيث تسجل نسبة صافي الدين إلى الأسهم حد 18%، كما أن التدفق النقدي التشغيلي قادر على تسديد الديون قصيرة المدى والبالغة 1 .4 مليارات درهم.
وأشار التقرير إلى بوادر تحقيق التوازن في السوق العقاري في ظل ظهور العلامات الأولى لاستقرار الإيجارات. وسجّلت الإيجارات في دبي ارتفاعاً بمعدل 2% و1% خلال شهري نوفمبر وديسمبر 2009 على التوالي. كما شهدت الوحدات العقارية المتاحة للبيع خلال العام الماضي انخفاضا بمعدل 71%.
حيث وصلت إلى 5000 وحدة سكنية خلال ديسمبر 2009 مقارنةً مع 18 ألف وحدة خلال الشهر ذاته من العام 2008. ومن جهة أخرى، شهد حجم معاملات بيع العقارات نمواً ملحوظا خلال العام 2009 لتبلغ وسطياً نحو 1821 وحدة سكنية شهرياً مقارنةً مع 1300 خلال العام 2008.
وأفاد التقرير بأنّ أزمة السيولة المترتّبة على صكوك شركة نخيل المستحقة وتباطؤ النشاط العقاري خلال شهر رمضان الماضي أثّرت سلباً على أسعار العقارات. وأشار إلى انخفاض أسعار العقارات بمعدل 5% خلال شهري أكتوبر ونوفمبر 2009 بسبب انخفاض معدلات الإقراض العقاري واقتراب مراحل التسليم النهائية المتزامنة مع موعد الأقساط النهائية المستحقة.
وأفادت التوقعات الصادرة عن التقرير بأنّ هذا الانخفاض في الأسعار قد يكون على صلة مباشرة بتراجع الإقراض العقاري وبالتالي القوة الشرائية.
ومن جهة أخرى، ساهمت عمليات التسليم في بعض المشاريع العقارية، بما فيها وسط مدينة برج خليفة ودبي مارينا، إلى حدّ ما في تخفيض الأسعار سيّما وأنّ المشترين يتّجهون إلى بيع عقاراتهم قبل موعد التسليم وتسديد الدفعة النهائية، في حين لم يسجّل السوق العقاري خلال شهر ديسمبر 2009 سوى نمو طفيف ترافق مع إرتفاع الأسعار بمعدل 3% مقارنةً مع نوفمبر.
وتتوقع إتش. سي. للأوراق المالية والاستثمار ان تودى القطاعات الدورية أداءاً قوياً في ظل ظهور بوادر الانتعاش الاقتصادي العالمي. وبقيت إتش. سي. للأوراق المالية والاستثمار متحفظة إزاء معدلات الطلب المحلي في الإمارات نظراً لتباطؤ عملية إعادة الهيكلة.
