تستضيف شركة بي بي للطاقة المتجددة خلال القمة العالمية لطاقة المستقبل 2010 في أبوظبي فعالية مسرح الكربون حيث سيناقش خبراء الطاقة الدوليين أهمية ودور عمليات حبس وتخزين الكربون في التصدي لمشكلة الانبعاثات الكربونية في العالم. ويطلع بول بريانت مدير بي بي لطاقة الهيدروجين لـ مشروع أبوظبي للطاقة الهيدروجينية الوفود المشاركة على مسيرة الشركة في قطاع حبس وتخزين الكربون على مدار العقد الماضي حيث سيسلط الضوء على طموحات واستراتيجية الشركة لتطور القطاع ونجاحه.

كما يناقش كل من جريمي سويني من شركة شِل وإيان تيمبرتون من كلايمت تشينج كابيتال ومارك فولتون من بنك دويتشه الاستثماري وعثمان زرزور من مصدر موضوعاً بالغ الأهمية يطرح تساؤلا: هل حبس وتخزين الكربون مجال عمل ناجح؟. وسينتقل النقاش بعد ذلك إلى الجانب التقني حيث سيتناول إرني مونيز من معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا وجيف تشابمان جمعية التقاط وتخزين الكربون في المملكة المتحدة؛ ودانييل كومين من جامعة كاليفورنيا في بركلي؛ وفيليب رينجروز من شركة ستاتويل؛ وإريك دروسين من شركة زد إي بي مسألة ما إذا كان حبس وتخزين الكربون يمثل تقنية متخصصة أم حلاً عالمياً؟. وقال جاردنر هيل خبير حبس وتخزين الكربون في بي بي والذي سيتولى مسؤولية إدارة هاتين المناظرتين إن جميع المشاركين في القمة العالمية لطاقة المستقبل مدعوون إلى الانضمام لرواد قطاع حبس وتخزين الكربون لمناقشة هذه المواضيع في ندوة مفتوحة.

مسرح الكربون

ويوفر مسرح الكربون للمشاركين في القمة فرصة التحاور مباشرة مع خبراء بي بي في مجالات حبس وتخزين الكربون والطاقة الشمسية إضافة إلى ندوة مفتوحة لطرح الأسئلة المباشرة على كاترينا لانديس الرئيس التنفيذي لمجموعة بي بي لدى استضافتها لجلسة بعنوان ماذا يدور في ذهنك.

وفي هذا السياق قالت كاترينا: تؤكد هذه الجلسة التزام بي بي المتواصل تجاه قطاع طاقة المستقبل. ولا شك أن القمة العالمية لطاقة المستقبل ستتيح لنا فرصة فريدة للتعاون مع رواد القطاع ومواصلة البناء على علاقاتنا الراسخة في هذه المنطقة الاستراتيجية.

وإلى جانب ذلك ستستضيف كاترينا لانديس؛ وهيلين بيلوسي مدير عام الوكالة الدولية للطاقة المتجددة جلسة خاصة تسلط الضوء على أهمية دور المرأة في دفع عجلة قطاع طاقة المستقبل وتتيح للنساء المهتمات بهذا المجال فرصة طرح أفكارهن وآرائهن.

وتعد القمة العالمية لطاقة المستقبل من أبرز المنابر التي يجتمع تحت مظلتها صانعو السياسات وخبراء القطاع والمستثمرون لبحث مجموعة واسعة من المواضيع تشمل الضغوط البيئية والسياسية على إمدادات طاقة المستقبل في ظل الطلب المتزايد واحتساب القيمة الحقيقية لسوق الطاقة المتجددة بالإضافة إلى دراسة التحديات القائمة والمستقبلية وإيجاد الحلول المناسبة للتصدي لها.

شركات عالمية

من ناحية أخرى تسلّط القمة العالمية لطاقة المستقبل 2010 الضوء على الطاقة الشمسية بحضور ممثلي كبرى شركات القطاع في العالم. ويشارك في المعرض المصاحب للقمة ما يزيد على 160 من أكبر شركات الطاقة الشمسية.

بما في ذلك شركة إيه بي بي وسنتيك وشنايدر إليكتريك وجنرال إلكتريك للطاقة وبريسبين سولر وسيمنس وأزور سولر وسولر ون والكندية للطاقة الشمسية وأورليكن للطاقة الشمسية وبي بيه للطاقة المتجددة وأكسيونا ويينجلي للطاقة الخضراء وسولاريا وتيرنا للطاقة.

وستتواجد العديد من شركات الطاقة الشمسية العارضة في أجنحة الدول المشاركة في القمة بما في ذلك فرنسا وألمانيا والولايات المتحدة الأميركية والصين والمملكة المتحدة وكوريا الجنوبية وسويسرا وإسبانيا واليونان والدانمارك وهولندا وأستراليا والنرويج واليابان.

وستشهد القمة جلسة مخصصة لمواد وتكاليف وتقنيات الطاقة الشمسية المتطورة تشارك فيها نخبة من أبرز المتحدثين بينهم آيكه ويبر مدير معهد فراونهوفر لنظم الطاقة الشمسية؛ وكاترينا لانديس نائب الرئيس بي بيه للطاقة المتجددة؛ وشي زينجرونج مؤسس والرئيس التنفيذي لشركة سنتيك باور.

يأتي ذلك في الوقت الذي تشير فيه التوقعات إلى أن سوق الطاقة الكهروضوئية ستشهد نمواً عالمياً بنسبة 46% خلال عام 2010 حسب تقرير نشره مؤخراً بنك ساراسين تحت عنوان صناعة الطاقة الشمسية 2009: أولى براعم الانتعاش الخضراء.

وكان تقرير لـ الجمعية الأوروبية للصناعة الكهروضوئية ومنظمة جرينبيس قد أشار في عام 2006 إلى أن الطاقة الشمسية يمكن أن تولّد 5,2% من كهرباء العالم بحلول عام 2025 .

وهذا يعني أنه سيتم إنتاج ما يكفي من الطاقة الشمسية عالمياً لتلبية احتياجات الكهرباء لـ 20% من دول الاتحاد الأوروبي الخمس والعشرين وهو ما يعادل حجم الإنتاج السنوي لـ 150 محطة طاقة كهربائية تعمل بالفحم. ونوه التقرير إلى إمكانية ارتفاع معدل إنتاج الكهرباء من الطاقة الشمسية إلى 16% بحلول عام 2040.

برج متطور

على صعيد آخر أطلقت مصدر الشركة المتعددة الأوجه للطاقة المتجددة بالتعاون مع معهد مصدر للعلوم والتكنولوجيا وشركة البترول اليابانية كوزمو أويل ومعهد طوكيو للتكنولوجيا أعمال مرحلة البحث والتطوير لمشروع برج مركزي متطور للطاقة الشمسية المركزة في مدينة مصدر.

ويهدف المشروع البحثي المتطور المشترك لاختبار تقنية ابتكارية للأشعة الهابطة المعروفة باسم بيم داون التي تمتلك إمكانية تحويل الإشعاع الشمسي لكهرباء بطريقة أكثر كفاءة من التقنيات الأخرى. ويعتبر التوصل لطريقة إنتاج قابل للتطبيق التجاري باستخدام الـ بيم داون نقطة تحول جوهرية في تكنولوجيا الطاقة الشمسية المركزة.

وأشار الدكتور سلطان أحمد الجابر الرئيس التنفيذي لشركة أبوظبي لطاقة المستقبل (مصدر) إلى أن التقنية الشمسية الحرارية تمثل إحدى المجالات الهامة التي تركز عليها مصدر ونحن ملتزمون بالعمل مع شركائنا لدفع عجلة تقدم هذه التقنية.

وتعتبر شراكتنا الاستراتيجية مع شركة كوزمو أويل ومعهد طوكيو للتكنولوجيا إحدى القنوات الجديدة على طريق استكشاف إجراءات وأساليب ابتكارية متطورة لتحسين كفاءة إنتاج الطاقة الشمسية الحرارية.

وكانت النتائج الأولية للمشروع إيجابية ومبشرة للغاية وعند نجاح المشروع بالوصول لمزيد من النتائج الإيجابية يمكن القول بأننا سنكون عند نقطة تحول بالنسبة لطريقة بناء الأبراج الشمسية نظراً لتقنية الـ بيم داون الثورية الجديدة.

وأضاف أن مصدر تتابع مسيرة التزامها بترسيخ مكانة أبوظبي كمركز عالمي للطاقة المتجددة من خلال استمرار الإانتقائية والمستوى الرفيع لمشاريعها الاستثمارية في التقنيات الجديدة التي سيكون لها دور هام في الوصول لمستقبل أفضل للجميع.

ومن ناحيته قال هيرويوكي وادا المدير العام لشعبة طاقة المستقبل في قسم المشروعات الدولية لشركة كوزمو أويل: نحن فخورون بالعمل مع مصدر ومعهد طوكيو للتكنولوجيا على هذا المشروع الواعد.

فالواقع الحالي لظاهرة التغير المناخي العالمية يسلط الضوء على أهمية التحول لموارد بديلة للطاقة تكون منخفضة التكاليف ومن المؤمل أن تكون تقنية الـ بيم داون إحدى الحلول العملية الجديدة التي ستؤدي هذا الغرض في قطاع الطاقة الشمسية المركزة.

واتفاقية مشروع البحث الجديد بين مصدر وشركة كوزمو أويل ومعهد طوكيو للتكنولوجيا تشكل آخر مستجدات جهود الإمارات للقيام بدور ريادي وترسيخ مكانتها العالمية في مجال تقنيات الطاقة المتجددة وقد بدأت هذه الجهود بإطلاق مبادرة مصدر عام 2006.

وكانت حكومة أبوظبي قد أعلنت في بداية العام المنصرم عن التزامها بالوصول لمعدل 7% من إنتاج الطاقة من مصادر الطاقة المتجددة في عام 2020. كما تجدر الإشارة بأن جهود الدولة المبذولة في هذا الإطار قد تكللت بنجاح استضافة المقر الرئيسي للوكالة الدولية للطاقة المتجددة أيرينا في مدينة مصدر.

تقنية البيم داون

تقوم عملية البيم داون بعكس تقنيات البرج التقليدي للطاقة الشمسية التي تستخدم المرايا (الهيليوستات) لتوجيه أشعة الشمس إلى جهاز استقبال في أعلى البرج المركزي وذلك لتسخين سائل ناقل للحرارة كالملح الذائب أو الزيت أو الماء بغية إنتاج البخار الذي يستخدم بدوره لتشغيل توربينة بخارية.

ومن خلال تقنية الـ بيم داون التي تعتمد وضع جهاز الاستقبال في قاعدة البرج (المستوى الأرضي) يرى فريق البحث أنه بالإمكان التقليل من فقدان الطاقة الناتجة عن عملية ضخ السائل لجهاز الاستقبال المرتفع ورفع الكفاءة التشغيلية وتخفيض تكاليف إنتاج الكهرباء.