أعلنت شركة «غوجل» عملاق الانترنت تهديدا مفاجئا بالانسحاب من الصين اكبر سوق لمستخدمي الانترنت في العالم بعد ان قام متسللون باختراق حسابات البريد الالكتروني لنشطاء حقوق الانسان. وجاء اعلان جوجل وسط توترات متزايدة بين الصين والولايات المتحدة بشأن حريات الانترنت.

ولدى الصين أكثر من 350 مليون مستخدم للانترنت بعائدات بحث سنوي تتجاوز المليار دولار. وبرغم جاذبيتها فان اي شخص يقوم بعمل يجب ان يلتزم بقواعد رقابة صينية صارمة تحظر مناقشة او عرض صفحات تتعلق بموضوعات حساسة من استقلال التبت الى حركة فالون غونغ الروحية المحظورة.

وتلتزم شركات مثل غوجل ومايكروسوفت فضلا عن الشركات المحلية العملاقة مثل بايدو وسينا بهذه القواعد برغم عدم رغبة احد في الحديث عنها علنا.

وفي احدث عثراتها في الصين قالت جوجل انها كشفت هجوما معقدا على حسابات البريد الالكتروني لنشطاء حقوق الانسان الصينيين الذين يستخدمون خدمة الجي ميل وان أكثر من 20 شركة اخرى تعرضت لهجوم مماثل.

وقال ديفيد دروموند رئيس الشؤون القانونية لغوغل في بيان هذه الهجمات والمراقبة التي كشفوا عنها - مع محاولات خلال العام الماضي لزيادة تقييد حرية التعبير على الانترنت - جعلتنا نتوصل الى انه يتعين علينا مراجعة جدوى عملنا في الصين.

واضاف نعترف بان هذا قد يعني اغلاق جوجل دوت سي ان وربما مكاتبنا في الصين.

والصين من الاسواق القليلة التي لا تتبوأ فيها جوجل دور الريادة لتأتي بعد بايدو التي تهيمن على 60 بالمئة من سوق البحث على الانترنت في الصين مقابل 30 بالمئة لجوجل.

وقالت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون ان الولايات المتحدة لديها مخاوف خطيرة بشأن اتهامات من جوجل بان الصين تمارس رقابة على نتائج البحث على الانترنت وبطريقة أخرى تتدخل في الحريات على الانترنت.

وتابعت كلينتون في بيان اخطرتنا جوجل بهذه المزاعم التي تثير مخاوف خطيرة جدا واسئلة.وقالت كلينتون القدرة على العمل بثقة عبر الانترنت أمر هام في مجتمع واقتصاد حديث وان الولايات المتحدة سيكون لها مزيد من التعليق حينما تتضح حقائق القضية.

(رويترز)