وقعت دائرة التنمية الاقتصادية في أبو ظبي اتفاقيات تعاون مع عدد 12 جهة حكومية محلية واتحادية تواصلا لسلسلة الاتفاقيات التي تعتزم الدائرة إبرامها مع 42 جهة حكومة اتحادية ومحلية حيث انتهت مؤخرا من توقيع 16 اتفاقية مماثلة مع جهات حكومية مختلفة .
وتهدف الدائرة من توقيع هذه الاتفاقيات إلى تنمية وتطوير البيئة الاستثمارية من خلال إيجاد نظام عمل يحقق تبسيط وتسهيل وتطوير الإجراءات اللازمة للحصول على التراخيص الاقتصادية في الإمارة من خلال نافذة واحدة وهي مركز أبو ظبي للأعمال مع ضمان التزام صاحب الترخيص بكافة القوانين واللوائح المطبقة على مستوى الإمارة.
وقال محمد عمر عبد الله وكيل دائرة التنمية الاقتصادية في تصريح له عقب التوقيع إن مركز أبوظبي للأعمال يعد أحد الخطوات الهامة التي تبنتها حكومة إمارة أبوظبي بهدف تأسيس بيئة أعمال تجارية ذات إنتاجية وفق معايير دولية لتطوير وتنمية القطاعات غير النفطية .
وقال إن مركز الأعمال سوف يفتتح قبل نهاية النصف الأول من العام الحالي وسيجمع تحت مظلته 42 جهة محلية واتحادية لإصدار التراخيص التجار ية تحت سقف واحد كما سيتم افتتاح فروع للمركز في عدد من المدن والتجمعات السكانية.
وأوضح بأن الخطة الإستراتيجية للدائرة 2009 - 2013 تتجه نحو توسيع قاعدة التنوع الاقتصادي وإنشاء قاعدة إنتاجية أكثر توازنا وزيادة فعالية البنية الهيكلية للصناعات والقطاعات التجارية الأمر الذي أستدعى المزيد من التعاون والتنسيق المشترك بين الدائرة والجهات الحكومية الاتحادية والمحلية منها.
مشيرا إلى إن هذه الاتفاقيات تصب في هذا السياق وتحقق الأهداف المستقبلية التي رسمتها الخطة. وأكد حرص دائرة التنمية الاقتصادية في أبو ظبي على تأسيس بيئة أعمال تجارية مثالية في إمارة أبو ظبي وذلك من خلال الانتقال إلى نظام آخر مرن يعزز من كفاءة بيئة الأعمال في الإمارة .
ونوه بالدعم والتوجيهات السديدة الذي تحظى به دائرة التنمية الاقتصادية بابوظبي من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله ومن الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة والتي كان لها كبير الأثر في تحقيق الدائرة نقلة نوعية لتوفير البيئة والمناخ الملائمين لرجال الأعمال والمستثمرين والسير بثبات نحو تنمية اقتصادية مستدامة وفق مخرجات رؤية أبو ظبي الاقتصادية 2030.
وأشاد محمد عمر عبد الله وكيل الدائرة بمستوى التعاون بين الدائرة وهيئة أبو ظبي للنظم والمعلومات خلال المرحلة الماضية بهدف تنفيذ مشروع مركز أعمال في أبو ظبي متكامل يقوم على خدمة رجال الأعمال والمستثمرين المحليين والأجانب وذلك من خلال توفير نافذة استثمارية واحدة تقدم جميع الخدمات المطلوبة لأي نشاط تجاري .
من جانبهم بارك وكلاء ومديرو الجهات الحكومية الاتحادية والمحلية الذين وقعوا على الاتفاقية هذه المبادرة التي تهدف إلى تطوير بيئة الأعمال في الإمارة مؤكدين أن مثل هذه المشاريع من شأنها أن تشكل نقلة نوعية في أسلوب وجودة الخدمة التي تقدمها الجهات الحكومية في تطوير بيئة الأعمال على مستوى الإمارة والدولة بشكل عام .
وقال حمد سالم لخريباني النعيمي المدير التنفيذي للشئون التجارية بالدائرة إن أبوظبي سجلت خلال العام الماضي 12751 نشاطا تجاريا جديدا ليصل إجمالي الرخص التجارية على مستوى إمارة أبوظبي 159503 رخص تجارية مسجلة.
وأفاد سعادته بأن الدائرة تلقت خلال العام 2009 حوالي 747 موافقة حكومية من ثماني جهات لإصدار تراخيص تجارية منها موافقتان من وزارة التربية والتعليم و34 من الهيئة الوطنية للمواصلات و7 موافقات من بريد الإمارات و53 من هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس و354 من وزارة البيئة والمياه و146 من مركز أبو ظبي لإدارة النفايات و49 من هيئة تنظيم الاتصالات و108 من هيئة الصحة- أبوظبي.
وأعرب عن تطلعه مع بداية العام 2010 إلى أن تحتل الإمارات درجات متقدمة ضمن تصنيف البنك الدولي لأفضل دول العالم على صعيد سهولة ممارسة أنشطة الأعمال 2010 والذي صنف الإمارات في المرتبة 33 عالميا والخامس بين الدول التي قادت إلى حزمة الإجراءات والإصلاحات ومنها تحسين النظام الالكتروني الخاص بمعالجة طلبات الحصول على التراخيص واستخراج تراخيص البناء وتحسين عمليات التجارة عبر الحدود .
وتوفر هذه الاتفاقية بين الدائرة والجهات الحكومية الاتحادية والمحلية نافذة موحدة للرخص التجارية للأنشطة الاقتصادية ذات العلاقة لتسهيل الإجراءات التي تتعلق بإصدار ومراقبة هذه الرخص وتقديم الخدمات التي تتعلق بالرخص التجارية الكترونياً وذلك من خلال إنشاء قاعدة بيانات الكترونية مشتركة بين الطرف وتبادل كافة البيانات والمعلومات ذات العلاقة بالأنشطة التجارية البيئية.
وفي إطار تنفيذ هذه الاتفاقية سيحصل رجال الأعمال على كافة الخدمات المتعلقة بالتراخيص التجارية للأنشطة الاقتصادية من خلال مكان واحد بحيث سيتمكن من استخراج الرخصة من الموظف المختص والمكلف بتقديم كافة الخدمات والإجابة على الاستفسارات وتقديم المعلومات المطلوبة بحيث تتمكن في الوقت ذاته الجهات الحكومية من تطوير خدماتها باستمرار وتعديل إجراءاتها وفق إطار للتعاون ومرجعية واضحة تخدم عملية التنسيق في النواحي الإدارية والمالية لتحقيق أهداف هذا المشروع المتميز.
وقع الاتفاقيات من جانب الجهات الحكومية المحلية والاتحادية كل من محمد بن حمد البادي مدير عام وزارة العدل وعبيد محمد المطر وشي مدير عام وزارة البيئة والمياه بالإنابة ومحمد ناصر الغانم مدير عام هيئة تنظيم الاتصالات وزيد داود السكسك مدير عام هيئة الصحة أبو ظبي والدكتور بدر الحراحشة مدير مركز ابوظبي للنفايات.
ومحمد حسن القمزي مدير عام المؤسسة العليا للمناطق الاقتصادية المتخصصة ومحمد صالح بدري مدير عام هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس والدكتور فهد عيسى الحوسني مدير عام مجموعة بريد الإمارات القابضة وسيف حمد السويدي مدير عام الهيئة العامة للطيران المدني وعبد الله ألكثيري مدير عام بالإنابة الهيئة الوطنية للمواصلات والدكتور محمد مطر الكعبي مدير عام الهيئة العامة للشئون الإسلامية والأوقاف ومحمد ميحد السويدي مدير عام بالإنابة وزارة التربية والتعليم.
أبوظبي- «البيان»
