أطلق الاتحاد الاوروبي سبعة تحقيقات جديدة للمعالجة التجارية العام الماضي بشأن الصادرات الصينية. وقالت وزارة التجارة الصينية ان الرقم كان اكبر برقم عن العام الاسبق، مشكلا 50 بالمئة من القضايا التي اطلقتها المنطقة في انحاء العالم. وتضمنت القضايا صادرات اطارات الالومنيوم والماسحات الضوئية وألواح الكي.
وأشار بيان لوزارة التجارة الى ان معدل البطالة المرتفع ربما اضطر الصناعات الأوروبية الى استئناف الحمائية التجارية. من جهة أخرى أعرب بعض الاقتصاديين عن أن نمو الاستيراد الصيني المتسارع الذي شكلته الصين من خلال تنفيذ توسيع الطلب المحلي يساعد في نهوض بعض الكيانات الاقتصادية الرئيسية ، كما يبطئ انكماش الكيانات الاقتصادية المتقدمة.
وبحسب ارقام التجارة الخارجية لشهر ديسمبر2009 التي أصدرتها المصلحة الصينية العامة مؤخرا، وصلت قيمة الواردات الى 29, 112 مليار دولار أمريكي، مسجلة رقما قياسيا.
وقال تشوانغ جيان كبير الاقتصاديين في بنك التنمية الآسيوي ان نمو الطلب الصيني المتسارع أفاد الدول التي اعتمدت على تصدير السيارات والبضائع الاستهلاكية كبيرة الحجم ، وأفاد خاصة الدول الآسيوية المجاورة للصين .
وأظهرت الاحصاءات الجمركية أن قيمة الواردات الصينية في ديسمبر 2009 ازدادت 9, 55% على أساس سنوي ، وازدادت 8, 18% مقارنة بنظيرتها في نوفمبر العام نفسه.
وشهدت قيمة الواردات كبيرة الحجم الرئيسية من موارد ومواد خام أساسية ومنتجات زراعية كبيرة الحجم زيادة ملحوظة، اذ شهدت واردات الفلزات الحديدية زيادة 6, 41% على أساس سنوي، بينما شهدت واردات النفط الخام زيادة 9, 13% وشهدت واردات السيارات زيادة 8, 2% على أساس سنوي.
وأشارت تسوه شياو لي المسؤولة الاقتصادية بغالاكسي الصينية الى ان تسجيل رقما قياسيا لقيمة واردات البلاد له أهمية خاصة لنهوض الاقتصاد العالمي ، اذ شكلت قطع غيار السيارات والمواد الفولاذية جزءا كبيرا من واردات الصين ، وذلك يرجع الى سياستها لتوسيع الطلب المحلي. وأضافت أن ان اتهام الصين بتطبيق الحمائية التجارية غير معقول.
وفي ديسمبر 2009 ، بلغ مؤشر الطلبات على الواردات لمؤشر مديري الشراء لقطاع التصنيع 5, 52%، محافظا على النمو لخمسة أشهر متتالية، ومتزامنا أيضا مع نمو الواردات الصينية. من ذلك شهدت طلبات واردات البضائع كبيرة الحجم ومعدات الماكينات زيادة متسارعة ، وتعلقت هذه الواردات ببناء منشآت البنية الأساسية وقطاع العقارات وانعاش الصناعات.
وفي أواخر العام الماضي، حققت الكيانات الاقتصادية الآسيوية تقدما كبيرا في صادراتها الى الصين ، وتربعت كوريا الجنوبية على المركز الأول ، لتشهد زيادة 94% من قيمة صادراتها الى البلاد في ديسمبر .
أما ماليزيا فحققت زيادة بواقع 9, 52% في قيمة صادراتها الى الصين في نوفمبر 2009 .وحسب احصاءات الجمارك الصينية ، وصلت قيمة واردات البلاد من كوريا الجنوبية إلى 92, 10 مليارات دولار في ديسمبر ، لتسجل قيمة وارداتها الاجمالية من كوريا الجنوبية 55, 102 مليار دولار أمريكي في العام الماضي .
وبلغت واردات الصين من اليابان 05, 15 مليار دولار أمريكي في ديسمبر ، لتصل قيمة وارداتها من اليابان إلى 94, 130 مليار دولار. وفي الوقت نفسه، بلغت قيمة الواردات الصينية من دول الآسيان 81, 12 مليار دولار في آخر شهر من العام الماضي، ليصل اجمالي القيمة الى 71, 106 مليارات دولار أمريكي في العام ذاته.
وأشار المحللون الى أن ذلك يرمز الى أن الطلب الصيني أصبح محركا لنهوض الاقتصاد الآسيوي، وتجاوز استهلاك المنتجات الآسيوية المتوقع بفضل النمو المتسارع للاقتصاد الصيني.
وذكر فريديريك نيومان الاقتصادي من بنك هونغ كونغ في تقديراته أن الصين تمتص منتجات الكيانات الاقتصادية الآسيوية الأخرى بشكل كبير ، الامر الذي دفع نهوض الاقتصاد الآسيوي. وفي الوقت نفسه ، فإن الطلب الصيني على البضائع الاستهلاكية المهمة حسب تقديره يبطل تأثيرات انخفاض الطلب في أمريكا الشمالية والمناطق الأخرى الى حد كبير.
وقال تشوانغ جيان ان الواردات الصينية تركزت في الموارد والمنتجات ذات التكنولوجيا الفائقة والمتقدمة بهدف التنمية الاقتصادية المستدامة، وهذا الطلب يلعب دورا ايجابيا في تجارة البضائع الاستهلاكية كبيرة الحجم .
وارتفعت قيمة الواردات الصينية من 6, 243 مليار دولار أمريكي في العام 2001 الى 6, 1005 مليار دولار أمريكي في العام المنصرم، بحيث ساوى 13, 3 ضعف العام 2001 .
وأكد تقرير التجارة العالمية للعام 2009 الذي أصدرته منظمة التجارة العالمية أن الصين أصبحت محركا لنمو التجارة العالمية . وأظهر تقرير مصلحة الدولة للاحصاء أن نسبة مساهمة اقتصاد الصين حيال الاقتصاد العالمي ازدادت من 3, 2% في العام 1978 الى 20% في العام 2008، محتلة المركز الأول في العالم . وحسب توقعات الأمم المتحدة فإن هذه النسبة ستزيد عن 50% في العام 2009. الوكالات
رويترز
