تعزز حكومة الفجيرة بتوجيهات من صاحب السمو الشيخ حمد بن محمد الشرقي عضو المجلس الوطني حاكم الفجيرة جهودها الرامية إلى تنويع مصادر الدخل وتحقيق التنمية الشاملة ودعم الاقتصاد الوطني. ويتصدر ملف الاستثمار قائمة أولويات الحكومة. لذا تتعدد الفرص الاستثمارية الواعدة المتاحة للمستثمرين في مختلف القطاعات.
في هذا المجال تبرز جهود هيئة منطقة الفجيرة الحرة التي جذبت حتى الآن 1662 مشروعا باستثمارات تصل إلى 3, 3 مليارات درهم فيما يصل حجم العمالة إلى 8250 عاملا.
وحسبما يؤكد شريف حبيب العوضي مدير عام هيئة منطقة الفجيرة الحرة لـ البيان الاقتصادي فإن الهيئة تسعى عبر مشروعاتها المعدة لعام 2010 إلى تحسين مؤشرات الطاقة الاستثمارية والتشغيلية وتحقيق توسع في المساحات القابلة للاستثمار وتنويع أنماطه وأشكاله واعتماد إجراءات تقدم المزيد من التسهيلات للمستثمرين.
ويقول العوضي أن هيئة المنطقة الحرة بالفجيرة بفروعها الثلاثة تمكنت من استقطاب أكثر من 1500 شركة. وتعمل هذه الشركات في مختلف المجالات التجارية والصناعية والخدمات وقطاع الأعمال اللوجستية وتقدر الاستثمارات بـ 3 مليارات درهم خلال السنوات الماضية.
وتغطي الشركات القائمة في المنطقة الحرة نطاقا واسعا من الاختصاصات والنشاطات بما في ذلك الصناعات البتروكيماوية والطاقة والهندسة والصناعة التحويلية إلى جانب الأنشطة التجارية. وتشهد المنطقة فعليا إقبالا من قبل المستثمرين لإقامة المشاريع المختلفة خصوصا في قطاعي الخدمات اللوجستية والصناعية.
وشهدت المنطقة في العام الماضي خطة توسع مع انضمام أكثر من 162 شركة وإضافة 14 مصنعا جديدا إليها تتضمن صناعة العربات المدرعة وصناعة منتجات المطاط وتصنيع وتجميع وإنشاء أبنيةألا مسبقة الصنع وصناعة ممرات وإكسسوارات القوارب البحرية وتصنيع الأنابيب الحديدية وصناعة الكيماويات والأسمدة وإصلاح وتأجير وصيانة معدات الغطس وصناعة الغاز المستخدم في تقطيع المعادن.
بالإضافة إلى ذلك يتم الانتهاء من منطقة الحرة الجديدة في الحيل بالقرب من طريق الفجيرة الجديد في الاشهر الستة المقبلة وذلك على مساحة تبلغ مليوني متر مربع وبتكلفة تصل إلى 100 مليون درهم بحيث ستشهد المنطقة انضمام أكثر من 500 مشروع اقتصادي مختلفة الأنشطة.
ناهيك عن مشاريع استثمارية جديدة لا تقل تكلفتها عن 50 مليون درهم مع زيادة 100 مليون درهم في تطوير الخدمات المقدمة بالمنطقة الحرة خلال السنوات الخمس المقبلة.
معدلات النمو
وأشار إلى أن حجم الاستثمارات في العام 2009 عند مقارنته بالعام السابق لم يكن كبيرا حيث لايمكن إنكار أن الأزمة العالمية كان لها تأثيرها غلى النمو إلا أن ذلك التأثير بقي محدودا إلى حد كبير حيث نجد أن النمو تقلص في بدايات العام الماضي بالمنطقة إلا أننا بدأنا بعد ذلك نتلمس حركة ايجابية تمثلت في التعاقد مع بعض الشركات الجديدة سواء أكانت تجارية أو خدمية.
وباختصار فقد تحقق نموً بنسبة تصل إلى 12% ما يعني أن الأداء جيدا إلى حد كبير رغم الأزمة حتى عند مقارنته بمعدل نمو قدر بـ 24% في السنة السابقة (2008). ولكننا لا زلنا نعتقد بحسب قراءاتنا بأن حجم النمو تواصل بوتيرة تصاعدية مع نهاية العام المنصرم ومطلع العام الجديد.
الاتجاه الصحيح
واضاف انه يمكن القول إننا في الاتجاه الصحيح كون العمل الاقتصادي والتنموي في المنطقة الحرة انتعش انتعاشاً غير عادي وكل المؤشرات إيجابية بأننا نسير في الاتجاه الصحيح ونتوقع خلال الأعوام القليلة المقبلة بأن تعيش المنطقة الحرة في ذروة النشاط من خلال الخطة الإستراتيجية الخماسية التي وضعت للآلية العمل بالهيئة منذ عام 2008 .
والتي تركزت على تحقيق تنمية مستمرة عبر برامج طويلة الأجل ومطردة النمو والحرص على استخدام الموارد بشكل عام. هذا إضافة إلى الاستثمارات والمشاريع النفطية العملاقة التي نشطت مؤخرا في الإمارة. ومقتنع بأننا نسير في مسار جيد والمؤشرات الحالية تشير إلى معدلات إيجابية في الفترة الحالية والمقبلة بإذن الله.
ويجب أن نكون متفائلين ونؤكد بأن الوضع في المنطقة الحرة يتحسن للأمام ولكن لا يعني هذا بأننا وصلنا إلى الوضع الذي نرنو إليه بل نطمح إلى أن تكون المنطقة واحدة من أفضل ما وصلت إليه المناطق الحرة الأخرى محليا وخارجيا.
وذلك استنادا إلى الموقع الاستراتيجي لإمارة الفجيرة الذي تحظى به والخطط التنموية الكبيرة القائمة وقيد الدارسة ما يؤهلها بأن تكون الأفضل .
ويجب أن تتضافر كافة الجهود لإنجاح المنطقة الحرة من خلال ما سنقدمه من التسهيلات أو السياسات المريحة للمستثمرين مع مجموعة مختلفة من الخيارات أو الفرص مما سيؤدي إلى تطور المنطقة الاقتصادي والاستثماري وخلق فرص وظيفية تساهم في استمر النمو المأمول به في المنطقة.
في هذ السياق ذلك ما هو المشروع الأهم الذي ستتم المباشرة به مطلع العام الجديد؟
هناك مفاوضات مع شركات تدرس عددا من المشاريع في الإمارات لكن هذه المسالة ستتأكد في وقت لاحق.
أنشطة مختلفة
وحول أهم المشاريع الاستثمارية والإنتاجية القائمة في المنطقة الحرة، قال أن مجموعة المشاريعألا في المنطقة الحرة لا تقتصر على نشاط معين فهي تستوعب كافة الأنشطة.
وبالنسبة للمشاريع الاستثمارية المنفذة في المنطقة الحرة للفترة من عام 1991 وحتى نوفمبر 2009 فهي تصل إلى 1662 مشروعاً وتبلغ الكلفة الاستثمارية لهذه المشاريع 3, 3 مليارات درهم وتستوعب ثمانية آلاف و250 عاملا. أما المشاريع الاستثمارية قيد التنفيذ فتتمثل في 22 مشروعاً مختلفاً تستوعب 600 عامل.
وعن أبرز الأنشطة التي تستضيفها المنطقة والجهود الفعلية للترويج لها محليا وخارج الدولة، قال العوضي لاشك في أن المنطقة تقوم بدور هام في هذا الجانب من خلال تنسيق مجالس رجال الأعمال في الدولة وكما يتم التواصل كذلك لاستقبال الوفود القادمة من الدول المختلفة لدولة الإمارات .
ويتم استضافتها بالإمارة إلى جانب عقد المؤتمرات ولقاءات العمل بهدف إبراز الخدمات التي توفرها المنطقة للمستثمرين الأجانب والترويج للإمارة لجذب رؤوس الأموال وحقيقة شهدت المنطقة خلال الفترة الماضية تطوراً ملحوظاً.
هذا بالإضافة إلى المشاركة في المعارض الخارجية على مستوى فردي أو مع وفود الدولة. ناهيك التواجد محليا في المعارض الاختصاصية في الدولة.
الامن والسلامة
وعن إجراءات الأمن والسلامة بالمنطقة، قال العوضي أن المنطقة حريصة كل الحرص على مراعاة كافة الأنشطة لمعايير الحفاظ على البيئة والتأكد من عدم وجود أية أثار سلبية على الصحة العامة.
كما توجد استثمارات تلحق بطلبات إصدار الرخص تلزم المستثمر بالشروط الصحية وسلامة البيئة من جميع النواحي ونوعية الأجهزة التي تستخدم في المصانع وكيفية التخلص السليم للنفايات.
ويتم ذلك بالتنسيق والحصول على الموافقات بين جهات البلدية والدفاع المدني والمنطقة الطبية الذين يقومون بالمراقبة والمتابعة على المصانع والشركات للوقوف على واقع البيئة بالمنطقة والعمل بتنفيذ أي ملاحظات قررت.
ونستطيع القول إن حجم الاستثمارات في المنطقة الحرة هي استثمارات موجهة للتصدير خاصة إذا ما عرفنا أن عملية الصادر تؤثر على الناتج المحلي كذلك تجد أن قطاع الصناعات بالمنطقة الحرة كثيرا ما أضاف بعدا على مختلف الأصعدة منها ما تمثل في توظيف الكفاءات الوطنية بزيادة سنوية تقدر بـ 10%.
وحول العلاقة مع المناطق الحرة الاخرى في الإمارات، قال العوضي علاقتنا ليست استثنائية ومع وجود العديد من المناطق هو دليل نجاح هذه المناطق بتقديم أفضل المزايا والخدمات الراقية للمستثمرين.
بالإضافة إلى أن هذه العلاقة تقوم على تبادل المعلومات واكتساب الخبرات ما يؤدي فعليا إلى الاستفادة من عمليات التطوير الاقتصادي والتنظيمي والتشريعي. ولاشك بأن وجود مثل هذه العلاقة يساهم في خلق جو تنافسي كبير إلى جانب دفع تلك المؤسسات لتطوير خدماتها والبحث عن الجودة والتميز.
