قادت أسهم شركات العقارات والبنوك والموارد الطبيعية تراجعاً في الأسواق الآسيوية أمس بعد أن أثار قرار الصين بتشديد السياسة النقدية مخاوف من أن يؤدي ذلك الى تباطؤ الطلب.
أسهم طوكيو
في طوكيو هبط مؤشر نيكي القياسي للاسهم اليابانية 3, 1% بفعل عمليات بيع لجني الارباح وارتفاع الين وانخفض المؤشر 11, 144 نقطة
ليغلق على 03, 10735 نقطة بعد أن سجل أعلى مستوى اغلاق في 15 شهرا في الجلسة السابقة.
وتراجع مؤشر توبكس الأوسع نطاقا 1, 1% إلى 02, 944 نقطة. وتراجع سهم شركة الطيران اليابانية جابان إيرلاينز كورب إلى مستوى قياسي جديد قدره 7 ينات فقط في الوقت الذي دخلت فيه الشركة المرحلة الأخيرة من عملية الإفلاس.
بورصة الصين
وتراجعت الأسهم الصينية مدفوعة بالأسهم العقارية والمصرفية. وهوت علامة مؤشر شانغهاي المركب بواقع 32, 2% أو 96, 75 نقطة ليقفل المؤشر عند 01, 3198 نقطة بينما تراجع مؤشر شنتشن المجمع بواقع 28, 2% أو 13, 305 نقطة ليقفل عند 12, 13076 نقطة. وهوت الأسهم المصرفية بواقع 01, 5% وفي مقدمتها بنك بكين والذي هبط بواقع52, 6% .
كما انخفض البنك الصناعي والتجاري الصيني أكبر بنك تجاري في البلاد ، بنسبة 93, 3% الى 13, 5 يوانات ، بينما فقد بنك الصين 47, 3% الى 17, 4 يوانات .
وانخفضت أسهم مطوري العقارات بواقع 49, 2% حيث هبطت شركة وانكه الصين أكبر مطور عقاري في البلاد 72, 2% إلى 1, 10 يوانات . وفقدت مجموعة بولي العقارية ثاني أكبر مطور في البلاد 33, 3% إلى 60, 20 يوانا .
أسواق أوروبا
وفي الجانب الآخر استردت الاسهم الاوروبية خسائرها المبكرة وتحولت للصعود بعد أن تجاوزت مكاسب أسهم شركات الاغذية والادوية التي تعتبر امنة خسائر أسهم القطاع المصرفي. وارتفع مؤشر يوروفرست 300 لاسهم الشركات الاوروبية الكبرى 2, 0% الى مستوى 62, 1055 نقطة بعد أن انخفض الى 40, 1051 في وقت سابق من الجلسة.
وانخفض سهم سوسيتيه جنرال انخفض 2, 4% بعد أن أعلن البنك الفرنسي الذي تكبد خسائر قياسية ناتجة عن التداول في 2008 عن تعرضه لخسائر جديدة قدرها 4, 1 مليار يورو أو 03, 2 مليار دولار من الاصول عالية المخاطر. وارتفعت أسهم شركات انهاوزربوش ان بيف ونستله ويونيليفر بين 4, 0 و8, 1% بينما زاد سهم شركة الادوية يو.سي.بي 6, 4%.
وكانت الأسهم الأوروبية أغلقت منخفضة في الجلسة السابقة مع تضرر معنويات المستثمرين من بداية محبطة لموسم الارباح في الولايات المتحدة. وكانت اسهم شركات السلع الاولية بين ابرز الاسهم المتراجعة. وتراوح انخفاض بي.اتش.بي بيليتون وانجلو امريكان وانتوفاجاستا وريو تينتو واكستراتا واي.ان.ار.سي بين 7, 1 و3%.
وانخفضت اسهم ستاندرد تشارترد وكريدي اجريكول ويو.بي.اس وكومرتسبنك والبنك الاهلي اليوناني والايد ايرش بانكس ما بين 2, 1 و8, 10%. وفي انحاء اوروبا تراجعت مؤشرات فاينانشال تايمز 100 البريطاني وداكس الالماني وكاك 40 الفرنسي ما بين 7, 0 و6, 1%.
موجة بيع
وتراجعت الاسهم الأميركية أيضاً بسبب عمليات بيع واسعة مع تخلص المستثمرين من الاسهم المالية بسبب القلق ازاء ضريبة أميركية محتملة على البنوك في حين تضرر التفاؤل من نتائج شركة الكوا التي جاءت اقل من المتوقع. وتراجع مؤشر داو جونز الصناعي للأسهم الأميركية الكبرى 86, 37 نقطة اي بنسبة 36, 0% ليغلق عند 13, 10626 نقطة.
وانخفض مؤشر ستاندرد اند بورز 500 الاوسع نطاقا 82, 10 نقطة اي بنسبة 94, 0% إلى 16, 1136 نقطة. وهبط مؤشر ناسداك المجمع الذي تغلب عليه اسهم شركات التكنولوجيا 10, 30 نقطة أي بنسبة 30, 1% إلى 31, 2282 نقطة.
ويدرس الرئيس الأميركي باراك أوباما إمكانية فرض ضريبة على البنوك الكبيرة التي أفلتت من الانهيار بفضل القروض التي حصلت عليها من الحكومة.وقال مسؤولون لصحيفة نيويورك تايمز إن الفكرة تتركز في استرداد الحكومة أكبر قدر ممكن من الخسائر التي لحقت بالمال العام نتيجة حزمة الإنقاذ التي بلغت 700 مليار دولار وخصصت لإنقاذ البنوك الأمريكية.
وتقدر هذه الخسائر بنحو 120 مليار دولار. وذكرت صحيفة واشنطن بوست ووكالة بلومبرج للأنباء الاقتصادية أن الضرائب الجديدة أو الرسوم يمكن أن تأتي ضمن الموزانة التي سيقدمها أوباما إلى الكونجرس مطلع الشهر المقبل.
وأفاد تقرير الصحيفة إنه لم يتم بعد وضع التفاصيل النهائية للخطة ولكن من المرجح أن تتضمن فرض ضريبة على المؤسسات المالية وفقا لحجمها ومستويات خطورة أنشطتها. وسيتم استخدام الإيرادات من أجل تقليل العجز في الموازنة الأميركية الذي وصل لأعلى معدل له منذ الحرب العالمية الثانية كما أعتبر فرض الضريبة وسيلة لإثناء البنوك عن القيام بمخاطر مالية غير محسوبة في المستقبل.
مفاجأة كبيرة
وفاجأت الصين الاسواق العالمية برفع الاحتياطي الالزامي للبنوك بمقدار نصف نقطة في أقوى خطوة في سلسلة من الاجراءات بهدف تشديد السياسة النقدية للسيطرة على أسعار الاصول المرتفعة. وأعلن البنك المركزي انه سيطالب البنوك بتجنيب مزيد من الاحتياطي بعد ان أثار ازدهار الاقراض توقعات بالتضخم ومخاوف بشأن فقاعات الأصول.
ويتوقع المستثمرون أن يؤدي قرار البنك المركزي الصيني إلي تباطؤ وتيرة نمو الاقتصاد الصيني ويؤثر على الاقتصاد العالمي ككل. وقال لوك فان هيكا كبير الاقتصاديين في كيه.بي.سي سيكيورتيز: اذا كان لديك سيناريو لنمو مرتفع وسعر فائدة منخفض فانها تكون دعوة مفتوحة تقريبا لفقاعة اصول. انه شيء حكيم ان تحاول الصين التعامل مع ذلك قبل ان تصبح السيطرة عليه مستحيلة.
وقال تشو بينغ لين المحلل في سوق قواسن للأوراق المالية أن زيادة نسبة الاحتياطي سيحدث بلاشك تأثيرا قصير الأمد لسوق الأسهم لكنه ليس كافيا لتغيير اتجاه السوق لأن الوضع العام للانتعاش الاقتصادي في الصين يدعو للتفاؤل الى حد ما وان السيولة تعد بعيدة عن عدم الكفاية .
وكانت المخاوف من حدوث فقاعة في السوق العقارية الصينية التي تشهد نشاطا كبيرا من بين الاسباب التي دفعت الساسة الى التدخل بشكل متكرر لامتصاص السيولة الزائدة من النظام المالي ومحاولة تهدئة عمليات الاقتراض ورفع مستويات الاحتياطي الالزامي. وحذرت الهيئة التنظيمية للبنوك في الصين من مخاطر الاقتراض المفرط بين شركات التطوير العقاري.
وقال مسؤول بقطاع الاسكان ان أسعار العقارات في المدن الساحلية الغنية مرتفعة أكثر من اللازم مما يشير الى أن الحكومة مازالت قلقة بشأن تضخم أسعار الاصول.
(الوكالات)
