تم افتتاح برج خليفة الذي يشمخ في سماء دبي ليلا ونهارا ليدهش الجميع. غير أن بريطانيا ترى أن هناك تطورا مهما وقع في الأيام الماضية لا يقل أهمية عن افتتاح برج خليفة وهو قرار موانئ دبي العالمية الاستثمار في أكبر مشروعات البنية التحتية في بريطانيا وهو مشروع جيتواي على نهر التيمز.
وتبلغ تلك الاستثمارات 5 ,1 مليار إسترليني وسوف تجعل من جيتواي أكبر ميناء ومجمع لوجيستي في أوربا. الموقع تصل مساحته إلى 1500 فدان أي ضعف مساحة مشروع سيتي أو المركز المالي لمدينة لندن.
وسوف يمكن هذا المشروع السفن ذات الغاطس العميق من الدخول ونشر حركة نقل البضائع في أنحاء بريطانيا مما يقل الضغط على الطرق ويقلل من انبعاث ثاني أكسيد الكربون.
هكذا سوف يفيد هذا المشروع الأعمال البريطانية والبيئة وسيكون حيويا في الوقت الذي يتجه فيه العالم إلى الاستثمار بطريقة لا ترفع من الانبعاث الكربوني الذي يزيد من الاحتباس الحراري الذي يهدد الجميع.
وسوف يكون المشروع مفيدا بنفس الدرجة لموانئ دبي العالمية. وكما قال رئيس المجموعة سلطان أحمد بن سليم عندما استقبل رئيس الوزراء البريطاني جوردان براون في الموقع بالبدء في عناصر البناء الرئيسة نضمن المرونة الكاملة لتطوير المشروع بكفاءة تمشيا مع احتياجات السوق.
وترحب بريطانيا بهذا التصريح. والحقيقة أننا نرى أن المشروع حيوي لنجاح الاقتصاد البريطاني كما هو تماما بالنسبة لنجاح اقتصاد دبي. إننا نعيش في عالم يشبه القرية تكون فيه الروابط والشراكات الدولية هي الأهم.
ويستفيد الطرفان من استثمارات بريطانية عديدة في دبي واستثمارات تقوم بها شركات من دبي في بريطانيا حيث تتوفر وظائف جديدة وترتفع الأرباح وتتوفر فرص جديدة.
ولذلك تبذل بريطانيا كل جهد ممكن لجذب الاستثمارات الأجنبية وقد وضع البنك الدولي بريطانيا في المركز الخامس عالميا من حيث سهولة القيام بالأعمال والمركز الأول في أوربا. والحقائق تتحدث عن نفسها فهناك 1744 مشروعا أقيمت في العام الماضي وحده مما يجعل من بريطانيا في المركز الأول في أوربا في جذب الاستثمارات الأجنبية.
وسوف يتدفق عدد من البريطانيين لزيارة دبي في الأشهر المقبلة بدءا من عمدة لندن لبحث تعزيز العلاقات التجارية بين الإمارة والمملكة المتحدة ولذلك أتطلع لأن أكتب عن التطورات المثيرة التي ستقع في الأشهر المقبلة.
المتحدث الإقليمي الرسمي باسم الحكومة البريطانية
