قالت مجلة فوربس في تقرير لها عن دبي إن هذه الإمارة الصغيرة تعد عاصمة المستقبل. فقد حولت حكومة دبي تلك الرقعة الصحراوية إلى عاصمة للمستقبل تحاكي مدن أفلام الخيال العلمي.

وأكدت فوربس أنه لا يوجد مشهد يستوقف المرء أكثر من هذه المدينة التي رسخ دعائمها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي عبر جهود متكاملة على مدى خمس عشرة عاما.

وأضافت المجلة أن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد شيد على مساحة لا تتعدى 500 ميل مربع، (ما يعادل نصف مساحة مقاطعة أورانج كاونتي) في ولاية كاليفورنيا الأميركية صرحا عملاقا من الهندسة العمرانية العصرية. وقالت المجلة إن دبي مثل نيويورك هدفت منذ البداية إلى أن تكون عاصمة لرأس المال.

مشيرة إلى أن صاحب السمو حاكم دبي عقد العزم على خلق بوتقة تمثل الكبرياء العربي وتكون مركزا للاستفادة من فوائض الثروة النفطية.

وقد جذبت تلك المدينة بخططها الجسورة أنظار المجتمع الاقتصادي العالمي، وسرعان ما استخدمت دبي رافعات البناء أكثر من أي مكان في العالم.

ومضت المجلة قائلة إن افتتاح برج خليفة في دبي، يمكن أن يشكل فرصة للمجتمع الدولي برمته ألا وهو تحويل المكان إلى مقر للأمم المتحدة، التي تشير مصادر مختلفة إلى أنها ستغادر مقرها على أي حال.

وكانت لجنة مكلفة بتحديد مكان جديد للمنظمة الدولية اقترحت نقل مقرها بصورة مؤقتة إلى سنغافورة في عام 2015. وقد تكون سنغافورة عاصمة عالمية ممتازة تعمل بإيقاع منتظم. غير أنها معروفة بازدحامها وغلائها وبعدها عن بقية العواصم الكبرى العالمية.

وقالت المجلة إن حكومة دبي يمكن أن تعرض بناء مدينة للأمم المتحدة يضم مقرها العام، بأي عدد من الأبراج.

فالخليج التجاري يضم 65 مليون قدم مربع من المساحات المكتبية قيد الإنشاء منها 200 برج عالية الارتفاع. وتزخر دبي بآلاف الشقق التي تنتظر المندوبين الدوليين.

بالإضافة إلى أن هناك أكثر من ملياري نسمة في أفريقيا وأوروبا وآسيا لا يبعدون سوى 4-6 ساعات طيران من دبي ناهيك أن رحلات الترانزيت عبر معظم مطارات العالم ستكون أشبه بنزهة. وتضم دبي 55 فندقا من فئة الخمس نجوم لاستقبال جميع الوفود من المستويات كافة.

وقالت المجلة: دعونا ننظر إلى الأمر من منظور بعيد الدى. فهناك الآن قرابة 6,33 مليون قدم مربع في دبي معظمها مساحات مكتبية هي الأرقى من نوعها. وهناك مطار عظيم يقع على مقربة من قوى المال في اقتصادات القرن الجديد الناشئة، وخصوصا الدول النفطية منها.

كما أن القوى العاملة فيها على درجة كبيرة من الكفاءة والأهلية، ولهذا كله فإن نقل مقر الأمم المتحدة إلى دبي يحمل في طياته منطقا سليما فقد بنت شيئا يبدو جزءا من عاصمة العالم الرأسمالي في القرن الحادي والعشرين.

دبي- وائل الخطيب