ارتفعت وتيرة التراجع في أسواق الأسهم المحلية خلال جلسة الأمس بعد زيادة عمليات البيع بدافع الخوف التي نفذها متداولون أفراد ومؤسسات، الأمر الذي زاد من خسائر الأسهم وفي ومقدمتها الأسهم القيادية التي واصلت تراجعها للجلسة الثالثة على التوالي.
ومع ارتفاع وتيرة تراجع الأسعار فقد خسرت القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة نحو 4.5 مليارات درهم من قيمتها التي انخفضت الى مستوى 403 مليارات درهم طبقا لإحصائيات هيئة الأوراق المالية والسلع.
وابتعدت المؤشرات العامة عن مستويات حواجز المقاومة بنسب اكبر خلال جلسة الأمس حيث انخفض المؤشر العام لسوق دبلي المالي بنسبة 2.42% الى مستوى 1759 نقطة، فيما هبط المؤشر العام لسوق ابوظبي للأوراق المالية الى مستوى 2758 نقطة وبنسبة 0.61% مقارنة باليوم السابق.
من جانبه أغلق المؤشر العام لسوق الإمارات على انخفاض بنسبة 1.09% عند مستوى 2760 نقطة وسط استمرار شح السيولة المتداولة حيث بلغت قيمة الصفقات المنفذة في السوقين 620 مليون درهم فقط.
وكان من الملاحظ أن تواصل الضغط الأكبر على الأسواق من الأسهم الثقيلة في السوقين حيث تراجع «إعمار» الى 3.75 دراهم و«أرابتك» الى 2.47 درهم. وتكبد سهم الدار العقارية المدرج في سوق العاصمة اكبر الخسائر بعدما تهاوى الى مستوى 4.70 دراهم قبل ان يقلص من خسائره نهاية الجلسة ويغلق عند 4.86 دراهم فيما انخفض «صروح» الى 2.73 درهم.
وقال جمال عجاج المدير العام لمركز الشرهان للأسهم والسندات إن التعاملات ما زالت تفتقد للثقة حتى الآن لذا ليس من المستغرب حدوث تراجعات بهذه المستويات التي نراها خلال الأيام السابقة.
وأوضح عجاج انه وبرغم إدراكنا للأوضاع التي تمر بها الأسواق فقد كان مفاجئا الانخفاض السريع الذي شهده بعض الأسهم المدرجة في سوق ابوظبي للأوراق المالية أمس وفي مقدمتها الدار الذي هبط على نحو غير متوقع بالنسب المسجلة.
وأكد انه وبرغم أن الأيام السابقة أوحت باستمرار الهدوء المائل للتراجع في الأسواق ولكن الانخفاض التي سجلته بعض الأسهم لم يكن مفهوما على الإطلاق، قائلا انه من الصعوبة بمكان التنبؤ بما ستكون عليه الأوضاع خلال الأيام المقبلة وقبل بدء موسم إفصاح الشركات عن بياناتها المالية عن العام الماضي.
وفيما يتعلق بالتعاملات على مستوى الأسواق فقد واصل سوق دبي المالي خسائره للجلسة الثالثة على التوالي مع ارتفاع وتيرة الانخفاض مقارنة بالسابق وسط زيادة حالة الضبابية التي تعيشها السوق مما دفع العديد من المتداولين للبيع هروبا من تحمل خسائر بنسب اكبر والانتظار الى حين استقرار الأوضاع.
وسجل المؤشر العام للسوق انخفاضا بنسبة 2.42% مغلقا عند مستوى 1759 نقطة زهي أعلى نسبة تراجع منذ أكثر من أسبوع تحت ضغط من الأسهم القيادية التي واصلت فقدان المزيد من قيمتها مما عمق من الأداء السلبي لبقية الأسهم المتداولة.
وخلال جلسة الأمس تراجع سهم إعمار العقارية الى 3.75 دراهم مواصلا بذلك ابتعاده عن مستوى 4 دراهم، كما انخفض أرابتك الى 2.47 درهم مقتربا بذلك شيئا فشيئا من سعر التحويل الذي تضمنته صفقة الشركة مع آبار.
وتظهر الإحصائيات زيادة قائمة الشركات الخاسرة في سوق دبي، حيث انخفض سهم الاتصالات المتكاملة (دو) الى 2.94 درهم بعدما نجح في وقت سابق من كسر حاجز 3 دراهم كما تراجع سهم بنك الإمارات دبي الوطني الى 2.82 درهم وبنك دبي الإسلامي الى 2.27 درهم ودبي للاستثمار 98 فلسا وسهم السوق 1.81 درهم وأرامكس 1.60 درهم.
وفقدت الأسهم الصغيرة المزيد من قيمتها بقيادة سهم أمان المتراجع الى 94 فلسا والعربية للطيران 90 فلسا الى جانب تبريد 80 فلسا ودريك آند سكل 87 فلسا وديار للتطوير العقاري 58 فلسا.
واستمرت أحجام السيولة عند مستويات شحيحة حيث لم تتجاوز قيمة الصفقات المنفذة في السوق 363 مليون درهم فيما وصل عدد الأسهم المتداولة 168 مليون سهم نفذت من خلال 4032 صفقة.
وازدادت مساحة اللون الأحمر على شاشة العرض بعدما ارتفع عدد الأسهم الخاسرة الى 24 سهما من إجمالي أسهم 28 شركة جرى تداولها في السوق في حين لم ترتفع سوى أسعار أسهم 3 شركات وحافظ سهم شركة واحدة على سعره السابق.
وشهدت سوق ابوظبي للأوراق المالية زيادة في وتيرة التراجع في خطوة عكست تنفيذ عمليات بيع على بعض الأسهم القيادية دون معرفة المبررات الكامنة وراء ذلك وفقا لما أكده العديد من المتابعين، فقد أغلق المؤشر العام لسوق العاصمة على انخفاض بنسبة 0.61% عند مستوى 2758 نقطة.
وتظهر التعاملات أن الضغط الأكبر على السوق جاء من قطاع العقار بقيادة سهم الدار الذي انخفض على نحو مفاجئ من 5.05 دراهم الى 4.70 دراهم قبل أن يقلص من خسائره نهاية الجلسة ويغلق عند مستوى 4.86 دراهم. فيما هبط سهم صروح العقارية الى 2.73 درهم ورأس الخيمة العقارية الى 58 فلسا.
وارتفعت أحجام السيولة المتداولة الى 256 مليون درهم في سوق ابوظبي نتيجة عمليات البيع التي تمت على سهم الدار وبعض الأسهم الأخرى، ووصل عدد الأسهم المتداولة الى 153 مليون سهم نفذت من خلال 2037 صفقة وفقا لإحصائيات السوق.
ولوحظ زيادة نسبة التراجع في قطاع البنوك بعدما كان الهدوء مسيطرا عليها في الأيام السابقة، فقد انخفض سهم بنك ابوظبي التجاري الى 1.55 درهم والخليج الأول الى 16.85 درهما وسهم بنك ابوظبي الوطني الى 12.15 درهما، ما عمق من خسائر السوق. ومن إجمالي أسهم 33 شركة جرى تداولها في ابوظبي تراجعت أسعار أسهم 17 شركة مقابل ارتفاع أسعار أسهم 10 شركات ومحافظة أسهم 6 شركات على أسعارها السابقة.
وعلى صعيد القطاعات فقد تكبد مؤشر قطاع العقار اكبر الخسائر في سوق دبي المالي منخفضا بنسبة 2.53% فيما وصلت نسبة الانخفاض في مؤشر قطاع البنوك الى 0.76%، وحقق مؤشر قطاع الطاقة اكبر المكاسب بنمو نسبته 1.61% بدعم من سهم ابوظبي للطاقة المرتفع الى 1.26 درهم، فيما واصل سهم آبار انخفاضه الى 2.47 درهم.
صافي الاستثمار الأجنبي
ومن جهة أخرى أظهرت عملية الرصد التي يقوم بها البيان الاقتصادي بالتعاون مع شركة الجزيرة للوساطة لتعاملات المستثمرين الأجانب على الأسهم التي يتم التداول عليها من قبل هذه الشريحة من المستثمرين في سوقي دبي المالي وابوظبي للأوراق المالية أن صافي استثماراتهم خلال جلسة الأمس جاء في الجدول المرفق.
وأغلقت الاسواق الخليجية على تراجعات للجلسة الثانية على التوالى بإستثناء كل من سوق البحرين وسوق مسقط، حيث ارتفعا بنسبة 0.75% و0.08% على التوالى والبورصة القطرية ـ 1.36% وفي نهاية التراجعات كان السوق الكويتي ـ 33,0%.
أبوظبي ـ «البيان»
