قال ما جيون كبير الاقتصاديين فى دويتشه بنك جريتر تشاينا فى منتدى عن الاستثمار إن الصادرات سوف تلعب دورا اكبر في تعزيز التوسع الاقتصاد الصينى الذي يتوقع له أن ينمو بمعدل 9% خلال 2010.

وأوضحت أرقام صادرة عن المصلحة العامة للجمارك الصينية ان صادرات التجارة الخارجية الصينية في ديسمبر 2009 ازدادت 7, 17% عما كان في الفترة المماثلة من العام الأسبق وبزيادة 15% عما كان في نوفمبر 2009 . لكن في الجانب الآخر فإن التضخم وفقاعات الاصول من التحديات الرئيسية التى تواجه الدولة هذا العام.

مساهمة الاستثمار

ومن المتوقع ان تنخفض مساهمة الاستثمار فى نمو الاقتصاد الصينى من 80% فى عام 2009 الى 50% هذا العام ، بينما من المحتمل ان يبقى الاستهلاك المحلي ثابتا دون تغيير.

كما يتوقع ان يكون معدل نمو الاقتصاد الصيني مماثلا لما تنبأت به اكاديمية العلوم الاجتماعية الصينية أحد المراكز البحثية للدولة في شهر ديسمبر وهو اعلى من تقدير البنك الدولي الذى حدده بـ 7, 8%.. وارتفع اجمالى الناتج المحلى الصينى بنسبة 9, 8% فى الربع الثالث من عام 2009، من 9, 7% في الربع الثاني و1, 6 % فى الربع الاول ، وذلك بفضل نمو الاستهلاك المحلى و حزمة التحفيز الاقتصادية الحكومية التى اقرت فى شهر نوفمبر 2008.

تأثيرات الأزمة

وبسبب التأثيرات الناجمة عن الازمة المالية العالمية شهدت صادرات التجارة الخارجية الصينية تراجعا كبيرا مستمرا ابتداء من اكتوبر 2008 ، وبدأت فى تسجيل زيادة سلبية فى نوفمبر 2008 حيث بلغ مستوى تراجعها 8, 21 بالمئة فى النصف الاول من عام 2009. واعتبارا من سبتمبر 2009 شهد مستوى تراجعها تقلصا ملحوظا بلغ 2, 1 بالمئة فى نوفمبر 2009.

وتراجعت التجارة الخارجية الصينية في عام 2009 بنسبة 9, 13 بالمئة عن العام الأسبق لتصل الى 21, 2 تريليون دولار في حين انخفض فائضها التجاري العام الفائت 2, 34 بالمئة على أساس سنوي إلى 1, 196 مليار دولار.

خريطة التجارة

ووفقا للاحصاءات الجمركية ، بلغ اجمالى قيمة الواردات والصادرات الصينية 02, 243 مليار دولار امريكى فى ديسمبر 2009 بزيادة 7, 32 بالمئة عما كان فى الفترة المناظرة من العام الأسبق وبزيادة 7, 16 بالمئة عما كان فى نوفمبر 2009.

ومن ذلك فان 73, 130 مليار دولار من الصادرات و29, 112 مليار دولار من الواردات تعد أرقاما قياسية شهرية فى هذا الصدد بزيادة 9, 55 بالمئة عن الفترة المماثلة من العام الأسبق وبزيادة 8, 18 بالمئة عما كان فى نوفمبر 2009.

وقال مسؤول من المصلحة العامة للجمارك الصينية ان واردات وصادرات ديسمبر 2009 شهدت زيادة قوية عما كان فى الفترة المماثلة من العام الأسبق وكذلك زيادة كبيرة عن ديسمبر 2009 مع تسجيل رقم قياسى فى التاريخ فى قيمة الواردات الشهرية مشكلة أعلى رابع مرتبة في تاريخها فى قيمة الصادرات الشهرية ما يدل على ان التجارة الخارجية الصينية تشهد انتعاشا سريعا فى الوقت الراهن .

وفى نفس الوقت تشير الزيادة الكبيرة للواردات الى المنجزات الملحوظة التي حققتها الصين من خلال تنفيذ سياسة الحفز الاقتصادى اضافة الى الطلب الداخلى القوى نوعا ما والملائم لحفز تعافى الاقتصاد العالمى.

الإيرادات المالية

وقدر وزير المالية الصيني شيه شيو رن الايرادات المالية الصينية لعام 2009 بـ 85, 6 تريليون يوان أي ما يزيد قليلا عن تريليون دولار بزيادة 7, 11 بالمئة عن العام الأسبق.

وقال شيه ان ميزانية الاستثمار العام في عام 2010 من الحكومة المركزية ستبلغ على الأرجح 7, 992 مليار يوان ، بزيادة 2, 572 مليار يوان عن ميزانية عام 2008. وعليه ستنجز الحكومة المركزية هدف إضافة 18, 1 تريليون يوان للاستثمار العام في الفترة الزمنية بين الربع الرابع من عام 2008 وعام 2010.

وبحسب التقديرات، فإنه في عام 2009 خصصت الحكومة المركزية نحو 3, 924 مليار يوان للانفاق العام بزيادة 8, 503 مليارات يوان عن ميزانية عام 2008. وشرعت الصين في تنفيذ خطة استثمار ضخمة بقيمة 4 تريليونات يوان في نوفمبر 2008 لمجابهة الأزمة المالية العالمية قسمت إلى 18, 1 تريليون من الحكومة المركزية و 82, 2 تريليون يوان من الحكومات المحلية.

وبموجب الخطة الأصلية ، تضمنت الـ 18, 1 تريليون يوان من الحكومة المركزية 104 مليارات يوان في الربع الرابع من عام 2008، و 5, 487 مليار يوان في العام الماضي و 5, 588 مليار يوان في العام الحالي. ويعتقد انه مع تجاوز الاستثمار الجديد في المشروعات العامة بالعام الماضي الميزانية الأصلية البالغة 5, 487 مليار يوان فضت ميزانية عام 2010 من القيمة الأصلية البالغة 5, 588 مليار يوان إلى 2, 572 مليار يوان.

التوجه للخارج

وبدأت الصين أيضا، مع استمرارها فى اتباع نهج جذب الاستثمارات، فى تطبيق استراتيجية التوجه إلى الخارج بالاستثمارات وسط الأزمة المالية العالمية وحققت انجازات ملحوظة.

وأعلنت شركة يانتشو الصينية للتنقيب عن الفحم انها انهت جميع الاجراءات القانونية للاستحواذ على شركة فليكس ريزورسيس للفحم ومقرها استراليا في صفقة بلغ حجمها 2, 3 مليارات دولار. ويعد هذا أحدث مثال يوضح مرونة وفاعلية استراتيجية التوجه إلى الخارج المتكافئة التى تنتهجها الصين وسط الأزمة المالية العالمية.

وفي الوقت الذي سعت فيه الكثير من البلدان جاهدة لمكافحة الأزمة المالية خلال عام 2009 والحد من استثماراتها فى الخارج، فعلت الصين العكس وضخت مزيدا من الاستثمارات في الخارج.

وقال تافيرى تيسفاتشيو رئيس مكتب السكرتير العام لمؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية الاونكتاد إن الصين تحتل الآن المرتبة رقم 12 فى قائمة الدول التي تستثمر في الخارج والمركز الثانيى بين جميع الدول النامية في هذا الجانب.

وذكر تيسفاتشيو ان العالم شهد الآن قيام شركات صينية مشهورة مثل لينوفو وهواوي بالاستثمار في الاسواق المتقدمة وفي الكثير من الدول الأفريقية. ويرى الخبراء أن الاستثمارات الخارجية للصين لا تدعم فقط اقتصادها ولكنها تفيد أيضا الاقتصادات المحلية لان الاستثمارات تخلق المزيد من فرص العمل وتوفر التكنولوجيا المتقدمة.

ومن ناحية اخرى، تواصل الصين جذب الاستثمارات الأجنبية لتحفيز اقتصادها. وتقوم حتى الآن اكثر من 480 شركة من بين اكبر 500 شركة فى العالم بالاستثمار في الصين كما اقيم نحو1200 مركز ابحاث أجنبي في الصين خلال الفترة الماضية.

ويسعى مجلس الدولة الصينى لوضع الاجراءات الرامية إلى تهيئة مناخ اكثر جذبا للاستثمارات الأجنبية والسعي لتحقيق افضل استخدام من رأس المال الأجنبي فيما يتعلق بالابتكار التكنولوجي وإعادة الهيكلة الصناعية.

تشجيع الإنتاج

وفي إطار الخطط الرامية لتشجيع الإنتاج المحلي قامت شركات الحبوب الصينية بشراء 287. 6 ملايين طن من الحبوب من المزارعين خلال عام 2009 مما ساعد على استقرار اسعار الحبوب المحلي بصورة فعالة .

وبالتالي حماية مصالح المزارعين. وقال نيه تشن بانغ رئيس الادارة العامة للحبوب إن الصين قد رفعت من الحد الادنى لاسعار شراء القمح والارز مرة اخرى في عام 2009 بنسبة 13 الى 17 في المائة بهدف زيادة دخول المزارعين، مضيفا ان هذا الاجراء ساعد بالفعل على رفع دخول المزارعين بحوالي 40 مليار يوان 86, 5 مليارات دولار العام الماضي.

وتظهر ارقام الادارة العامة للحبوب ان الشركات التي تديرها الدولة قامت بشراء 2, 163 مليون طن من الحبوب العام الماضي. وتعمل الادارة على الترويج للاصلاحات بين شركات الحبوب التي تديرها الدولة ويبلغ عددها 163, 18 شركة بنهاية عام 2009 بنسبة انخفاض 65 في المائة .