توقع البروفيسور جاجديش سيت أستاذ التسويق في جامعة إيموري بأتلانتا في الولايات المتحدة الأمريكية أن القرن الحادي والعشرين سوف يشهد نمواً كبيرة للقوى الاقتصادية الآسيوية بقيادة الصين ما يجعلها المحطتين الرئيسيتين في الاقتصاد العالمي.
واعتبر سيت أن القرن التاسع عشر كان القرن الأوروبي وأن القرن العشرين كان القرن الأمريكي إذ أن أمريكا كانت هي الوجهة الاقتصادية والتجارية الكبرى في العالم في ذلك القرن. وقال إن الاقتصاد الصيني كان هو أعظم اقتصادات العالم وأكثرها انتعاشاً على الإطلاق في العام 2020 .
وأشار إلى أن النمو في السوق الصيني يساهم فيه الصينيون أنفسهم، أما الاقتصاد الهندي فإن الغالبية العظمى ممن يساهمون في نموه هم من جنسيات أخرى غير الجنسية الهندية. وأشار إلى ان هناك تقارير أمريكية تقول بأن الاقتصاد الهندي سوف يكون ثاني أكبر اقتصادات العالم في العام 2050.
وأضاف سيت في محاضرة ألقاها في كلية دبي للطلاب أن العوامل المؤثرة في الاقتصاد العالمي قد تغيرت في القرن الحالي مقارنة بالقرن الماضي، إذ أن المحرك الأول للاقتصاد العالمي في القرن الماضي كان حكومات الدول المتطورة، أما في القرن الحالي فإن الاقتصاد العالمي قد أصبح متأثراً أكثر بالأسواق الناشئة.
وقال سيت إن أنجح الأسواق الآن التي تتجه إليها غالبية أنظار الشركات العالمية في عمليات البحث والتطوير هما السوقين الهندي والصيني إذ أنه على سبيل المثال تبلغ تكلفة الأبحاث اللازمة لصناعة دواء جديد في الولايات المتحدة الأمريكية نحو مليار دولار، بينما تبلغ التكلفة نفسها في الهند نحو 15 مليون دولار.
وأضاف أن الشركات الكبرى في العالم قد بدأت بالفعل في نقل عمليات البحث والتطوير الخاصة بها إلى الدول الآسيوية وخاصة الهند، ومن ضمن تلك الشركات فيليبس وإنتل وإتش بي ومايكروسوفت.
دبي ـ هادي فاروق