أصدرت أمس شركة «لاندمارك للاستشارات العقارية في الشرق الأوسط دليل أسعار الإيجارات في أبوظبي لشهر يناير 2010. وتم جُمعَ الدليل بالتعاون مع شركة «إل إل جي العقارية» في أبوظبي.

واستناداً لتحليلاتها تشير «لاندمارك الاستشارية» إلى إمكانية استمرار انخفاض الإيجارات في العاصمة خلال الربع الأول من العام 2010 نظراً للضغوط التي تفرزها الزيادة في المعروض والجاذبية التي تتميز بها الإيجارات المنخفضة نسبياً في إمارة دبي.

وقالت جيسي داونز مديرة الإبحاث والخدمات الاستشارية لدى شركة «لاندمارك الاستشارية»: هناك درجة عالية من التكامل بين الأسواق العقارية السكنية والتجارية في كل من إماراتي أبوظبي ودبي.

ونظراً للجاذبية التي تتمتع بها الإيجارات في دبي حالياً فقد بات بعض سكان أبوظبي يفضلون الانتقال للسكن في دبي والعمل في أبوظبي الأمر الذي سيدفع الملاك في إمارة أبوظبي إلى التنافس مع الأسعار المنخفضة نسبياً في دبي فمن المتوقع أن تواصل معدلات الإيجار الوسطية انخفاضها التدريجي للتخفيف من حدة ما بات يعرف بتأثير دبي.

زيادة المعروض

وتشير نتائج تقارير شهري أكتوبر ونوفمبر 2009 إلى أن الشقق والوحدات العقارية ذات الجودة المنخفضة كانت الأسوأ أداءً. وفي ديسمبر امتدت الانخفاضات في أسعار الإيجار لتشمل الشقق الأكثر جاذبية والأفضل جودة إلا أنها لم تكن بنفس الحدة. وفي الربع الرابع من العام 2009 انخفضت إيجارات الوحدات ذات الجودة المتدنية بنسبة 10 بالمائة.

وقال أندرو ميناون: اتسم الربع الرابع من العام 2009 بطابع مميز إذ تأثرت معدلات الإيجار بازدياد المعروض من الوحدات السكنية كما اصبح الملاك أكثر مرونة في التفاوض حول الإيجار لاستقطاب المستأجرين علماً بأن الإيجارات في السابق لم تخضع لأية تفاوض أو مساومة إلا أننا نشهد اليوم حالات يصل فيها هامش التفاوض إلى نسبة 10 بالمائة كما أن العقارات الفاخرة تشهد حالياً أعلى نسب من هذه الهوامش.

وخلال الربع الرابع من العام 2009 تأثرت حركة الإيجارات الخاصة بالفلل بالموقع انخفضت إيجارات الفلل الواقعة على الجزر بنسبة 20 بالمائة في حين انخفضت إيجارات الفلل داخل الإمارة بنسبة 10 بالمائة فقط. وقالت داونز: تشهد الإيجارات استقراراً أكبر داخل مدينة أبوظبي إذ إنها شهدت عدة انخفاضات في الأرباع السابقة.

وتتوقع شركة لاندمارك الاستشارية استمرار انخفاض الإيجارات في إمارة أبوظبي خلال الربع الأول من العام 2010 خاصة للوحدات الأكبر مساحة (3- 5 غرف نوم) نظراً لارتفاع الطلب على الوحدات الأصغر حجماً. ومن المحتمل أن تشهد الإيجارات في القطاعات التي شهدت انخفاضات كبيرة استقرار نسبي.

القطاع التجاري

وبالانتقال إلى القطاع التجاري يستمر تركيز الطلب على المساحات الصغيرة بشكل يعكس نماذج الطلب التي لوحظت لدى مستأجري القطاع السكني. وتمتنع الكثير من الشركات عن اتخاذ القرار بالانتقال إلى مساحات مكتبية أوسع إذ تتوقع هذه الشركات أن تشهد الإيجارات المزيد من المنافسة وخيارات أفضل مع توفر المزيد من المعروض من المساحات المكتبية خلال العام 2010. وأضافت داونز: تشهد الاستفسارات الخاصة بالمساحات المكتبية في العاصمة أبوظبي ازدياداً ملحوظاً.

وإننا نتعامل بشكل أساسي مع الشركات الإماراتية التي ترغب بتأسيس تواجدها في العاصمة بالإضافة إلى الشركات الجديدة الراغبة باستئجار المكاتب على المدى القصير وإيجاد موطئ قدم بشكل لا ينطوي عليه الكثير من المخاطر. وتتشابه أبوظبي ودبي حالياً إلا أن كلتا الإمارتين تتشابهان من حيث الأسواق العقارية فيهما. وعلى أبوظبي حالياً التعامل مع الصفقات المغرية التي تتوفر حالياً في دبي. وساهمت الرغبة المتنامية لدى ملاك العقارات في أبوظبي للتفاوض بهدف الفوز بالمستأجرين كثيراً في هذا التوجه.

عموماً فإنه في الوقت الذي لا تزال فيه الإيجارات مرتفعة في أبوظبي إلا أن المستأجرين أدركوا حالياً أن معدلات الإيجار أصبحت أكثر تنافسية من ذي قبل.