كشفت دراسة حديثة أصدرتها غرفة تجارة وصناعة دبي أن قيمة صادرات اعضائها في شهر ديسمبر 2009 حققت أعلى نسبة خلال العام 2009 ببلوغها 5, 18 مليار درهم أي أعلى بنسبة 23% عن قيمة الصادرات في شهري ديسمبر من العامين 2008 و2007. وأشارت الدراسة إلى أن قيمة الصادرات في شهري ديسمبر من العامين 2008 و2007 كانت أقل من الرقم الحالي المسجل في 2009 بنحو 3 مليارات درهم.

وأضافت الدراسة أن إجمالي قيمة الصادرات في عام 2009 بلغ 1, 186 مليار درهم أي أعلى بنسبة 11% عن إجمالي قيمة الصادرات في 2007 ولكن أقل بنسبة 16% عن قيمة الصادرات في 2008 والتي عدت سنةً استثنائية على كافة الصعد التجارية والاقتصادية بسبب التضخم الذي انعكس ارتفاعاً في قيمة الصادرات وإعادة الصادرات.

وأشارت الدراسة أنه طبقاً لقواعد منظمة التجارة العالمية حول منشأ البضائع التي تمر عبر الحدود الجمركية فإنه يشترط على البضائع أن تكون مرفقة بشهادات منشأ تحدد دولة/ دول المنشأ للبضائع.

وبينت الدراسة أن غرفة تجارة وصناعة دبي تصدر شهادات منشأ للصادرات وإعادة الصادرات غير النفطية لأعضائها. وتبلغ قيمة الصادرات وإعادة الصادرات من شهادات المنشا التي تصدرها غرفة دبي ما بين حوالي 70 إلى 80% من إجمالي قيمة الصادرات وإعادة الصادرات التي تصدرها جمارك دبي.

تعافٍ تدريجي

ويظهر الجدول الشهري لصادرات أعضاء الغرفة في 2009 حدوث تعافٍ تدريجي بعد الانخفاضات الملحوظة في بداية العام 2009 نتيجة الأزمة المالية العالمية.

وسجلت صادرات أعضاء الغرفة خلال شهر ديسمبر ارتفاعاً شهرياً قياسياً قدره 20% عند مقارنة قيمة الصادرات مع قيمتها في شهر نوفمبر الذي سبقه. كما ان عدد شهادات المنشأ التي أصدرت في ديسمبر قد ازداد 11% عن عددها في نوفمبر كما ازداد عدد المصدرين إلى 538, 4 مصدرا.

وأشار المهندس حمد بوعميم مدير عام غرفة تجارة وصناعة دبي إلى ان الارتفاع الملحوظ في قيم صادرات أعضاء الغرفة في ديسمبر مؤشر إيجابي يظهر أن التعافي الاقتصادي بات واقعا ملموساً وملحوظاً في مجتمع الأعمال في دبي معتبراً أن أرقام العام 2009 تخطت أرقام العام 2007 وفي ذلك دلالةٌ كبيرة على أننا تخطينا الأزمة المالية العالمية.

واعتبر بوعميم ان بيئة الأعمال في دبي تثبت يوماً بعد الآخر مرونتها وقدرتها على التكيف مع مختلف المعطيات الاقتصادية حيث أظهر الاقتصاد في دبي وخاصةً قطاع التصدير وإعادة التصدير أنه يملك من المزايا ما يؤهله للعب دورٍ أساسي في المنطقة يعزز من خلاله مكانة إمارة دبي كمركزٍ تجاري عالمي للمال والأعمال.

وشدد بوعميم على التزام الغرفة بتوفير كافة الإمكانات والتسهيلات التي تعزز من أداء مجتمع الأعمال وتحسن قدراته التنافسية في محيطه الإقليمي والعالمي.

ونوه بدور حكومة دبي في دعم بيئة العمل فقال: ان قرارات حكومة دبي الرشيدة ومنها خفض رسوم بعض الخدمات الحكومية بنسبٍ تتراوح بين 20 إلى 30% وسن القوانين الداعمة والمحفزة لمزاولة النشاط التجاري وآخرها مرسوم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي بإعفاء الشركات والمؤسسات العاملة في دبي من الغرامات المتوجبة عليها نتيجة عدم تجديد تراخيص مزاولة نشاطها في المواعيد المحددة يمثل أحد أوجه الدعم اللامتناهي من الحكومة لقطاع الأعمال في الإمارة.

دول التعاون أكبر وجهات التصدير

حافظت الصادرات خلال شهر ديسمبر على تركيزها الأكبر لخدمة الأسواق المتخصصة وشكلت الصادرات إلى ال20 وجهة تصدير الأساسية ما نسبته 94% من الإجمالي. ولا تزال دول مجلس التعاون الخليجي تمثل أكبر أسواق الصادرات بالنسبة لأعضاء غرفة دبي محققةً توسعاً بنسبة 19% عن قيمة صادرات الشهر الماضي.

حيث شكلت الصادرات إلى دول المجلس 45% من إجمالي صادرات أعضاء الغرفة. وحافظت السعودية على مركزها كأكبر سوق منفردة لصادرات أعضاء غرفة دبي ضمن دول مجلس التعاون حيث بلغت قيمة الصادرات 1, 4 مليارات درهم أي ما يعادل 23% من إجمالي الصادرات وتزامنت الصادرات إلى السعودية مع ارتفاعٍ في عدد المصدرين إلى السعودية ليبلغ 330, 1 مصدر وارتفاع عدد شهادات المنشأ إلى 425, 12 شهادة.

كما ازداد عدد المصدرين إلى قطر ليبلغ 400, 1 مصدر مما أدى إلى زيادة في قيمة الصادرات إليها لتبلغ 1, 1 مليار درهم في حين ازداد عدد شهادات المنشأ الصادرة إلى قطر إلى 114, 8 شهادة. وازداد عدد المصدرين إلى كل من الكويت وسلطنة عمان مما ادى إلى زيادة في قيمة الصادرات إليهم لتبلغ 892 مليون درهم و558 مليون درهم على التوالي أي بزيادة بلغت نسبتها 13% و23% على التوالي.

وعلى الجانب الآخر أظهرت الدراسة أن عدد المصدرين إلى البحرين انخفض إلى 537 حيث بلغت قيمة الصادرات إليها 225 مليون درهم أي بانخفاض نسبته 14% مما جعل مركز البحرين على لائحة قيم الصادرات يتراجع إلى المرتبة ال15.

وازداد عدد التجار الذين يتعاملون في تبادل السلع بين حدود الإمارات الجمركية والمناطق والأسواق الحرة في الدولة إلى 537 حيث ارتفع بالمقابل القيمة الإجمالية للتجارة حوالي 27% لتبلغ 4, 1 مليار درهم.

ويعود سبب إصدار عدد كبير من شهادات المنشأ لبضائع مصدرة إلى دول الخليج إلى قيام الاتحاد الجمركي لدول مجلس التعاون الخليجي بتسهيل حركة السلع ضمن الدول الأعضاء حيث شكلت الشهادات الصادرة إلى دول مجلس التعاون 62% من إجمالي الشهادات الصادرة في ديسمبر.

الأسواق الأخرى

وسجلت الصادرات في ديسمبر إلى أسواق رئيسية خارج دول مجلس التعاون ارتفاعاً بنسبة 23% مقارنة بشهرنوفمبرحيث بلغت قيمتها الإجمالية 1, 9 مليارات درهم. وحافظت إيران على مركزها كأكبر وجهة تصدير لأعضاء غرفة دبي في ديسمبر .

حيث بلغت قيمة صادرات 034, 1 مصدّر إلى إيران أكثر من 5, 5 مليارات درهم أي 30% من إجمالي الصادرات. وكان معدل قيمة الشحنة أيضا مرتفعا) حيث بلغ عدد شهادات المنشأ المصدرة إلى إيران 544, 5 شهادة أي 10% من إجمالي شهادات المنشأ الصادرة خلال الشهر.

وأظهرت الدراسة أن قيمة الصادرات إلى العراق حققت نمواً بلغ 40% بعد أن بلغت 535 مليون درهم مما جعل العراق ثاني أكبر وجهة لصادرات أعضاء غرفة دبي خارج دول مجلس التعاون مما اجبر الهند على التراجع إلى المركز الثالث رغم نمو الصادرات وإعادة الصادرات إليها بنسبة 27% لتبلغ 484 مليون درهم. وحققت الصادرات إلى مصر نمواً بنسبة 51% مقارنةً بشهر نوفمبر مما رفع قيمة الصادرات إلى مصر لتبلغ 480 مليون درهم.

ومن الأسواقٍ الرئيسية لصادرات أعضاء غرفة دبي في دول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا كل من ليبيا (بلغت قيمة الصادرات إليها 379 مليون درهم) والأردن (بلغت قيمة الصادرات إليها 283 مليون درهم) وسوريا (بلغت قيمة الصادرات إليها 263 مليون درهم) واليمن (بلغت قيمة الصادرات إليها 249 مليون درهم) والسودان (بلغت قيمة الصادرات إليها 204 ملايين درهم) والجزائر (بلغت قيمة الصادرات إليها 181 مليون درهم) ولبنان (بلغت قيمة الصادرات إليها 148 مليون درهم) واثيوبيا (بلغت قيمة الصادرات إليها 108 ملايين درهم).

ومثلت كل من سويسرا وتركيا وجهتا التصدير الرئيسيتين الوحيدتين من خارج المنطقة من بين ال20 وجهة تصدير الرئيسية حيث بلغت قيمة الصادرات إلى كلٍ منهما 110 ملايين درهم. وبلغت قيمة الصادرات إلى وجهات التصدير الأخرى أقل من 2, 1 مليار درهم أي 6% من إجمالي صادرات شهر ديسمبر.

دبي ـ البيان