في وسط تقلبات الاسهم هناك شركات كانت أيام زمان وجهة للمضاربين أمست لا يسأل أحد عنها. فالجميع يتداول الاسهم القيادية في ايام العز وفي أيام الفقر على حد سواء، ولكن ماذا عن تلك الاسهم التي كانت محط أنظار المضاربين يوما ما ولم تعد كذلك في هذه الايام؟
عندما تنتعش الاسواق يقبل المضارين على كل ما تبسط عليها أيديهم، وبينما تزداد الارباح تزداد رقعة الاستثمار كذلك. فجميعنا يتذكر التداولات النشطة على الاسمنتيات وجميعنا يتذكر المضاربات على التمويليات، وجميعنا يتذكر المضاربات التي أدت الى إرتفاع أسهم شركات التأمين .
هذه الشركات لا يسأل أحد عنها في هذه الايام، بل تمضي أيام وأسابيع دون أن يتم تداول سهم واحد من أسهمها في بعض الاوقات.
كما تكبر رقعة الاستثمار في أيام العز كذلك تنكمش في مثل هذه الايام، ويبقى المضاربين يضاربون على الاسهم القيادية متفادين أية مخاطرات لا يمكن تبريرها وسط الصعوبات.
سيأتي بلا شك يوم هذه الاسهم الثانوية مجددا، ولكن حتى ذلك الحين تظل الاضواء مسلطة بعيدة عنها ويظل حامل هذه الاسهم حائر فيما عساه يفعل بها فهي لم تعد سائلة كما كان الحال في السابق ولم تعد قابلة للبيع حالما أراد المستثمر بيعها.
