انخفضت أسواق الأسهم في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بواقع 2, 1% خلال شهر ديسمبر الماضي مما أدى إلى هبوط مكاسبها للعام 2009 إلى 3, 17%. وقد واصلت الأسواق الإقليمية معاناتها إثر إعلان مجموعة دبي العالمية في الخامس والعشرين من نوفمبر الماضي أنها ستسعى للتوصل مع دائنيها إلى اتفاق تجميد للديون وإلى تمديد موعد استحقاقها إلى 30 مايو 2010 على الأقل.
وصرحت حكومة دبي بأنها لن تضمن ديون الكيانات المرتبطة بالحكومة. وفي الرابع عشر من ديسمبر ضخت حكومة أبوظبي 10 مليارات دولار أميركي في صندوق الدعم المالي لدبي، ستستخدم في تلبية سلسلة من الالتزامات المترتبة على دبي العالمية، وأهمها صكوك نخيل بقيمة 1, 4 مليارات دولار والتي استحقت في الرابع عشر من ديسمبر 2009.
وقد استقبلت الخطوة بالترحاب من قبل أسواق الائتمان وأدت إلى انخفاض هائل في تقييمات مخاطر الائتمان المتضمنة لديون دبي السيادية والكيانات المرتبطة بحكومة دبي. كما كانت ردود فعل أسواق المال إيجابية إزاء التطور الجديد، حيث ارتفع مؤشرا سوق دبي المالي وسوق أبوظبي للأوراق المالية في يوم الإعلان بواقع 4, 10% و 9, 7% على الترتيب.
وكانت السوق التونسية الأفضل أداء خلال العام 2009، حيث بلغت مكاسبها 4, 48%، تلتها مصر التي كسبت 1, 35%. وأنهت البحرين العام في مرتبة أسوأ الأسواق أداءً حيث خسرت 2, 19%، تبعتها الكويت التي هبطت بنسبة 0, 10% عام 2009. وكان أداء أسواق منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا إجمالاً أقل من أداء كل من الأسواق الناشئة والأسواق الأميركية للعام 2009.
حيث كسب مؤشر مورغان ستانلي للأسواق العربية 3, 17% عام 2009 مقارنة مع 5, 23% لمؤشر ستاندارد أند بورز 500 و5, 74% لمؤشر مورغان ستانلي للأسواق الناشئة.
وفي الإمارات، أدت حالة عدم الاستقرار المستمرة التي أحاطت بطلب مجموعة دبي العالمية تأجيل استحقاق ديونها إلى انخفاض كبير في مؤشر سوق دبي المالي، حيث هبط بنسبة 7% خلال شهر ديسمبر، بينما تمكن مؤشر سوق أبوظبي للأوراق المالية من تحقيق مكاسب بلغت 8, 2%، مما أوصل المكاسب السنوية لكلا المؤشرين إلى 2, 10% و8, 14% على التوالي.
وعكس المؤشر العام لأسهم السوق السعودية تماماً سجلات مكاسبه في نوفمبر، حيث انخفض بنسبة 7, 3% بنهاية ديسمبر. وعلى المستوى الإقليمي، كان أداء المؤشر السعودي أقل من كافة المؤشرات باستثناء سوق دبي المالي. أما على الجانب الإيجابي فقد بلغت مكاسب السوق السنوية 5, 27%، ليحقق بذلك ثالث أفضل أداء في المنطقة بعد تونس ومصر.
وفي مصر، كان مؤشر إي جي إكس 30 الأفضل أداء في المنطقة خلال الشهر، حيث ارتفع بنسبة 8, 5%، وفاق أداؤه المؤشرات الإقليمية لأنه سبق أن تلقى الضربة القاسية الناجمة عن أزمة ديون دبي في آخر أيام التداول في شهر نوفمبر 2009، على العكس من معظم مؤشرات الأسواق الإقليمية الأخرى التي تأثرت بالمشكلة في اليوم الأول من التداول في ديسمبر.
وحققت سوق الكويت للأوراق المالية بدورها مكاسب قدرها 1% خلال شهر ديسمبر. إلا أن أداءها السنوي اتسم بالضعف، حيث بلغت خسائرها خلال العام 10% مما جعلها ثاني أسوأ الأسواق الإقليمية أداءً بعد البحرين.
ونتيجة لأزمة ديون دبي العالمية، فقد خسر مؤشر سوق الدوحة المالي ما نسبته 3, 8% في الأول من ديسمبر 2009، والتي كانت أولى جلسات التداول بعد عطلة العيد. إلا أن المؤشر انطلق في طريقه للتعافي منذ ذلك الوقت، فاستعاد معظم خسائره لينهي العام 2009 بخسارة شهرية بلغت 3, 3%.
وقد تحسن الأداء في قطاع البنوك مؤخراً، وذلك في أعقاب إعلان وزير المالية القطري عن عزم الحكومة شراء حصص 5% من بعض البنوك المحلية، باستثناء بنك قطر الوطني، مما يعني إنفاق حوالي 900 مليون دولار أميركي في جهودها لتعزيز ثقة المستثمرين.
وأخيراً إلى سلطنة عُمان، حيث أنهت السوق العمانية الشهر الأخير من العام 2009 على ارتفاع قدره 2, 0%، لتحقق مكاسب سنوية بلغت 1, 17%. وقد سلطت الأضواء على قطاع البنوك خلال الشهر فيما أفصحت العديد من البنوك عن تعاملاتها مع مجموعة دبي العالمية. وأعلن البنك المركزي العماني أن قيمة تعاملات البنوك العمانية مع المجموعة المتعثرة في دبي تقدر بحوالي 77 مليون دولار أميركي.
دبي ـ «البيان»
