شهدت إيجارات الشقق في ابوظبي تراجعا طفيفا في الاشهر الثلاثة الماضية من 2009 مع تزايد المعروض من الوحدات السكنية الذي ادى لاستقرار الاسعار في العاصمة وفقا لشركة استيكو للخدمات العقارية.
وقالت ايلين جونز الرئيس التنفيذي للشركة انه نظرا للارتفاع الطفيف في مستويات الوحدات الفارغة والمعروض الاضافي للعقارات السكنية في ابوظبي فقد اظهرت سوق التأجير علامات على التراجع محققة توازنا بين القوة التفاوضية بين المستأجرين والملاك.
وكانت جونز تعلق على احدث تقرير فصلي لاستيكو حول سوق العقارات في ابوظبي في الربع الاخير من 2009. واضافت قائلة ان تزايد المتاح من الوحدات وانتعاش نشاط السوق بعد فترة الصيف الهادئة تقليديا اديا الى هبوط ثانوي لتكلفة الايجارات في ابوظبي.
وفيما بقي متوسط الايجارات في دبي مستقرا خلال الربع الاخير فلا تزال الشقق التي تتمتع بمزايا اضافية من الفخامة مثل النوادي الرياضية والمسابح ومواقف السيارات المجانية ارخص بحوالي 20% في دبي منها في ابوظبي وفقا لأستيكو.
الوحدات الجديدة
وفيما يتعلق بالوحدات الجديدة المطروحة للسوق في ابوظبي أشار التقرير الى وجود 2000 وحدة جديدة من الشقق السكنية ستكون جاهزة للتأجير في جزيرة أبوظبي خلال النصف الاول من 2010 ورقم مماثل في النصف الثاني من العام نفسه. اضافة لذلك ستوفر مشاريع مارينا سكوير وابراج الشمس والسماء والبندر حوالي 6500 شقة بنهاية الربع الثاني من 2010 ودخول 1286 وحدة من المقرر ان تصبح متوفرة في مشروع المنيرة بنهاية 2010.
وقال التقرير ان ايجارات الفلل في جزيرة ابوظبي هبطت في الربع الاخير من العام الماضي بين 10-20% مع تزايد عدد الملاك الذين يتقبلون الحصول على ايجارات اقل لتأمين مستأجرين جدد بسرعة. وسجلت الفيلات الكبيرة الفخمة المكونة من خمس غرف نوم فما فوق اكبر نسبة هبوط .
و شهدت الفيلات خارج الجزيرة في مشاريع الراحة جاردنز وساس النخيل طلبا مستمرا في اعقاب الانخفاضات الحادة في الايجارات في وقت سابق من العام. وبقيت الايجارات مستقرة بالمتوسط الى حد كبير خلال الاشهر الثلاثة الماضية على الرغم من ان حجم الفيلات الجديدة التي تم تسليمها خلال الصيف وتم تأجيرها مما يدل على ان بعض الارتفاعات الهامشية في الايجارات بدأت تتحقق.
وهبطت ايجارات قطاع التجزئة لمحلات الدور الارضي وصالات العرض في ابوظبي بين 5-10% خلال الاشهر الثلاث الماضية لتواصل اتجاهها النزولي منذ مطلع العام الماضي.
واشار التقرير الى انه بالرغم من الهبوط فلا تزال هناك في بعض الاحيان حالات تباين بين التوقعات السعرية للملاك والمستأجرين المحتملين وبالتالي حدوث ارتفاع واضح في الوحدات الشاغرة المتاحة مما يوفر لتجار التجزئة خيارات عديدة وبالتالي امتلاك سلطة التفاوض.
وبالنسبة للمتاجر ذات المواقع الممتازة والمواجهة للطرق والتي قيل انها كانت مستفيدة من حركة المشاة العالية فقد حافظت عموما على مستوياتها الايجارية فيما عانت الوحدات في المواقع الثانوية من صعوبات في التأجير ادت الى انخفاض الايجارات الجديدة حتى 10%. وتواصل منطقة الكورنيش قيادة السوق بمتوسط ايجار يبلغ 2500 درهم للمتر المربع تتبعها الخالدية والبطين ب2300 درهم للمتر المربع.
قطاع المكاتب
وتقول استيكو انه مع بقاء الطلب هادئا في قطاع المكاتب فقد كان هناك نشاط طفيف في السوق المفتوح خلال الربع الاخير ما اجبر الملاك على تقديم اسعار مخفضة.
ورغم ذلك وفي ظل المناخ الحالي اصبح المستأجرون في قطاع المكاتب اكثر حساسية تجاه الاسعار من أي وقت مضى. وقال التقرير ان الغالبية تتبنى سياسة الانتظار سيد الموقف بسبب المناخ الاقتصادي ومستوى العرض القادم للسوق من اجل ضمان الحصول على افضل قيمة من شروط التأجير التي يتم التفاوض عليها.
ومضى التقرير الى القول ان اكبر قطاع شهد معاملات التأجير في الامارة كان قطاع المكاتب الحكومية وشبه الحكومية حيث يتم اتباع اسلوب اكثر نضجا فيما يتعلق باستراتيجية الإشغال وخاصة بالنسبة لفترات الايجار الطويلة والمساحات الزائدة المتفاوض عليها وتركيز الدوائر الحكومية.
وواصلت سوق الوحدات السكنية في العين تحقيق انخفاضات طفيفة في معدلات الايجار في الربع الاخير من العام الماضي وخاصة فيما يتعلق بالفيلات الجديدة. وقالت استيكو ان الفيلات الجديدة شهدت انخفاضا بنسبة تراوحت بين 4% و7% و2% للفيلات ذات الثلاث والاربع والخمس غرف نوم على التوالي فيما انخفضت الفيلات القديمة بين 3% و2% و1% على التوالي.
أبوظبي- «البيان»
