أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني انتهاء المرحلة الاولى من المقارنات المعيارية لافضل الممارسات في قطاع الطيران المدني للاستفادة منها في صياغة استراتيجيتها المستقبلية وتطوير هيكلها التنظيمي بما يتلاءم مع الاهداف والرؤية بعيدة المدى للهيئة وذلك ضمن برنامج التحول الشامل للهيئة.

وقامت إدارة التخطيط الاستراتيجي والتميز المؤسسي في الهيئة التي تتولى إدارة هذا المشروع خلال ورش عمل باستعراض نتائج المسح المقارن الذي قامت به واحدة من ابرز شركات الابحاث العالمية وشملت ابرز خمس دول وهيئات متقدمة في مجال الطيران المدني للاستفادة من نتائجها في بلورة استراتيجية ومعايير حوكمة عالمية للهيئة في المرحلة المقبلة. وغطت الدراسة خمس هيئات للطيران المدني في دول تتشابه الى حد بعيد مع الامارات في مجال الطيران المدني من ناحية الهيكل المؤسسي والحركة الجوية السنوية واليومية ومساحة النطاق الجوي الذي تديره والنمو في حركة الركاب بالاضافة إلى مسح شامل لآراء الشركاء الاستراتيجيين للهيئة. وتأتي هذه الخطوة في اطار الجهود الحثيثة التي تقوم بها الهيئة العامة للطيران المدني لترسيخ سمعة دولة الإمارات كمركز إقليمي وعالمي في صناعة الطيران وتعزيز مكانة الهيئة في المؤسسات الدولية والارتقاء بقطاع الطيران المدني وتطوير السياسات والقواعد المنظمة لعمل الهيئة.

وهدفت الدراسة التي شملت سويسرا والسويد وسنغافورة وهولندا والوكالة الاوربية للسلامة الجويةواكثر من 19 مقابلة مع شركاء استراتيجيين للهيئة الى الوصول الى افضل الدروس المستفادة من تجارب هذه الهيئات العالمية في صياغة استراتيجية متطورة للهيئة بالاضافة الى وضع معايير عالمية للحوكمة بالتركيز على اربعة مجالات رئيسية شملت النظام التشريعي والهيكل المؤسسي والحوكمة والنموذج التشغيلي بالاضافة الى السياسات المالية.

وقال سيف محمد السويدي مدير عام الهيئة العامة للطيران المدني إن برنامج التحول الشامل يهدف إلى احداث تغيير جذري في عمليات الرقابة على ادارة عمليات الطيران ومعايير الجودة الخاصة بالسلامة والأمن وتعزيز قدرات الهيئة الفنية والإشرافية وأيضاً تعزيز التعاون مع العملاء الاستراتيجيين.

وحددت ادارة التخطيط الاستراتيجي في هذا السياق خط العمل الأساسي للهيئة والذي يستند إلى رؤيتها وسياستها وأهدافها الاستراتيجية الطويلة المدى إلى جانب ضمان المحافظة على مستوى عالي من الأداء التشغيلي والمالي في الهيئة.

وقالت ليلى بن حارب مدير إدارة التخطيط الاستراتيجي والتميز المؤسسي في الهيئة العامة للطيران المدني: تطرقت الدراسة الى اجراء مقارنات مع الهيئات المثيلة فيما يتعلق بالسياسات الوطنية التي تشكل الدور المؤسسي لهيئات الطيران المدني والانظمة القانونية الاكثر شفافية ووضوحا والفصل الواضح بين الدور التشريعي والخدمي بالاضافة الى استقلالية هيكل الحوكمة والاستراتيجية المحددة للاتصال وآليات الاستشارات واستراتيجية استرداد النفقات.

وو فقاً لهذا النظام العالمي فإن توافر النظام المؤسسي الأمثل في قطاع الطيران يعني الكفاءة والفعالية في صنع القرار وتحقيق التوازن السليم في الإجراءاتا.

دبي- «البيان»