يتوقع جهاز أبوظبي للاستثمار الذي يعتبر أضخم صندوق ثروة سيادية في العالم استمرار المخاطر الكبيرة على الاقتصاد العالمي ويعتزم تنقيح نهجه الاستثماري للتأقلم مع دورات التباطؤ.
وفي مقابلة نشرتها صحيفة هاندلسبلات الاقتصادية الالمانية أمس قال سمو الشيخ أحمد بن زايد آل نهيان العضو المنتدب للجهاز إن سندات الخزانة الاميركية لاتزال هي المؤشر القياسي الاكثر سيولة وستظل أداة مهمة لتنويع الاستثمارات مشيرا إلى أن الجهاز سيركز على استراتيجية استثمار عالية التنويع مع «توخي حذر كبير» قبيل اجراء تعديلات للاجل الطويل في خضم تباطؤ كبير.
وقال في نص مكتوب للمقابلة حصلت عليه رويترز إنه في حين ينصب الاهتمام الآن على التعافي فانه لا يمكننا أن نغض الطرف عن المخاطر الكبيرة والكثيرة التي لاتزال قائمة مشيرا إلى أن جهاز أبوظبي للاستثمار يراجع أداءه في أعقاب الازمة المالية العالمية. وقال: ثق بأننا مثل الجميع ننظر عن كثب لتحديد الميادين التي ربما لم تنجح الاستراتيجيات فيها على النحو الامثل وسننقح نهجنا حيثما تدعو الحاجة».
وقال إن الجهاز قام على مدى الثمانية عشر شهرا الأخيرة باعادة توزيع أوزان استثماراته على فئات الاصول للحد من تأثير موجات التباطوء الاقتصادي مضيفا أن متوسط مخصصاته للاسهم العالمية بلغ 40 الى 60 في المئة منها 60 في المئة ضمن مؤشرات.
واقليميا يخصص صندوق الثروة أكبر وزن للولايات المتحدة بنسبة 35 الى 50 في المئة ثم أوروبا بما يصل الى 35 في المئة وآسيا بما يصل إلى 20 في المئة.
وأحجم سمو الشيخ أحمد بن زايد عن التعليق على نزاع جهاز أبوظبي للاستثمار مع سيتي جروب بشأن استثمار قيمته 5, 7 مليارات دولار مؤكدا من جديد على أن الصندوق سيسعى لنيل حقوقه القانونية. وأضاف أن الصندوق ليس ملزما بالمساهمة في أوجه انفاق أبوظبي لكن الامارة سحبت من الصندوق عبر تاريخه «مرات قليلة» لتلبية احتياجات قصيرة الاجل. ويعتقد أن أصول الصندوق تتراوح بين 500 الى 700 مليار دولار.
وأوضح سموه ان الصندوق متفائل بشأن التوقعات طويلة الاجل للاسواق الناشئة ولاسيما في اسيا لكنه لايزال حذرا. وقال: حقيقة أن هذا العدد الكبير من المستثمرين العالميين يركز على هذه الاسواق تعني أيضا أن هناك فرصة لتمدد قيم الاصول أكثر من اللازم وهو ما نراقبه بشكل دائم. ومن المتوقع أن يتفوق أداء الاسواق الناشئة على الدول المتقدمة في الاجل المتوسط الى الطويل.
وقال ماريوس مريثافيس المدير الاقليمي للابحاث لدى ستاندرد تشارترد في دبي « إنه أمر طيب أن نرى جهاز أبوظبي للاستثمار يفصح عن مزيد من المعلومات للاسواق وهي علامات على تزايد مستويات الشفافية في الامارات.
وهو أيضا اقرار بأهمية الاسواق الناشئة وآسيا لكن التحدي هو أن على آسيا تطوير أسواقها المالية للاستفادة من تدفقات قادمة من الشرق الاوسط.
(رويترز)
