قالت مصادر معنية ان التعاون بين دولة الإمارات والجمهورية اليمنية في مجال النفط والمعادن على وجه الخصوص سيشهد دفعة قوية خلال الفترة المقبلة في ضوء النتائج الإيجابية التي تمخضت عنها الدورة الثانية للجنة المشتركة بين البلدين والتي عقدت في العاصمة أبوظبي بين 14 و16 ديسمبر الماضي.
وبحسب تلك المصادر فإن الجانبان الإماراتي واليمني قد اتفقا على ان يتم منح أولوية للشركات الاستثمارية الإماراتية الحكومية مثل شركة مبادلة للتنمية وشركة الاستثمارات البترلوية الدولية بفرص مجدية تتمثل في المشاركة مع الشركات المملوكة للمؤسسة اليمنية العامة للنفط والغاز لتطوير مساهمة تلك الشركات في تشغيل الحقول المنتجة والاستكشافية.
كما تم الاتفاق على بحث سبل الاستثمار في مجال الصناعات البتروكيماوية «الأمونيا واليوريا» والمواد الأولية المستخدمة في صناعة المنظفات بالإضافة إلى بحث امكانية دخول الشركات الإماراتية المتخصصة في مجال الخدمات البترولية وخاصة في مجال عقود الصيانة والتشغيل.
وزادت تلك المصادر بأن الجانبان الإماراتي واليمني خلال استعراضهما لإمكانيات التعاون في مجال النفط والمعادن قد ناقشا عدداً من الموضوعات المهمة من بينها:
ـ امكانية مشاركة الشركات الإماراتية في توسعة مصفاة مأرب.
ـ إعطاء الأولوية لمنتجات شركة أبوظبي الوطنية للبترول «أدنوك» من المواد البلاستيكية المنتجة من مصنع بروج في السوق اليمنية.
ـ التنسيق بين البلدين في كافة الاجتماعات والمحافل الاقليمية والعربية والدولية بشأن النفط والغاز والبتروكيماويات.
ـ تبادل التجارب والخبرات في مختلف أوجه صناعة النفط.
ومن المقرر ان تتم خلال الفترة المقبلة اتصالات بين المسؤولين في البلدين لتحديد موعد الاجتماع الأول للجنة اليمنية الإماراتية المشتركة في مجال النفط والمعادن بأبوظبي خلال العام الحالي 2010.
وتوقعت المصادر ذاتها ان تشهد الفترة المقبلة تطورات مهمة في المجال الاقتصادي والتجارب بين البلدين وذلك في أعقاب اتفاق الجانبين على تذليل المعوقات والصعوبات التي تعيق انسياب السلع والمنتجات والعمل على إقامة مشاريع مشتركة في المجالات التجارية وإبرام عقود مع المؤسسات الانتاجية المختلفة في البلدين وتشجيع المستثمرين ورجال الأعمال من الجانبين على إقامة شراكات لبناء وتطوير المناطق الصناعية.
وتشير تلك المصادر إلى أن الجانب الإماراتي خلال اجتماع اللجنة المشتركة قد طلب امتيازات تفضيلية وتقديم التسهيلات اللازمة للاستثمار في اليمن والدخول في قطاعات مختلفة تشمل النفط والغاز والسياحة والخدمات والبنية الأساسية وقطع البناء والتشييد والزراعة والثروة السمكية.
كما طلب الجانب الإماراتي موضوع تصدير المواد الغذائية من دولة الإمارات إلى الجمهورية اليمنية وفرض الجانب اليمني رسوماً جمركية بما لا يتفق مع أحكام منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى ووعد الأخير بإحالة الموضوع إلى الجهات المعنية والتنسيق بين الأطراف المختصة لحل مثل هذه الإشكالية.
كما طلب استيفاء تصديقات شهادات المنشأ من الجانب اليمني لكامل الشروط المطلوبة في إطار اتفاقية منطقة التجارة الحرة العربية والتأكيد على أهمية استيفاء مستندات معاملات التصدير وإعادة التصدير الواردة إلى دولة الإمارات من الجمهورية اليمنية.
وفي موضوع متصل طلب الجانب الإماراتي من الجانب اليمني تطبيق سياسة الأجواء المفتوحة على مطار صنعاء الدولي حذوة ببقية المطارات بالجمهورية اليمنية ووعد الجانب اليمني بإحالة الموضوع إلى الجهات المختصة.
وتتوقع المصادر ان يتم خلال الفترة المقبلة إيجاد آلية فعالة تنظم عملية استقدام العمالة اليمنية وتبسط إجراءات الاستقدام.
كما تتوقع ان يتم توقيع اتفاقية للتعاون الاقتصادي والتجارب بين البلدين في أقرب فرصة ممكنة.
وكذلك تحديد ضباط اتصال من قبل إدارات الجمارك في البلدين للعمل على حل معوقات التبادل التجاري وتسهيل انسياب السلع. بالإضافة إلى تشكيل لجنة تنسيق فنية زراعية مشتركة.
تجدر الإشارة إلى أن الجانبين الإماراتي واليمني قد أكدا خلال الاجتماع الأخير للجنة المشتركة على ضرورة استكشاف المزيد من فرص الاستثمار والنظر في زيادة حجم التبادل التجاري الذي بلغ في عام 2008 ما يقارب ملياري درهم.
وقد أعلنت حكومة أبوظبي مؤخراً عن تقديم منحة إلى جمهورية اليمن بقيمة 385, 2 مليار درهم لتمويل مشاريع تنموية حيوية يقوم صندوق أبوظبي للتنمية بالإشراف على تنفيذها.
وقد باشر الصندوق دعمه للمشاريع التنموية في اليمن منذ عام 1974 حيث مول الصندوق 12 مشروعاً تنموياً بقيمة إجمالية تقدر بـ 394 مليون درهم وأشرف على إدارة 21 مشروعاً تنموياً ممولة من حكومة أبوظبي بلغت قيمتها الإجمالي 3 مليارات درهم.
أبوظبي - «البيان»