صفقة استحواذ شركة «آبار» لغالبية في شركة «آربتك» مثال حي لما هو ناقص في انتشار المعلومة في أسواقنا المالية، فالاشاعة بدأت وبدأت قوية قي الأيام الأخيرة من الشهر الماضي، وما بين صمت ونفي وتأكيد تصرف المضاربين في أسهم هاتين الشركتين كل بمعلوماته وبرأيه وبتقديره للموقف، وسرعان ما تحولت الاشاعة الى واقع عندما تم إعلان نية الاستحواذ.
إن خطوط التماس فيما يخص معلومات كهذه دائماً غير واضحة في أسواقنا، والشاطر هو الذي يكون أقرب الى قلب الحدث. الشاطر هو الذي يستشف الخبر الصحيح من الاشاعة الكاذبة ويتحرك عليها، والشاطر هو الذي يستطيع إقتناص الربح دون تعريض نفسه لمخالفة القانون.
لا يسهل التعامل بمثل هذه المعطيات بتاتاً، ورغم أن صفقة آبار / آربتك هذه لم تنته بعد إلا أنها مثال يجمع معطيات متعددة في صفقة واحدة تتبلور فيها عاداتنا وتقاليدنا الاقتصادية وتظهر فيها عيوب تصرفاتنا في أسواقنا ويتميز فيها المستثمر المحنك عن المستثمر الذي يتبع بعمى خطوات الغير.
