اكد اتحاد المصارف العربية ثقته الكاملة في الوضع المالي والاقتصادي لإمارة دبي، مشيرا الى ان التطورات التي حدثت فيما يتعلق باعادة هيكلة مجموعة دبي العالمية تطورات طبيعية تمر بها الشركات بمعظم بلدان العالم في الوقت الحاضرمن جراء الأزمة المالية والاقتصادية العالمية.

وقال عدنان احمد يوسف رئيس اتحاد المصارف العربية إن نموذج دبي مشابه لنموذجي سنغافورة وهونغ كونغ وهذه النماذج تظل دائما في

الأ ضواء وأضاف ان الهجمة الاعلامية الغربية غير المبررة على دبي يمكن اعتبارها ضريبة النجاح مشيرا الى انه إذا كانت دبي قد ستطاعت أن تبني خلال 10 سنوات ما عجزت دول عن بنائه في 50 عاما فلابد لدبي أن تتحمل ضريبة هذا النجاح .

واضاف يوسف، في تقرير حديث للاتحاد تلقته جهات مالية ومصرفية بالدولة، أن وضع دبي مطمئن ولا يوجد ما يدعو للقلق على مستقبل اقتصاد الإمارات بصفة عامة أو اقتصاد دبي على وجه الخصوص.

وقال انه عندما بدأت الأزمة المالية العالمية ظلت دول المنطقة بعيدة إلى حد ما عن تداعيات أزمة الائتمان والعقار والسيولة، وبالتالي فإن ما حدث هو زوبعة سرعان ما بدات في الزوال، مؤكدا ان الايام ستثبت أن دبي قادرة على مواجهة الأزمة كما واجهت أزمات أخرى.

وللتأكيد على قوة اقتصاد دبي في مواجهة أزمة ديون دبي العالمية، قال يوسف ان هناك أمثلة لسقوط قلاع كبرى في العالم أجمع وهو ما أفضى إلى تدخل حكومي ضد مبادئ الرأسمالية.

واشار الى ان دبي العالمية لم تصرح بأنها لن تسدد الديون المستحقة عليها بل ان كل ما قالته أنها تود إعادة هيكلة هذه الديون، وقال: في العرف المصرفي طالما أن العميل جيد ومستمر فلماذا لا أتعاون معه في تمديد ديونه، وقد طلبت شركة دبي العالمية تأجيل سداد أقساط مديونياتها لفترة قصيرة وهو إجراء متبع يلجأ إليه المدينون والمقترضون في العديد من الحالات حتى في الأوقات الطبيعية ولا يؤشر بالضرورة إلى عدم المقدرة أو إلى العجز في السداد.

واوضح يوسف أن هناك مخرجا شرعيا لإعادة الجدولة مع إعداد صكوك جديدة وفق التسعيرة التي ستتفق عليها دبي العالمية مع دائنيها مؤكدا أن الصكوك الإ سلامية لديها القدرة على التعامل بمرونة مع أي مستجدات جديدة شأنها شأن السندات.

واعرب عن تفاؤله بمستقبل إمارة دبي متوقعا ان يكون عام 2010 عاما جيدا على المستوى الاقتصادي مؤكدا ان الإمارة حققت الكثير من التطور على الصعيد الاقتصادي وبناء البنية التحتية مما وضع دبي تحت الأضواء وزاد من التغطية الإعلامية لها وأدى إلى المبالغة في تحليل الأزمة.

وانتقد الدكتور فؤاد شاكر أمين عام اتحاد المصارف العربية حجم الضجة الإعلامية التي صاحبت اعادة هيكلة بعض شركات دبي العالمية مشيراً إلى أنه إجراء طبيعي وليس أزمة كما حاول أن يفتعلها الإعلام الغربي موضحاً أن هناك قلة وراء الإثارة التي حدثت. وأوضح أن دبي العالمية تتمتع بملاءة مالية كبيرة ولديها أصول قادرة على سداد ديونها.

أبوظبي - عبد الفتاح منتصر