قال محمد شاعل السعدي المدير التنفيذي للتسجيل التجاري والتراخيص في دائرة التنمية الاقتصادية بدبي إن فروع الدائرة شهدت إقبالا واضحا أمس بعد المرسوم الذي أصدره صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء «رعاه الله» بصفته حاكما لإمارة دبي يوم الأربعاء الماضي الموافق 6 يناير 2009 يقضي بإعفاء الشركات والمؤسسات العاملة في دبي من كافة الغرامات المفروضة عليها نتيجة عدم تجديد تراخيص مزاولة نشاطها في المواعيد المحددة في التشريعات السارية، والذي يشمل الشركات والمؤسسات العاملة في دبي بما في ذلك مناطق التطوير الخاصة والمناطق الحرة خلال مهلة أقصاها نهاية شهر يونيو 2010.
وأوضح السعدي أن قاعة المعاملات في الدور الأرضي والأول امتلأت بالمراجعين الذين ثمنوا مكرمة سموه كما أكد أن موظفي الدائرة أظهورا روح المبادرة على الرغم من الضغوط التي شهدوها خلال ساعات العمل وبعد انقضائها أيضا.
وذكر السعدي في تصريحات سابقة أن 18% من الشركات المسجلة ستستفيد من هذا المرسوم ومنها الشركات ذات المسؤولية المحدودة وبعض الشركات الفردية. وذكر السعدي أن هذه النسبة تعتبر جيدة مقارنة بإجمالي الرخص التجارية المسجلة يتجاوز عددها حاليا 100 ألف رخصة.
وعلى صعيد آخر أشار أحمد عبد الله المهيري رئيس شعبة في دائرة التنمية الاقتصادية بدبي الى أن علامات البهجة بدأت على وجوه المراجعين بعد صدور مكرمة سموه.
ولكن البعض ذهل وجاء للتأكد من مصداقية الخبر وبعد تيقن من ذلك ظهرت ملامح الفرح عليه ومن ثم يحمدون الله وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد على هذه المبادرة الطيبة.
وأفاد حميد العامري رئيس قسم التسجيل التجاري بدائرة التنمية الاقتصادية بدبي قائلا: على الرغم من الإقبال الشديد إلا أن موظفي الدائرة كانوا على أهبة الاستعداد لاستقبال الطلبات وتنفيذها بشكل سليم وسريع، وذكر العامري أن على المراجعين تفهم هذا الكم من الضغط والجلوس في صالات الانتظار المجهزة بمرافق خاصة للمشروبات والأطعمة السريعة خلال فترة انجاز المعاملة.
ومن جهة أخرى أشاد المراجعين من رجال أعمال ومستثمرين أن القرار يعكس الرؤية الحكيمة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد ويجسد شعوره سموه بأوضاع رجال الأعمال والمستثمرين من أفراد ومؤسسات بالإضافة إلى حرص سموه على دعم مختلف النشاطات الاستثمارية والارتقاء بها في سبيل دفع عجلة النمو الاقتصادية لتحقيق أهدافها.
وقال فردان عبد الله الفردان: أعمل من 21 سنة على تخليص معاملاتي في الدائرة وأشاهد العديد من المراجعين والمستمرين ولكن ما لاحظته خلال اليومين الماضيين زيادة في أعداد الزوار كما أن علامات السعادة واضحة في وجوههم.
وأضاف مزاحا: على الدائرة فتح أبوابها خلال العطلة الأسبوعية لمواكبة هذا الكم من المراجعين. وأوضح الفردان أن المبادرة مكرمة طيبة من سموه وفرصة للشركات الصغيرة والمتوسطة لإعادة هيكلة أعمالها وبدء مشاريعها المتعثرة كما أن هذا القرار يصب في مصلحة كافة رجال الأعمال والمستثمرين ومنهم المواطنون أصحاب المشاريع الجديدة.
وأشار محمد حسن المرزوقي القرار يعكس مدى شعور القيادة الحكيمة للإمارة بأوضاع بعض الشركات، كما يجسد قربها ووقوفها على نوعية المشاكل التي قد تتعرض إليها بعض الشركات كي يجري على نحو دقيق وسريع وفاعل تذليلها وبما يمكن تلك الشركات من النهوض بأنشطتها ويكفل تحقيق النمو والازدهار في أعمالها.
وأشار المرزوقي إلى أن دبي قادرة على التكيف مع مختلف التحديات وهي حريصة على دعم المؤسسات وتقديم التسهيلات والخدمات التي تضمن استمرارية أنشطتها سواء التي تعمل في السوق أو المتواجدة داخل المناطق الحرة التي تمثل جزءا حيويا في الناتج الإجمالي للإمارة مع تزايد أعداد الشركات المسجلة في مختلف المناطق الحرة في دبي. وقال أحد المراجعين:
نحن نرحب بأي قرار أو توجه يخدم الشركات والمؤسسات العاملة في دبي والدولة بشكل عام وهذا المرسوم سيساهم في تخفيف الأعباء على المالية على الشركات الصغيرة والمتوسطة مما يعطيها سيولة إضافية لإكمال مشاريعها الأخرى والتوقيت مناسب جدا وخاصة أنه يتزامن مع بداية العام 2010.
دبي- أبوبكر الشيزاوي
