تم أمس إصدار مؤشر نيلسن العالمي لثقة المستهلك للربع الأخير من 2009، ويرصد هذا المؤشر مستويات الثقة والمخاوف وعادات الإنفاق لدى المستهلكين، وشمل أكثر من 17500 مستخدم للإنترنت في 29 سوقاً في الفترة ما بين 4 و18 ديسمبر 2009.
واظهر الاستطلاع أن المستهلكين في الإمارات لا يزالون يأملون بأن تزول حالة الركود عما قريب، حيث أعرب 36% من المستهلكين عن ثقتهم بأن الركود سيتلاشى بنهاية عام 2010.
وقال هيمانشو فاشيشتا، مدير أبحاث المستهلكين في شركة نيلسن لمنطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا وباكستان: لفترة طويلة ظل المستهلكون في الإمارات متفائلين بأن العالم من حولهم لن يتأثر. واستمر هذا الحال حتى نهاية عام 2008 عندما شهدوا تصحيحاً حاداً في أسعار العقارات، ما أدى إلى هبوط ثقة المستهلكين بمعدل 21 نقطة في الربع الأول من عام 2009.
وعندما استقر الوضع الاقتصادي بفضل الدعم الحكومي الكبير، رأينا بعض الانتعاش في مؤشر ثقة المستهلكين في الإمارات والذي ارتفع بواقع 13 نقطة في الربع الثالث من عام 2009 (أكتوبر)، وسط آمال المستهلكين بأن تكون المرحلة الأسوأ قد انتهت.
وعلى الصعيد العالمي، وتحديداً في الفترة بين يونيو وديسمبر من العام الماضي، ارتفع مؤشر نيلسن لثقة المستهلك العالمي بواقع خمس نقاط من 82 نقطة إلى 87 نقطة. وجاءت إندونيسيا في المرتبة الأولى من حيث ثقة المستهلكين، تلتها الهند في المرتبة الثانية، بينما أظهرت كوريا الجنوبية واليابان أدنى مستويات ثقة المستهلكين عالمياً.
واحتلت البلدان الآسيوية 8 من المراتب العشر الأولى في القائمة، إلى جانب البرازيل (المرتبة 3) وكندا (المرتبة 10) وهما الدولتان الوحيدتان من خارج آسيا في قائمة البلدان العشر الأكثر ثقة.
وسجلت هونغ كونغ في الربع الرابع أكبر زيادة في ثقة المستهلكين وللمرة الثانية على التوالي، حيث ارتفع مؤشرها 7 نقاط من 93 في الربع الثالث من 2009 إلى 100 نقطة في الربع الأخير من العام نفسه. وبشكل إجمالي، شهد مؤشر الثقة في هونغ كونغ ارتفاعاً قدره 21 نقطة منذ يونيو 2009.
ويظهر الاستطلاع أن حوالي 77% من المستهلكين في الدولة غيروا عاداتهم الشرائية لتوفير نفقات الأسرة، على الرغم من أن أكثر من نصف المستهلكين الذين شملهم الاستطلاع في الإمارات أكدوا أن أوضاعهم المالية الشخصية ممتازة أو جيدة للاثني عشر شهراً المقبلة. وعلى الصعيد العالمي، بقي الاقتصاد والأمن الوظيفي في مقدمة مخاوف المستهلكين.
ولكن هذه المخاوف تراجعت في الربع الأخير من 2009. وفي يونيو 2009، شكل الأمن الوظيفي مصدر قلق رئيسيا بالنسبة لواحد من كل أربعة مستهلكين (20%)، لكن هذه النسبة انخفضت إلى 13% في الشهر الأخير من عام 2009.
وفي الإمارات، اعتبر 19% من المستهلكين أن الأمن الوظيفي هو مصدر القلق الأكبر لديهم (مقارنة بـ 24% في أكتوبر).
وتابع فاشيشتا قائلاً: لا يزال المستهلكون في الإمارات يشعرون بالقلق إزاء الأمن الوظيفي، ويحرصون على تكييف ميزانيات إنفاقهم وفقاً لذلك. وأصبحوا يبدون قدراً أكبر من الحذر، وخاصة في شراء الملابس الجديدة، وفي الأنشطة الترفيهية خارج المنزل وأيضاً شراء الأجهزة التقنية الجديدة، مثل الهواتف النقالة والكمبيوترات المحمولة.
دبي ـ «البيان»
