وافق صندوق خليفة لتطوير المشاريع الصغيرة والمتوسطة خلال عام 2009 عبر برامجه «بداية وزيادة وخطوة» على تمويل 67 مشروعا بقيمة 12, 111 مليون درهم، ليرتفع إجمالي عدد المشاريع التي مولها الصندوق منذ تأسيسه إلى 205 مشاريع بقيمة 340 مليون درهم استحوذت النساء على حوالي 23% منها.

وحسب بيانات الصندوق فقد توزعت التمويلات على 77 مشروعا في قطاع الصناعة بقيمة إجمالية بلغت 176 مليون درهم و14 مشروعا زراعيا بقيمة إجمالية بلغت 4, 17 مليون درهم و114 مشروعا خدميا بقيمة إجمالية 6, 146 مليون درهم.

وواصل الصندوق خلال عام 2009 مسيرته نحو تعزيز مفهوم الريادة وغرس روح الإبداع والابتكار لدى مختلف شرائح المواطنين في إمارة أبوظبي، وحقق في هذا الصدد العديد من الإنجازات والأهداف.

وقال حسين جاسم النويس رئيس مجلس إدارة صندوق خليفة لتطوير المشاريع الصغيرة والمتوسطة إن اهتمام القيادة الرشيدة ممثلة في صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» وأخيه الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة رئيس المجلس التنفيذي في أبوظبي، ودعمها لسياسات الصندوق التنموية والاستثمارية، مكنت الصندوق من تحقيق إنجازات أسهمت بشكل واضح في تعزيز مسيرة التنمية التي تشهدها إمارة أبوظبي.

تنويع أنشطة الصندوق

وأشار النويس الى أن صندوق خليفة تمكن خلال عام 2009 من توسيع نطاق عمله ومد خدماته وتنويع أنشطته بما يضمن تحقيق سياسة حكومة أبوظبي في دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة والمشاريع التنموية.

وذلك من خلال إجراء تعديل على قانون إنشاء صندوق خليفة تضمن زيادة رأسمال الصندوق إلى مليار درهم، إضافة إلى فتح مجالات جديدة تتيح له تنفيذ مبادرات للدخول في شراكات لتأسيس مشاريع منتجة وبناءة تتوافق مع الرؤية الاقتصادية لإمارة أبوظبي2030.

وأكد أن الصندوق ماض في تحقيق أهدافه التي تتضمن أبعادا تنموية واستثمارية تتمثل في تعزيز القاعدة الصناعية والمساهمة في نقل التكنولوجيا وتعزيز البيئة التنافسية لإمارة أبوظبي.

إضافة إلى مساهمته في بناء منظومة متكاملة ومتجانسة من الكيانات الاقتصادية بالتعاون مع العديد من الجهات والمؤسسات الحكومية مثل دائرة التنمية الاقتصادية والمؤسسة العليا للمناطق الاقتصادية المتخصصة وشركة مبادلة للتنمية وشركة أبوظبي للصناعات الأساسية وغيرها.

دعم التنمية الاجتماعية

وأضاف أن الصندوق واصل خلال عام 2009 دعم خطط التنمية الاجتماعية من خلال طرح مبادرات موجهة لشرائح مجتمعية معينة بهدف المشاركة في إعادة دمجهم في المجتمع ومساعدتهم في تأمين مصادر للرزق تمكنهم من العيش الكريم دون الاعتماد على المعونات والمساعدات وتحويلهم إلى عناصر منتجة ومؤثرة في خطط التنمية الشاملة والمستدامة التي تشهدها إمارة أبوظبي.

وأشار إلى أنه قد تم تدشين صندوق خليفة لتطوير المشاريع الصغيرة والمتوسطة في الثالث من يونيو 2007، وذلك بهدف خلق جيل من رواد الأعمال المواطنين وغرس وتعميق ثقافة الاستثمار في أوساط الشباب المواطنين.

إضافة إلى دعم وبلورة الاستثمارات الصغيرة والمتوسطة في الدولة وتوفير برامج متكاملة وشاملة تلبي احتياجات ومتطلبات المستثمرين أثناء سعيهم لتأسيس أو توسيع النشاط الاستثماري.

تهيئة المناخ الاستثماري

وأضاف أن الصندوق بادر في إطار جهوده لتهيئة المناخ الاستثماري الملائم وتعزيز قدرات المستثمرين المحتملين باستحداث نظام لخدمات الدعم والمساعدة تشمل التدريب والتطوير وإعادة التأهيل وتوفير البيانات والخدمات الاستشارية إضافة إلى تطوير مبادرات عدة في مجال التسويق. وقد طرح الصندوق خلال العام الماضي العديد من المبادرات الموجهة لشرائح وفئات مجتمعية محددة تحمل طابعاً إنسانياً اجتماعياً، بالإضافة إلى أبعادها الاستثمارية.

وذلك بعد النجاح الذي حققته مبادرة الردة في عام 2008، والموجهة لنزلاء المراكز الإصلاحية في أبوظبي بهدف إعادة دمجهم في المجتمع وتقليل نسب عودتهم إلى الجنح والأخطاء التي اقترفوها في السابق ما يعزز الاستقرار الأمني والاجتماعي الذي تنعم به إمارة أبوظبي.

مبادرة اجتماعية واقتصادية

ومن أبرز هذه المبادرات مبادرة صوغة، التي أطلقها الصندوق بالتعاون مع هيئة أبوظبي للثقافة والتراث، كمبادرة اجتماعية واقتصادية وتنموية معتمدة بشكل رئيسي على تطوير وتسويق المنتجات الحرفية المستمدة من التراث الإماراتي محليا وعالميا.

وتهدف هذه المبادرة إلى الحفاظ على التراث المحلي من الحرف اليدوية والمنسوجات والمأكولات الشعبية ومشغولات الزينة التقليدية عن طريق تدريب الأيدي العاملة وتطوير المنتجات وصولا إلى خلق شبكات تسويقية فاعلة ومجدية.

وتستهدف المبادرة تمكين أصحاب الحرف التراثية من إيجاد مصدر مستدام للدخل من خلال استثمار مهاراتهم ومواهبهم وقدراتهم الفنية في المجالات التراثية.

وقد نظم صندوق خليفة في هذا الإطار عدة دورات تدريبية في مجال النسيج وأعمال الخياطة والمطرزات في مختلف مدن المنطقة الغربية مثل غياثي والسلع والرويس ومدينة زايد وليوا، حيث وصل عدد المواطنات المتدربات حتى نهاية عام 2009 إلى 45 مواطنة.

يشار إلى أن الصندوق وفر دعما فنيا وماليا لـ 17 مواطنة كمرحلة أولية لتمكينهم من إنتاج منسوجات تراثية من منازلهن، حيث من المتوقع البدء في الإنتاج التجاري والتسويق خلال عام 2010.

كما طرح الصندوق برنامج إشراق، الذي يمنح نزلاء المركز الوطني للتأهيل فرصة لدخول قطاع الأعمال وإعادة الاندماج في المجتمع بعد تعافيهم من الإدمان وتعاطي المواد المخدرة، حيث يقدم الصندوق خدمات الدعم الفني لعملاء المركز المرشحين والتي تشمل تنظيم دورات تدريبية متخصصة تهدف لخلق الوعي وتنمية الفكر الإبداعي وتعمل على إشاعة روح الثقافة الاستثمارية وكيفية إدارة مشروع تجاري ناجح.

ويوفر البرنامج استشارات فنية واقتصادية متخصصة بشأن ريادة الأعمال وإتاحة الفرصة أمامهم للاستفادة من حوافز الإعفاء والتخفيض من رسوم إصدار التراخيص اللازمة لممارسة النشاطات الاقتصادية المختلفة، والتي قد يوفرها الصندوق لأعضائه وتوفير فرص المشاركة في الفعاليات الترويجية والتسويقية التي ينظمها الصندوق، وذلك في إطار تام من خصوصية المعلومات.

صندوق الاستثمار المباشر

وتم طرح صندوق الاستثمار المباشر، وذلك استجابة لتعديل قانون تأسيس صندوق خليفة لتطوير المشاريع في شهر يوليو الماضي وتوسيع نطاق عمله برأسمال يبلغ مائة مليون درهم، ويستهدف الصندوق الجديد الاستثمار في رؤوس أموال المشاريع الصغيرة والمتوسطة ذات عوائد مرتفعة في مختلف المجالات.

حيث يخطط لتوجيه هذا النوع من التمويل والمشاركة نحو المشاريع الصناعية والخدمية واعدة النمو والمتميزة بالنوعية بهدف تعزيز القاعدة الصناعية في أبوظبي والمساهمة في المساعي الحكومية لتنويع مصادر دخل الإمارة.

وواصل الصندوق توفير برامج التدريب في مجال ريادة الأعمال للمتقدمين بطلبات الاستفادة من خدماته حيث تم تنظيم 82 دورة تدريبية استفاد منها حوالي ألف و273 مواطنا ومواطنة منذ تدشين خدماته عام 2007 كما نظم خلال العام الماضي 36 دورة تدريبية استفاد منها حوالي 470 مواطنا ومواطنة في أبوظبي والعين والمنطقة الغربية.

حملات التوعية

ويؤكد صندوق خليفة أن من أولوياته دعم ثقافة الريادة والمبادرة وتشجيع الابتكار وتوجيه الشباب نحو ريادة الأعمال، ولذلك عمد إلى تنظيم العديد من حملات التوعية التي تهدف إلى بث مفاهيم الريادة وروح الإبداع في أوساط مختلف فئات المجتمع وخصوصا الشباب وطلاب الجامعات، ونظم في هذا الإطار وشارك في 41 حملة توعية خلال عام 2009 تم توجيه 12منها إلى المنطقة الغربية فيما حظيت العين بـ 18 حملة وأقيم في أبوظبي 10 حملات توعية إضافة إلى حملة توعية واحدة في دبي.

وكثف الصندوق من سعيه لتعزيز بيئة الأعمال وتمكين المشاريع الممولة من التطور والنمو وزيادة قدرتها التنافسية من خلال اعتماد آليات مختلفة، ولتحقيق هذه الأهداف تم تأسيس دائرة دعم وتطوير المشاريع، التي تولت تنفيذ العديد من المبادرات منها النافذة الواحدة.

والتي تعد من أهم الخدمات التي يوفرها الصندوق للأعضاء، حيث افتتح في هذا الإطار مكتب دائم في مركز الخدمات المتكاملة في غرفة صناعة وتجارة أبوظبي لتسهيل إجراءات الترخيص والتسجيل وإنهاء المعاملات الخاصة بالنشاط الاستثماري للأعضاء من مكان واحد وبطريقة توفر عليهم الجهد والوقت.

وانتهج صندوق خليفة سياسة قائمة على الحفاظ على وتيرة متنامية للتوطين من خلال استقطاب الكوادر المواطنة المؤهلة، حيث بلغت نسبة الموظفين المواطنين 2, 43% من إجمالي عدد العاملين في الصندوق والبالغ عددهم 81 موظفا. واستطاع الصندوق توطين ما نسبته 40% من الوظائف القيادية، وتستحوذ المواطنات على 3, 33% من هذه الوظائف.

وفيما يتعلق بتدريب الموظفين وصقل مهاراتهم وإكسابهم مهارات جديدة فقد تم إيفاد عدد من الموظفين المواطنين إلى 21 دورة تدريبية في مختلف التخصصات استفاد منها 22 موظفا مواطنا وبمعدل 4, 2 دورة تدريبية لكل موظف.

(وام)