أكد التقرير الأسبوعي لبنك «ساكسو» حول السلع أن أسواق السلع استهلت السنة الجديدة بتحقيق مكاسب كبيرة، حيث أعطت برودة الطقس غير المعتادة التي سادت نصف الكرة الأرضية الشمالي دفعة قوية لقطاع الطاقة والقطاعات الأخرى.
وقال أول إس هانسن - المحلل لدى البنك وكاتب التقرير - بداية من صناديق التحوط وحتى المستثمرين الأهليين، يعود المستثمرون إلى الأسواق باحثين عن فرص استثمارية مربحة.
وبالنظر إلى الأداء القوي للسلع في العام الماضي 2009، حيث ارتفع مؤشر مكتب أبحاث السلع بنسبة 30 في المائة وارتفعت التدفقات الاستثمارية إلى القطاع بما يزيد عن 60 مليار دولار ، فقد كان ومازال متوقعا أن يشهد القطاع سنة أخرى من العوائد الإيجابية.
وتابع: أما البيانات الخاصة بالبطالة التي صدرت يوم الجمعة فقد أظهرت انخفاضا شديداً آخر في البطالة وأعطت السوق مؤشرا واضحا على أن التعافي بين الدول المتقدمة يمكن أن يكون حدثا طويلا ومرهقا وأنه يجب علينا النظر تجاه الاقتصادات الناشئة بحثا عن الدعم.
تكهنات
وأضاف: على هذه الخلفية، برزت تكهنات خلال الأسبوع الماضي بأن الحكومة الصينية سوف تبدأ في تشديد سياستها النقدية لتقليص مخاطر التضخم بعد تحقيق مكاسب قياسية في الإقراض.
وهذا من شأنه أن يؤدي إلى انخفاض الطلب على المواد الخام وسوف يحظى بمراقبة عن كثب ما إن يحدث؛ ويبرز هذا التوجه التواجد الدائم للانتكاسات رغم الاتجاه الصعودي للسلع على وجه العموم.
وقال: كان معنى هذه التوقعات، مضافًا إليها طقس شديد البرودة شهده هذا الشتاء، أن قطاع الطاقة على وجه الخصوص استهل الأسبوع بقوة حيث لامس النفط الخام ارتفاعاته القياسية لسنة 2009، كما ارتفع زيت التدفئة محققا أرقاما قياسية جديدة.
أما النفط الخام فقد بدأ ارتفاعه منذ ثلاثة أسابيع مضت حيث ارتفع بنسبة 18 في المائة ليبلغ مستوى قياسيًا جديدا عند 52, 83 دولارا للبرميل قبل أن تحدث عملية جني أرباح قبل صدور بيانات البطالة الأميركية وبعدها.
ولم يكن لأرقام التخزين الأسبوعية أثر كبير، إلا إنه لا ريب أن الطقس البارد قد منح المضاربين على صعود السوق حجة إضافية لشراء الذهب الأسود.
عقود النفط
وواصل: من منظور تقني، فقد بلغت عقود شراء النفط لخام غرب تكساس الوسيط تسليم شهر فبراير إلى منطقة الشراء المكثف خلال الأسبوع الماضي مما ترك السوق معرضة لحدوث حركة تصحيحية. وإذا أخذنا في اعتبارنا الأحوال الجوية الحالية، فإن الدعم ينبغي ألا يكون بعيدا جدا.
والدعم المبدئي موجود عند مستوى 80 دولارا أمريكيا للبرميل، وهو ما يتفق مع المستوى الذي ارتأته منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) مستدامًا ومقبولاً في ضوء مستوى النشاط الاقتصادي الحالي.
وفيما دون ذلك، فإن المستوى التالي هو 80, 77 دولارا للبرميل يليه مستوى 05, 76 دولارا للبرميل. ويمكن أن نجد المقاومة عند مستوى 83 دولارا أميركيا للبرميل يليه المستوى النفسي البالغ 85 دولارا للبرميل وخط الاتجاه عند مستوى 10, 87 دولارا للبرميل.
الذهب والنحاس
وذكر أن الذهب استهل الأسبوع الماضي بمستوى ثبات أقل من نظيره في قطاع الطاقة؛ بيد أن التصحيح القوي الذي شهدته سوق الذهب قرب نهاية عام 2009 أعطى المشترين الجدد مستوى أفضل للدخول .
كما شهد سوق الذهب بعض الضغط الصعودي على الأسعار خلال هذا الأسبوع. والمقاومة عند مستوى 1142 دولارا ، والبيع المكثف عند مستوى 1151 دولارا للأوقية، وتحتاج إلى تفاوض قبل أن يتسنى أن تبدأ هجمة جديدة عند مستوى 1200 دولار للأوقية.
وقبل أن يحدث هذا، نوصي بترقب تداول السوق ضمن النطاق مع مجيء الدعم عند مستوى 1171 دولارا للأوقية قبل مستوى 1142 دولارا للأوقية.
وقال: واصلت عقود النحاس عالي الجودة أداءها القوي الذي ظهر في العام الماضي 2009 وذلك خلال 2010 حيث وصلت أسعاره إلى 350 دولارا على خلفية الأحوال الجوية والإضراب الذي شهدته شركة كودلكو ، أكبر منتج للنحاس في العالم، قبل جني الأرباح، كما أن الأخبار التي تناولت احتمال تشديد السياسة المالية في الصين شهدت ظهور البائعين.
والارتفاع المشهود الذي شهده النحاس والذي بدأ في مارس 2009 يبدو دون تغيير ما دمنا فوق ذروة ديسمبر البالغة 325 دولارا لعقود النحاس عالي الجودة.
دبي - «البيان»
